صعب ألا تشعر بدرجة من التوتر العنصرى أعلى من المعتاد وأنت تمشى فى شارع جانبى فى مدينة أمريكية صعب أيضا ألا تشعر بالدرجة العالية نفسها من التوتر العنصرى وأنت تستمع إلى/Maspero RSS
صعب ألا تشعر بدرجة من التوتر العنصرى أعلى من المعتاد وأنت تمشى فى شارع جانبى فى مدينة أمريكية صعب أيضا ألا تشعر بالدرجة العالية نفسها من التوتر العنصرى وأنت تستمع إلى الخطاب الإعلامى الأمريكى فى مرحلته الراهنة. أذكر جيدا أن الأمر لم يكن على هذا النحو فى عهد الرئيس باراك أوباما. أشهد أننى من خلال متابعتى التطورات الداخلية فى المجتمع الأمريكى لم أقابل حالات اشتباك اجتماعى بمواصفات عنصرية بالكثافة ولا بالعدد الذى أقابله فى أيامنا الراهنة.
يتراوح تفسيرى لهذا الاختلاف فى مرحلتين متعاقبتين من مراحل الحكم فى الولايات المتحدة بين رأيين. رأى يرى أن وجود رئيس أسمر فى البيت الأبيض قلل من فرص الاشتباكات العنصرية. أضف إلى ذلك برود الخطاب السياسى للرئيس أوباما وتوخيه الدقة فى معظم تصريحاته وخطبه السياسية فضلا عن استعداد حكومته منذ شهورها الأولى للانسحاب من التدخلات الخارجية وإعداد البلاد لمرحلة قد تكون عصيبة تتأقلم خلالها الولايات المتحدة مع واقع جديد، إنه واقع انحدار مكانة أمريكا الدولية وانحسار إمكاناتها الكلية بالمقارنة بمجتمعات أخرى صاعدة. فى ذلك العهد، أو العهدين، حرصت القيادة السياسية على تفادى كل ما من شأنه تعطيل برامج الاندماج الاجتماعى، وبخاصة الاندماج العنصرى بين مختلف عناصر الأمة. لاحظنا وقتها كيف كان النظام السياسى أقدر على التعامل مع قضايا اندماج المهاجرين من بلاد أمريكا اللاتينية على عكس النظام السياسى الراهن.
الرأى الآخر يحمل الرئيس دونالد ترامب المسئولية عن توسيع رقعة الاختلاف بين الرئاستين المتعاقبتين إلى هذا الحد المثير للجدل. يجب على كل حال وقبل البدء فى عرض هذا الرأى أن اعترف للرئيس ترامب بأنه كان الرئيس الصادق بحق عندما رفع شعار إعادة أمريكا عظيمة مرة أخرى ليخفى تحته حقيقة ومدى انحدار مكانة وإمكانات أمريكا على حد سواء. كان أيضا صادقا عندما جمع كل كراهيته للأقلية «السوداء» فى شخص رجل واحد، هو الرئيس باراك أوباما لم يخف على أحد أنه لن يهدأ له بال حتى يسقط ولايتى الرئيس أوباما من سجلات الانجازات الأمريكية، ويحمل فشلها لواقع يجب ألا يتكرر، واقع أن يقود أمريكا فى مختلف القطاعات أفراد من أقليات سمراء.
كان ترامب محقا فى إعلان العولمة سببا مباشرا فى أن عددا لا بأس به من العمال فقدوا وظائفهم، من هؤلاء عمال اشتغلوا فى مناجم الفحم وصناعة الحديد والصلب والصناعات القائمة عليها كالسيارات والكابلات، وكلها مع قليل غيرها تصادف أن اختار العمل فيها عمال بيض البشرة والطابع والسلوك، هؤلاء فى أكثريتهم الساحقة فقدوا أو كادوا يفقدون وظائفهم بسبب انخراط أمريكا فى شبكات العولمة. كانت أمريكا وبحق قائدها والمستفيد الأكبر من مرحلتها الإيجابية كما انتفعت منها قوى اجتماعية معينة فى جميع أنحاء العالم وتضررت إلى حدود قصوى، لم ندرك وقتها مداها، قوى أخرى.
آل ترامب على نفسه أن يجعل مشكلة هذه الأقلية من العمال البيض موضوعا لحملته الانتخابية ثم ليطلق من خلالها حملته الأعظم ضد العولمة وضد المستفيدين منها وفى مقدمهم الصين والاتحاد الأوروبى. حدث ما لم يكن متوقعا ولا متصورا. أصابت رصاصاته التى أطلقها فى قضية بطالة العمال البيض أهدافا عديدة.
أصابت، بين من أصابت، الهدوء الظاهرى فى العلاقة بين غلاة التعصب فى بعض مجتمعات الجنوب الأمريكى والواقع الاجتماعى المتردى للأقلية السمراء، وأصابت مباشرة وبحدة واضحة التماسك، الظاهرى أيضا، فى المعسكر الغربى وعلاقة الاعتماد المتبادل بين الولايات المتحدة والصين.
تدخل الحياة النيابية في مصر مرحلة جديدة تتطلب قراءة دقيقة لدور البرلمان، لا بوصفه ساحة للمواجهة أو التنافس السياسي التقليدي،...
يتميز الإعلام الجديد أو الرقمي بالتحول الجذري في طبيعة الاتصال، إذ انتقل الجمهور من موقع المتلقي السلبي إلى موقع الشريك...
لا شك أن الإسلام يحرص دوما على أمن المجتمع وسلامة أفراده، ويتحقق ذلك بأن تعم العدالة، وتنتشر النزاهة في شتى...
لم يعد تشخيص المرض مرتبطًا فقط بظهور الأعراض أو شعور المريض بالألم، إذ يشهد القطاع الصحي تحولًا جذريًا تقوده تقنيات...