يا صديقي "جرجس عازر" ولو ان كلماتي لن تصلك في المكان الذي اخترته للاقامة "دار للمسنين" وقد كنت زميلا جادا شريفا. عشت وحيدا وفقدت بصرك تملي مقالاتك آخر ما كان يربطك بالحياة بعد أن لقيت جزاء "سنمار" عندما بلغت سن المعاش وهو مصيرنا جميعا كان "سنمار" مهندسا
يا صديقي "جرجس عازر" ولو ان كلماتي لن تصلك في المكان الذي اخترته للاقامة "دار للمسنين" وقد كنت زميلا جادا شريفا. عشت وحيدا وفقدت بصرك تملي مقالاتك آخر ما كان يربطك بالحياة بعد أن لقيت جزاء "سنمار" عندما بلغت سن المعاش وهو مصيرنا جميعا كان "سنمار" مهندسا بني قصرا بديعا للملك فكان أول ما فعله به أن ألقاه من فوق حتي لا يصمم قصرا مثله لغيره وجرجس خريج هندسة وآداب وحقوق وصحفي لم أعد أعرف كيف أتواصل معك فأذكرك في عيد الميلاد المجيد وكل سنة وانت طيب.
وأمير فهيم رائد الاعلام السياحي المسموع. صاحب برنامج يومي في إذاعة القاهرة لم يتوقف في كل الظروف لأكثر من عشرين عاما ودينامو جمعية الكتاب السياحيين المصريين معاونا مجاملا مشاركا في جميع المناسبات تصلك تهنئتي وانت في آخر الدنيا "استراليا" تقضي العيد مع أخيك وزوجتك المكسيكية التي لحقت بك.. لم تعد أشهر عازب في مصر وان بقيت حبيب الكل.
و"رمسيس" الفنان الذي أدعو له بالشفاء من محنة مرض طال وقد كان ملأ الدنيا رسوما كاريكاتيرية وبرامج تليفزيونية.. لست أدري كيف حاله ولو ان الاجابة معروفة فلم يكن لمثله أن يغيب عن الساحة؟.. وهل مازال الشاليه الصغير في مارينا الذي خرج به من الدنيا دوار العمدة؟!
و"مجدي أنيس" حيث يكون مقامه من "هراري" عاصمة زيمبابوي إلي "لاسا" في التبت ليستقر في أكبر مدن الصين "شنغهاي" مديرا عاما لأشهر الفنادق "ستاروود".. نموذج جميل للنجاح المصري علي مستوي العالم.. لم يتمكن هذا العام من الاحتفال بعيد الميلاد المجيد كعادته بين أهله في القاهرة ولكنه لا يخلف وعده.. مع فارق السن "30 سنة" أصبحنا أصدقاء منذ التقينا لأول مرة في رحلة إلي الفلبين ضمت الاعلامية اللامعة هالة سرحان والراحل عبدالرحمن سليمان مدير تحرير مجلة "الإذاعة والتليفزيون".
و"أيوب شحاتة" مدرس اللغة الفرنسية لابنتي آخر العنقود.. أصبح عندها اليوم طالبا في الجامعة الألمانية والابن الثاني في الطريق إليها.. بقي الود معه طوال تلك السنين. لم يفقد حب الحياة وخدمة الناس حامدا شاكرا صابرا مصليا متصالحا مع نفسه ومع الآخرين مع انه فقد يوما ابنه الوحيد.. اذكره ويذكرني في أعياد الأقباط والمسلمين.
"وماهر باضايا" جاري الباب في الباب اشاركه ويشاركني القلق من أجل مصر.. اعتمد علي شبابه. أصغر مني بكام سنة في مواجهة شئون الحياة ناصحا أمينا ودودا يقلق لو لم نسأل يوما عن الحال أو لم يسمع صوت فتح وإغلاق الباب.. عاشق لأرض وطنه فقد ساهم في بنائه مهندسا طاف أنحاء البلاد.و"شاكر سعيد" وقد كان لقاؤنا الأول في "طوكيو" حيث عمل مستشارا إعلاميا لمصر في اليابان ثم امتد الود بعد أن عاد إلي القاهرة.. حضرت افراحه وشاركته في الترحيب بزواره اليابانيين يأتون طالبين نصيحته ومساعدته ثقة به.. ولما كنت لا أفهم كثيرا مما يقولونه فقد تابعت حديث الملوخية التي جاءوا وفودا خصيصا من أجلها متحمسين لزراعتها في بلادهم والبحث عن أسرارها في معاملهم وتحويلها إلي أقراص غذائية علاجية خضراء بلورية فيها شفاء للناس.
وأصدقاء آخرون كثيرون كنت أهنئهم في الأعياد بالتليفون فتلك علاقة خاصة بين المصريين.. حتي جاء هذا العام بفتاوي غريبة تحرم تهنئة المسيحيين في عيدهم فرأيت أن أقدم التهنئة رسالة مفتوحة.. وليعذرني من لم أذكر اسمه ليس نسيانا وإنما لضيق المساحة.. واعذروني أيضا فترتيب الأصدقاء حسب ما جاء علي البال فكلكم أحباب.
والسلام علي السيد المسيح يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا.
* نقلا عن صحيفة الجمهورية
لو خيروك بين طريقين يؤديان إلى النتيجة نفسها، أحدهما سهل والآخر شاق، فكم مرة شعرت أن الطريق الصعب أكثر قيمة؟...
ثمة مواعيد كبرى في التاريخ لا تأتينا من فراغ، بل تبنى لبنة لبنة عبر عقود من الشغف والترقب، وتنتظرها الأمم...
دراسة أثرية للدكتور على سرحان عن التعليم في مصر القديمة تؤكد أن العلم والمتعلمين احتلوا منزلة لا تساويها منزلة في...
في السنوات الأخيرة انشغل العالم بالحديث عن البيانات باعتبارها أنفط القرن الحادي والعشرين"، غير أن هذا الوصف لم يعد كافيا...