تمكنت السلطات من ضبط متحف آثار متكامل بحوزة شخص في محافظة المنيا يضم 151 قطعة أثرية متنوعة، بينها تابوتان و37 تمثالا من الحجر الجيرى والبرونزى والفيانس، وقاعدة تمثال، وتميمة و3 أوانى، وقنينة من الفخار، و97 عملة معدنية ناتج الحفر خلسة.
وفي تصريحات لاخبار مصر أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية أن هناك حالة من الهوس لدى البعض من الشعب المصري للحلم بالثراء السريع، مما يتطلب تحرك الدولة سريعا في اتخاذ بعض الإجراءات لوقف عمليات التنقيب والحفر خلسة عن الآثار، بتشديد أقصى العقوبات، والعمل سريعا على تسجيل الأماكن الأثرية بالكامل، وزيادة الحراسة المشددة على المواقع والمناطق الأثرية، وعمل دوريات أمنية للحد من انتشار هذه الظاهرة، حيث إنه يعد إهدارًا لتاريخ وحضارة المصريين والآثار المصرية.
وأشار الدكتور ريحان إلى انتشار أعمال الحفر خلسة بشكل جنوني بعد فوضى 2011، وأصبحت هوسا يؤرق كيان الحضارة المصرية، وصاحب ذلك في البداية بعض الفتاوى الدينية الخاطئة "لشيوخ التنقيب عن الآثار" بأن الآثار تعتبر من "الركاز"، ووافق هوى أصحاب المصالح والذين يصبحون فريسة سهلة لاستغلالهم عن طريق عصابات الآثار الدولية بمساعدة شيوخ المنصر.
ويعتبر "الركاز" في الإسلام، هو ما وجد مدفونا في الأرض من مال الجاهلية، ويقصد بها حضارات ما قبل الإسلام، وقد أوجب الشرع فيه عند استخراجه الخمس زكاة، والباقي لمن استخرجه، إن كان استخراجه من أرض يملكها أو من خربة أو من أرض مشتركة كالشارع وغيره.
وينوه الدكتور ريحان إلى أن هذا التعريف لا ينصب على الآثار؛ لأن الآثار تضم مقتنيات من مواد وأشكال مختلفة ولا تقتصر على العملات فقط، كما أن تحديد فترة تاريخية للركاز لما قبل الإسلام يؤكد أن الآثار ليست ركازًا؛ لأن الآثار تضم كل العصور التاريخية بما فيها العصر الإسلامي، كما أن علماء الدين قد حذروا من الطرق غير الشرعية لاستخراج هذه الكنوز، خاصة بالاستعانة بالسحرة والمشعوذين، مما يستوجب استحقاق الإثم العظيم على فاعله وبالتالي فإن التنقيب للبحث عن الكنوز حرام شرعًا.
كيفية مواجهة التنقيب غير المشروعلمواجهة هذا الهوس، يطالب "خبير الآثار"، الدكتور ريحان بفتوى واضحة من الأزهر الشريف، للتفريق بين الركاز والآثار، وبعمل تعديلات جديدة بقانون حماية الآثار117 لسنة 1983 وتعديلاته، تتضمن تأمين من يقوم بالإبلاغ عن أعمال الحفر خلسة، ومكافآت مالية كبرى، كما يطالب بتشريع لتقنين المتاحف والمجموعات الخاصة، بحيث كل من يمتلك آثارا له الحق في إنشاء متحف أو مجموعة خاصة للانتفاع بها، بعد تسجيلها في عداد الآثار، وإخضاع هذه المتاحف والمجموعات الخاصة لإشراف وزارة الآثار، ومن الناحية الأمنية، يطالب بإنشاء شرطة خاصة تحت اسم "شرطة مكافحة تهريب الآثار"، تكون مهمتها منع سرقة الآثار والحفر خلسة، وتتوافر لديها معدات وأجهزة خاصة لكشف مواقع الحفر خلسة وملاحقتها، والتعاون مع القوات المسلحة لاستخدام طائرات ودبابات لهذا الغرض.القانون الدوليولفت الدكتور ريحان إلى خطورة الآثار التي تنتج عن الحفر خلسة باعتبارها كارثة بكل المقاييس، لأن هذه الآثار تهرب وتباع في المزادات العلنية بالخارج، وليس لنا أي حقوق في عودتها؛ لأنها غير مسجلة ولا نملك دليلًا على خروجها بطريقة غير شرعية، ومن العجيب أنه حين يتم اكتشاف آثار مصرية بالخارج مهربة ، يطلب الجانب الأجنبي إثبات أن هذه الآثار مصرية، وحين ترد مصر بأنها أثار مصرية ولكنها غير مسجلة يعتبرها الجانب الأجنبي مسوغًا له لبيع هذه الآثار في المزادات العلنية معطيًا لنفسه شرعية زائفة.
عقوبة الحفر خلسةوتابع الدكتور ريحان بأن السلطة المختصة بأعمال التنقيب عن الآثار فوق الأرض وتحت الأرض والمياه الداخلية والإقليمية المصرية، هي المجلس الأعلى للآثار، ويجوز للمجلس أن يرخص للهيئات العلمية المتخصصة والجامعات الوطنية منها، والأجنبية بالبحث أو التنقيب في مواقع معينة ولفترات محددة، وذلك بعد التحقق من توافر الكفاية العلمية والفنية والمالية والخبرة الأثرية ويكون لهذه الهيئة حق النشر العلمي فقط للآثار المكتشفة.
وفي ضوء ذلك تقررت عقوبات للمخالف في المادة 44 من قانون حماية الآثار 117 لسنة 1983 وتعديلاته بأن يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه كل من قام بأعمال حفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص أو اشتراك في ذلك، ويعاقب بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على مائة ألف جنيه، إذا كان الفاعل من العاملين بالمجلس الأعلى للآثار أو من مسئولي أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع المجلس أو من أعمالهم.
وتنطبق على من يستخدمون أجهزة الحفر خلسة نفس العقوبات مع مصادرة الأدوات والأجهزة المستخدمة، حيث يمنع تداول مثل هذه الأجهزة نهائيًا، ومن يستخدمها في التنقيب بالطرق غير المشروعة يكون قد حصل عليها بطرق التهريب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تمكنت السلطات من ضبط متحف آثار متكامل بحوزة شخص في محافظة المنيا يضم 151 قطعة أثرية متنوعة، بينها تابوتان و37...
أصدر الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، قرارًا بتولي المهندس هيثم يونس، المفوض...
نجحت السفارة المصرية في برن في استرداد قناع مومياء ذهبي أثري بالتنسيق مع السلطات السويسرية، وذلك في إطار الجهود المستمرة...
أعرب الفنان الكبير المطرب علي الحجار عن سعادته بمشروع متحف أكاديمية الفنون للموسيقى العربية، مؤكدًا أن إنشاء المتحف يمثل خطوة...