تواصلت فعاليات المحور الفكري للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، من خلال ندوة "إقليم التجريب ومنعطفات وتحولات المشاهدة"، التي أدارها أ. هزاع البراري، وناقشت موقع المتفرج في التجربة المسرحية، وتحولات فعل المشاهدة، وعلاقة الجمهور بالجغرافيا الثقافية، والاجتماعية، والجمالية للعرض ؛ أكد المشاركون أن المتفرج لم يعد مجرد متلق للعمل المسرحي، وإنما شريك في إنتاج معناه، وأن اختلاف المكان والثقافة والزمن وطبيعة الجمهور يؤثر في شكل العرض وتجربة تلقيه.
تساءل الناقد المسرحي محمد الروبي: "هل يمكن أن يصبح المتفرج إحدى جغرافيات التجريب المسرحي؟"، موضحًا أن جغرافيا المسرح لا تقتصر على المكان، وإنما تشمل علاقة الأجساد والمسافات، وصولًا إلى جغرافيا التلقي التي يدخل إليها المتفرج محملًا بذاكرته وثقافته وخبراته وتوقعاته. وطرح مفهوم "المتفرج المنتج" الذي يشارك في تشكيل المعنى من خلال المشاهدة والخيال والإدراك.
من جانبه، تناول د.كمال خلادي تجربة المشاهدة باعتبارها لحظة زمنية كثيفة، مؤكدًا أن المشاهدة ليست الحلقة الأخيرة في عملية الإنتاج، وإنما عنصر أساسي في تشكيل التجربة المسرحية وتطورها، مستعرضًا نماذج لعروض اعتمدت على تحريك الجمهور داخل فضاءات مختلفة وإدخال الزمن والحركة واحتياجات المتفرج في البناء الدراماتورجي.
تناول د.نورس عادل، بمداخلته "جينالوجيا السرديات الصامتة في مؤسسة المتفرج" تاريخ الجمهور داخل الممارسة المسرحية، مشيرًا إلى أن التجريب سعى إلى إعادة الاعتبار للمتفرج، وإنتاج جمهور جديد قادر على التعامل مع أشكال مسرحية مختلفة، مستعرضًا تجارب أرتو وبريخت، وبيتر بروك، والمسرح التفاعلي.
تناول د.يوسف أمفزع علاقة التجريب العربي بصناعة المتفرج، مشيرًا للتحولات الجمالية التي شهدها المسرح العربي، وتأثره بالمسرح الغربي وتطور علاقته بالسينما والتليفزيون والتكنولوجيا، طارحًا إشكالية الاختيار بين التوجه إلى جمهور شعبي واسع أو تقديم "مسرح نخبوي"، لكن للجميع.
وفي تعقيبه على المداخلات، ربط د.هشام زين الدين بين جغرافيا المتفرج، وأسئلة الهوية والسلطة، مؤكدًا أن الجمهور ليس كتلة واحدة، وإنما يتشكل وفق المكان والزمن والخبرة والثقافة، وطرح تساؤلات حول من يملك "الخريطة المسرحية"، ومن يتحرك داخلها، ومن يمكن أن يستبعد منها.
اختتمت الندوة بالتأكيد على أن المتفرج يمثل عنصرًا أساسيًا في "جغرافيا التجريب"، ليس فقط بوصفه حاضرًا داخل قاعة العرض، وإنما باعتباره حاملًا ذاكرة، وثقافة، وهوية، وتجربة، يشارك من خلالها في إعادة تشكيل معنى العرض، وعلاقته بالمكان، والزمان، والجسد، والسلطة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في فعالية مثيرة للجدل، يستضيف صالون نفرتيتي الثقافي الدكتور ممدوح الدماطي، أستاذ الآثار المصرية القديمة ووزير الآثار الأسبق، في لقاء...
تواصلت فعاليات المحور الفكري للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، من خلال ندوة "إقليم التجريب ومنعطفات وتحولات...
يستضيف البيت الفني للمسرح، برئاسة الفنان إيهاب فهمي، والتابع لقطاع المسرح برئاسة الفنان أيمن الشيوي، عددًا من عروض الدورة الثالثة...
شهد مركز الجزيرة للفنون بالزمالك مساء أمس الأربعاء ، افتتاح ثلاثة معارض فنية متنوعة، افتتحها الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع...