تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، ندوة ثقافية بعنوان «تماسك الأسرة المصرية واستقرارها»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض السويس الرابع للكتاب، المقام خلال الفترة الحالية بمحافظة السويس.
وشارك في الندوة الشيخ شعبان أحمد شعبان، مسؤول الإرشاد الديني بأوقاف السويس، والشيخ محمد عزت شحات، إمام وخطيب، والشيخ محمد أحمد أنور، إمام وخطيب، حيث تناول اللقاء أهمية الأسرة باعتبارها النواة الأولى للمجتمع، ودورها في بناء شخصية الأبناء وترسيخ القيم والأخلاق ومواجهة التحديات الاجتماعية التي تؤثر في استقرار المجتمع.
وأكد المشاركون أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، فمن داخلها يتعلم الإنسان أول معاني المحبة والانتماء والمسؤولية، وتتكون شخصيته وتتبلور قيمه واتجاهاته، مشيرين إلى أن استقرار الأسرة وتماسكها ينعكسان بصورة مباشرة على المجتمع، من خلال تعزيز الأمن والتعاون والترابط، بينما يؤدي التفكك الأسري إلى آثار سلبية تمتد إلى الأبناء والمحيط الاجتماعي.
وأوضح المشاركون أن الإسلام أولى الأسرة عناية كبيرة، وجعل الزواج قائمًا على السكن والمودة والرحمة، مستشهدين بقول الله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً»، مؤكدين أن الحياة الزوجية لا تقوم فقط على الحقوق والواجبات، وإنما تحتاج كذلك إلى الرحمة والتسامح وحسن المعاشرة، وقدرة كل طرف على تفهم الآخر ومراعاة ظروفه.
وشددت الندوة على أهمية الاحترام المتبادل بين الزوجين، خاصة أمام الأبناء، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرارهم النفسي وتكوين شخصياتهم، موضحين أن الطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الاحترام والأمان يكون أكثر قدرة على بناء علاقات سوية في المستقبل، بينما تؤثر المشاحنات المستمرة والخلافات أمام الأبناء سلبًا على شعورهم بالأمان والثقة.
كما تناول اللقاء مسؤولية الأسرة في تربية الأبناء، مؤكدين أن دور الوالدين لا يقتصر على توفير احتياجات الأبناء من الطعام والملبس والتعليم، وإنما يمتد إلى تقديم القدوة الحسنة والاحتواء والاستماع والتوجيه. ومع تعدد مصادر التأثير في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الحاجة أكبر إلى وجود علاقة قريبة بين الآباء والأبناء، تمكن الوالدين من معرفة اهتمامات أبنائهم ومشكلاتهم والتعامل معها بالحكمة، بعيدًا عن القسوة المفرطة أو غياب المتابعة.
وحذر المشاركون من خطورة تدخل الآخرين في تفاصيل الحياة الزوجية، وإفشاء الأسرار، والمقارنات المستمرة بين الأسر، إلى جانب الاستخدام غير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الحياة الأسرية تحتاج إلى قدر من الخصوصية، وأن المشكلات الزوجية يجب أن تتم معالجتها في المقام الأول بالحكمة والتفاهم، وفي حال تعذر الوصول إلى حل يمكن الاستعانة بأهل الخبرة والإصلاح، بدلًا من تحويل الخلافات الخاصة إلى أحاديث عامة.
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية مسؤولية مشتركة بين أفراد الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والمجتمع بأكمله، مشيرين إلى أن إصلاح أسرة واحدة يمثل إسهامًا حقيقيًا في إصلاح المجتمع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد شارع الحضارات "النبي دانيال"، مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية، نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة،...
تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أركان حرب هاني رشاد،...
يواصل مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة جهوده لدعم المواهب المصرية والعربية وفتح آفاق جديدة أمامها في سوق السينما العالمية، من...
يستعد الفنان الشاب عمر رياض، وأحمد غانم، مدير المواهب، وصانع المشاريع الفنية،لتقديم مشروع درامي جديد، بعنوان: "النور"، وهو فكرة مشتركة...