تستعد منصة «آرت دي إيجيبت» التابعة لـ«كولتشر فيتور» لإطلاق الدورة السادسة من «حي القاهرة الدولي للفنون»، خلال الفترة من 11 أكتوبر حتى 8 نوفمبر 2026، في قلب منطقة وسط القاهرة، بمشاركة مجموعة من الفنانين وتقديم أعمال فنية وتدخلات حضرية صُممت خصيصًا للتفاعل مع طبيعة المكان وذاكرته.
وتقام فعاليات الدورة، برعاية Tradeline، بالتعاون مع شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، عبر ثلاثة مواقع رئيسية هي «ذا فاكتوري»، و«ممر كوداك»، و«أكسس آرت سبيس»، إلى جانب جولة فنية تمتد في أنحاء وسط القاهرة، بما يفتح المجال أمام الجمهور لاكتشاف المدينة من خلال الفن، وقراءة تفاصيلها المعمارية والإنسانية من منظور مختلف.
وتأتي الدورة السادسة استمرارًا للشراكة الاستراتيجية بين «آرت دي إيجيبت» وشركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، والتي تمتد للعام السادس على التوالي، في إطار رؤية مشتركة لإعادة إحياء وسط القاهرة والحفاظ على طابعه التاريخي، وتفعيله كمساحة ثقافية نابضة بالحياة، من خلال إقامة حوار مستمر بين الفن المعاصر والتراث المعماري والمساحات العامة في المنطقة.
وتحمل الدورة هذا العام عنوان «الأرشيف الحي»، انطلاقًا من رؤية تعتبر وسط القاهرة أرشيفًا مفتوحًا للذاكرة، لا تقتصر مكوناته على المباني التاريخية أو السجلات الرسمية، وإنما تمتد إلى التفاصيل اليومية التي تصنع علاقة الإنسان بالمكان؛ من مقاعد المقاهي التي تحمل آثار الاستخدام، إلى طبقات الطلاء والملصقات المتآكلة، والمسارات التي يكررها المارة يوميًا حتى تصبح جزءًا من إيقاع المدينة.
وتطرح الدورة هذه التفاصيل باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية، وتبحث في الطريقة التي تتشكل بها هوية وسط البلد عبر تراكم اللحظات اليومية، بما يتجاوز الأحداث الاستثنائية، لتصبح المدينة نفسها مادة فنية حية تتفاعل مع سكانها وزوارها.
وتتطور هذه الفكرة من خلال مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية، من بينها معرض «العالم يظهر كأجزاء»، الذي يتناول مفهوم الجغرافيا باعتبارها مساحة متغيرة تتشكل بفعل الذاكرة والتجربة والإدراك والرغبة والغياب، حيث لا يصل المكان إلى الإنسان باعتباره واقعًا مكتملًا، وإنما يمر أولًا عبر الوعي، فيتجزأ ويعاد تشكيله قبل أن يظهر في صورة أو مادة أو أثر.
وتتأمل الأعمال المشاركة المساحة الفاصلة بين العالم وتمثيله، حيث تتقاطع الذاكرة الشخصية مع الخيال والحدس، لتتشكل جغرافيات فردية لا يمكن اختزالها في خرائط ثابتة أو حدود واضحة، فيما يتحول ما هو غير مرئي إلى عناصر ملموسة داخل العمل الفني، مثل اللون والإيقاع والحجم والشكل، لتصبح كل قطعة فنية بمثابة خريطة للآثار التي يتركها المكان داخل الإنسان.
وأكدت نادين عبد الغفار، مؤسسة «آرت دي إيجيبت»، أن «حي القاهرة الدولي للفنون» عمل على مدار ست سنوات على إعادة الحياة إلى وسط القاهرة، موضحة أن كل دورة طرحت تساؤلات جديدة حول كيفية تحويل الحي التاريخي إلى مساحة أكثر إبداعًا وحيوية وانفتاحًا على الجمهور.
وأضافت أن دورة هذا العام تدعو الزوار إلى التمهل والنظر إلى وسط البلد من خلال تفاصيله وآثاره اليومية، وعتباته ومساراته المتكررة والنوافذ التي يمر بها الناس دون أن يتوقفوا للنظر من خلالها.
وتأسست «آرت دي إيجيبت» على يد نادين عبد الغفار، وهي منصة متعددة التخصصات تهدف إلى دعم الفنون والتراث الثقافي المصري، ويعد معرضها السنوي «الأبد هو الآن» أحد أبرز مشروعاتها، حيث يقام في مواقع تاريخية من بينها منطقة أهرامات الجيزة، ويعمل على خلق حوار بين التراث المصري والفن المعاصر.
ومنذ عام 2019، توسعت أنشطة «آرت دي إيجيبت» دوليًا من خلال تقديم فنانين مصريين في فعاليات ومعارض فنية دولية، إلى جانب تنظيم معارض ومبادرات ثقافية متنوعة تشمل البودكاست والمحاضرات والبرامج المجتمعية، فيما تعمل مشروعات المنصة تحت رعاية اليونسكو، انطلاقًا من قيم الاستدامة وإتاحة الوصول والحوار الثقافي.
وتأتي هذه الدورة من «حي القاهرة الدولي للفنون» في إطار توجه مستمر لإعادة تقديم وسط القاهرة باعتباره مساحة مفتوحة للفنون والثقافة، تجمع بين الذاكرة المعمارية للمدينة والتجارب الفنية المعاصرة، وتمنح الجمهور فرصة لاكتشاف المكان الذي اعتادوا المرور به يوميًا من زاوية جديدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تستهل دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل عروض الموسيقى العربية فى موسمها الفني الجديد 2026- 2027 على مسرح سيد...
تحيى دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل ذكرى رحيل الموسيقار بليغ حمدى خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى...
تواصلت اليوم السبت 29 أغسطس فعاليات مبادرتي "ملتقى أطفال مصر" و"اكتشف مدن مصر الحديثة" بمدينة العلمين الجديدة، والذي يقيمه المركز...
كشفت البعثة الأثرية المصرية الصينية المشتركة، بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية، خلال أعمالها بموقع معبد سخمت...