حراس الفن الشعبى فى مصر.. عادل السنهورى يوثق أصواتًا صنعت ذاكرة المصريين

يستعيد الكاتب والباحث عادل السنهوري في كتابه "حراس الفن الشعبي في مصر.. رموز الأغنية الشعبية من الصعيد إلى الوجه البحري" أصواتًا صنعت جانبًا واسعًا من الذاكرة السمعية للمصريين، وحملت الموال والمديح والسيرة والأغنية الريفية والصعيدية والسكندرية وأغاني القناة وسيناء إلى الأفراح والموالد والمسارح والإذاعة والتليفزيون. ويقيم الكتاب مساره على سيرة الفنان نفسه: النشأة، والبيئة، وطريق الوصول إلى الجمهور، والأعمال الأشهر، والرحلات، وصلته بالمؤسسات الثقافية والإذاعية، ثم ما بقي من أثره في الوجدان الشعبي.

صدر الكتاب عن معهد الشارقة للتراث سنة 2026، وجاء في مجلد يقترب من 360 صفحة، ضمن إصدارات المعهد المعنية بتوثيق التراث المصري، ويضم الفهرس أكثر من عشرين فصلًا تبدأ بمقدمة عنوانها "بداية الحكاية.. يوليو والفن الشعبي"، ثم تنتقل إلى زكريا الحجاوي، ويوسف شتا القليوبي، وخضرة محمد خضر، وجمالات شيحة، وفاطمة سرحان، ومحمد طه، وأبو دراع، والريس حفني، والريس متقال، وغيرهم، وصولًا إلى السمسمية وحامد إبراهيم وأغاني التراث السيناوي.

تشرح مقدمة الكتاب أن الدراسات المتخصصة تناولت فن الموال والفن الشعبي، بينما بقيت سيرة عدد كبير من المؤدين موزعة بين روايات شفوية ومعلومات قصيرة وتسجيلات مهددة بالفقد، ويذكر السنهوري أنه واجه صعوبة كبيرة في جمع تفاصيل حياة هؤلاء الفنانين، على الرغم من انتشار أغنياتهم ومواويلهم وسط الجمهور، ولهذا يتجه إلى المصادر العلمية والدراسات والمقابلات وما بقي لدى الأسر، ويضع الفنان الشعبي في قلب الحكاية بوصفه حامل النص واللحن وطريقة الأداء وذاكرة المكان.

وتستعيد المقدمة تاريخ الجهد المؤسسي في جمع المأثورات الشعبية، بدءًا من إنشاء مركز الفنون الشعبية ولجنة الفنون الشعبية بالمجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية عام 1957، بمشاركة أسماء مثل سهير القلماوي وعبد الحميد يونس وعبد العزيز الأهواني وأحمد رشدي صالح، ثم تأسيس الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية عام 2001، والعمل على الأرشيف القومي للمأثورات الشعبية، والاستعانة بعشرات الباحثين وخريجي الجامعات في الجمع الميداني والتوثيق والتصنيف. هذا السياق يضع الكتاب داخل سؤال عملي: كيف تتحول التسجيلات والسير المتناثرة إلى مادة قابلة للقراءة والدراسة والتداول؟

وتكشف طريقة ترتيب الفصول عن مسارين متداخلين. الأول تاريخي يبدأ بجيل الجمع والاكتشاف الذي مثله الحجاوي، ثم ينتقل إلى جيل الإذاعة والمسرح والفرق القومية، وبعده جيل الأسطوانة والكاسيت. والثاني جغرافي يتتبع انتقال اللون الشعبي من القرية إلى العاصمة، ومن الصعيد إلى الدلتا، ومن الإسكندرية إلى القناة وسيناء، وبهذا يستطيع القارئ ربط كل صوت بوسيط انتشاره: المولد عند جيل، والإذاعة عند جيل، والمسرح والسينما عند آخرين، والكاسيت عند مطربي السبعينيات والثمانينيات.

أخبار مصر

أخبار مصر

موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً

أخبار ذات صلة

معرض الكتاب 56

المزيد من فن وثقافة

السبت المقبل.. محاضرة "التاريخ الثقافي الصيني" في تكية أبو الدهب

يشهد متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بتكية محمد أبو الدهب، التابع لصندوق التنمية الثقافية، في السابعة من مساء السبت المقبل...

القومي للترجمة يفتح أبواب إدارة مشروعات الترجمة في ورشة تدريبية مجانية

يعلن المركز القومي للترجمة عن تنظيم ورشة تدريبية مجانية بعنوان "مبادئ إدارة مشاريع الترجمة"، تستهدف شباب المترجمين والباحثين وطلاب كليات...

"بالصور.. "التياترو" يحقق "الثلاثية" في جوائز المهرجان القومي للمسرح المصري

نحجت مسرحية "التياترو" للمخرج أحمد فؤاد، في أن تحصد ثلاث جوائز بالدورة الـ 19 للمهرجان القومي للمسرح المصري، الذي اختتم...

دار الكتب والوثائق القومية تحتفي بذكرى ميلاد قيثارة الشرق نجاة الصغيرة

احتفلت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، بذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة، وذلك من...