توصيات بـ "اتحاد الكتاب" لحماية الآثار بالخارج وتكامل المجتمع في صونها

طالبت الباحثة فاطمة القصاص مساعد رئيس لجنة التنشيط السياحي بالنقابة المهنية للسياحيين باحثة في التراث والملكية الفكرية بسن تشريع خاص يربط بين "علم المصريات" و"الملكية الفكرية" يعترف بأن "القيمة المعنوية والسياق الحضاري والعلامة التجارية مصر" هي أصل مملوك للدولة المصرية مما يتيح لمصر المطالبة بحق أصيل وهو المشاركة في الربح والعائد المادي من كل متحف ودولة بالخارج تعرض آثارا مصرية وتستفيد تجاريا من اسمها وقصتها لحين عودتها بعد ثبوت خروجها بشكل غير شرعي.

جاء هذا في مداخلتها بعنوان "التراث الحي كحصن للحضارة: من التوثيق الرقمي إلى الدمج المجتمعي والإتاحة الشاملة" في الحلقة النقاشية تحت عنوان " استرداد الآثار المنهوبة بين مطرقة حقوق الحضارة وسندان تجاهل المجتمع الدولي" التي أقيمت بمقر النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر الأمين العام للاتحاد للكتاب والأدباء العرب ونظمتها لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الكاتب والباحث عبدالله مهدى بالتعاون مع اللجنة العليا للآثاريين بالنقابة المهنية للسياحيين برئاسة الدكتور عبدالرحيم ريحان ومؤسسة مصر المستقبل برئاسة الدكتور محمود الشنديدي وذلك في إطار المبادرة التي طرحتها النقابة المهنية للسياحيين برئاسة المهندس حمدي عز وأمينها العام الأستاذ فارس حسني.

وأشار خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان المستشار الإعلامي للحلقة النقاشية إلى أن رؤية الباحثة فاطمة القصاص التي عرضتها في الندوة تعتمد على منطق الشراكة العادلة من مبدأ "نحن لا نبيع الحجر، نحن نؤجر الهوية" بمعنى استمرار المتحف في الخارج في عرض الآثار المصرية صاحبة الأصل حيث أن المتاحف الخارجية تعرضها بصفتها آثارا مصرية ومن حقنا نسبة من الدخل لنعيد ضخها في صون التراث الحي بالداخل في ترميم معبد وفي تدريب حرفي وفي توثيق أكلة شعبية لتسجيها تراث لا مادي باليونسكو.

بهذا التشريع نحول التراث من عبء على الموازنة إلى حصن اقتصادي وقانوني للحضارة. نحميه من الاندثار ونحميه من السطو ونجعله متاحا ومملوكا ومُنتجا، فحين نحمي التراث الحي بالملكية الفكرية ونوثقه بالتكنولوجيا وندمجه في مجتمعنا ونتيجة للجميع نضمن أن الحضارة لا تعيش في كتب التاريخ فقط بل تعيش فينا... وتُطعمنا، وتُعلمنا، وتُعرف بنا العالم.

ونؤكد إن حفظ الحضارة لا يعني العيش في الماضي بل يعني تمكين الماضي من العيش فينا. والتراث ليس مجرد آثارا صامتة في الفاترينات، بل هو ممارسات حية نتنفسها كل يوم: أكلة شعبية على موائدنا، وغرزة في يد حرفي، وحكاية تتناقلها الأجيال. ولا تكتمل قيمته الحضارية إلا إذا كان متاحا للجميع ومحميا بقوة القانون لضمان دمج وتكامل كل فئات المجتمع في صونه والاستفادة منه.

وفي الختام اقترحت الباحثة فاطمة القصاص عدة توصيات تتمثل في تحويل التراث الحى والاستدامة من مجرد معروضات إلى ممارسات يومية منتجة تحمي الهوية وتدر دخلا والتوثيق الرقمي التفاعلي باستخدام الذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات الموثقة لحفظ التراث وإتاحته للعالم كله وحماية الملكية الفكرية عبر صياغة تشريعات تمنع السطو والتشويه الثقافي وتحفظ حق المجتمع الأصلي في تراثه والدمج والتمكين المجتمعي بجعل التراث مصدر دخل اقتصادي وربطه بالتعليم والشباب ليصبح رافدا من روافد التنمية المستدامة والإتاحة الشاملة والعدالة بضمان وصول كل المصريين للتراث، بمن فيهم أصحاب الهمم عبر منصات رقمية وصيغ ميسرة.

ندوة اتحاد الكتاب

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن وثقافة

"السياحة" والسفارة الأمريكية تحتفلان بانتهاء ترميم ضريح السلطان الأشرف قايتباي

في خطوة تعكس عمق التعاون المصري الأمريكي في مجال الحفاظ على التراث الثقافي، احتفلت سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة، بالتعاون مع...

"الأعلى للإعلام" يعتمد قرارات قناة "الشمس" بإيقاف المخالفين ومنعهم من الظهور

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، اعتماد الإجراءات الفورية التي اتخذتها قناة "الشمس" بشأن ما تم...

أمين "الأعلى للثقافة" يترأس الاجتماع التحضيري لمبادرة "ملتقى أطفال مصر"

ترأس الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، اجتماع اللجنة العليا للملتقى، بحضور ممثلي الجهات والقطاعات المشاركة بوزارة الثقافة،...

أكاديمية الفنون تحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو بصالون"يوليو بصمة الفن وصناعة الأثر"

تنظم اكاديمية الفنون صالونها الثقافي تحت عنوان "يوليو بصمة الفن وصناعة الأثر"، وذلك في الساعة السادسة مساء يوم الإثنين الموافق...