يقدم المركز القومي للترجمة كتاب "الأطر الاجتماعية للذاكرة" لعالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي موريس هالبواكس، وترجمة الدكتورة ناهد عبد الحميد إبراهيم؛ كتابًا لا يسأل فقط: كيف نتذكر؟ بل يذهب أبعد من ذلك ليسأل: من الذي يتذكر فينا؟
يفكك هالبواكس في هذا العمل التأسيسي الفكرة الشائعة عن الذاكرة باعتبارها خزينة شخصية مغلقة، ويقترح رؤية مغايرة ترى أن ذكرياتنا لا تنشأ في عزلة، ولا تبقى محفوظة داخل الفرد وحده. فالأسرة، واللغة، والدين، والطبقة الاجتماعية، والعادات، والأماكن، والحكايات المتداولة؛ جميعها ترسم الأطر التي نستدعي من خلالها الماضي ونمنحه معنى.
ومن خلال مقارنة فلسفية ونفسية عميقة بين الحلم واليقظة، يكشف الكتاب كيف تتشكل الذكريات داخل عالمنا المشترك؛ ففي الحلم قد تتبعثر الصور بعيدًا عن انتظام الحياة الاجتماعية، أما في اليقظة فإننا نتذكر عبر أسماء الأشخاص، وملامح الأمكنة، وطقوس الجماعة، وكلماتها، وما تتوافق عليه من روايات عن ذاتها وماضيها.
ولا يتوقف الكتاب عند تحليل الذاكرة الفردية، بل يفتح بابًا واسعًا لفهم الذاكرة الجمعية: تلك القوة غير المرئية التي تحفظ للجماعات شعورها بالاستمرار، وتساعدها على إعادة ترتيب ما مضى وفق أسئلة الحاضر واحتياجاته. فالتقاليد، في تصور هالبواكس، ليست بقايا ساكنة من زمن قديم، بل أدوات حية تصوغ الهوية وتمنح الجماعة لغةً مشتركة لفهم نفسها والعالم.
بهذا المعنى، لا يُقرأ "الأطر الاجتماعية للذاكرة" بوصفه عملًا رائدًا في علم الاجتماع فقط، بل باعتباره مفتاحًا للتأمل في الهوية والتاريخ والوعي الجمعي، وفي الكيفية التي تصنع بها المجتمعات صورتها عن ماضيها كلما حاولت أن تفهم حاضرها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تستعد أكاديمية الفنون لإحياء ذكرى رحيل الموسيقار والمعماري الكبير أبو بكر خيرت، من خلال إقامة حفل موسيقي كبير يحييه الموسيقار...
يقدم المركز القومي للترجمة كتاب "الأطر الاجتماعية للذاكرة" لعالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي موريس هالبواكس، وترجمة الدكتورة ناهد عبد الحميد إبراهيم؛...
حقق العرض المسرحي "الحالة خطيرة جدًا" إقبالًا جماهيريًا لافتًا على مسرح بيرم التونسي بالإسكندرية، رافعًا لافتة "كامل العدد" على مدار...
يستضيف مركز إبداع قبة الغوري بحي الأزهر، التابع لصندوق التنمية الثقافية، حفلًا لفرقة "تجلي" للإنشاد الديني، بقيادة المنشد محمد المنفلوطي،...