أبو الغيط ووزيرة الثقافة يفتتحان متحف الجامعة العربية

  • أ ش أ
  • الأحد، 21 يونيه 2026 03:52 م

افتتح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، اليوم، متحف جامعة الدول العربية الذي يوجد في مقر الأمانة العامة للجامعة بميدان التحرير ويضم المقتنيات التاريخية للجامعة ويوثق الذاكرة العربية المشتركة.

ويهدف المتحف إلى صون الكنوز الوثائقية والسياسية التي توثق المسيرة الدبلوماسية للجامعة منذ تأسيسها، وأبرز محتويات المتحف الأرشيف الدبلوماسي: السجل التاريخي المتكامل للعمل العربي المشترك،الكنوز الوثائقية: مجموعة نادرة من الوثائق والخرائط والصور والأقلام التي تسجل مسيرة الجامعة عبر عقود، كما يضم المتحف تاريخ القمم ومراحل التطور المؤسسي للجامعة ودورها في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.

ووجه أبو الغيط الشكر إلى الحضور على مشاركتهم في هذا المحفل الاستثنائي، وقال "إننا نلتقي هنا لنخطّ معاً صفحةً مضيئة في سجل منجزات جامعة الدول العربية الثقافية والمعرفية... ونعلن على بركة الله الافتتاح الرسمي لـمتحف جامعة الدول العربية".

وأضاف "​إن لقاءنا اليوم ليس مجرد احتفالٍ بتدشين قاعات عرض تُعرض فيها شواهد الماضي، بل هو إعلانٌ عن ولادة "حصن معرفي جديد" يتولى حراسة التاريخ، وصون الذاكرة العربية المشتركة...وإعادة إتاحة الكنوز الوثائقية والبريدية النادرة التي صاغت المسيرة الدبلوماسية والسياسية لمؤسستنا العريقة عبر أكثر من ثمانية عقود... ومنصة حية لصناعة المستقبل عبر الحفاظ على الهوية العربية التاريخية والحضارية".

وأوضح أن نقطة الانطلاق الحقيقية ​تمثلت لهذا المتحف في ذلك المشروع الاستراتيجي الرائد لرقمنة وتوثيق "ذاكرة جامعة الدول العربية" الذي اعتبرته الدول العربية الأعضاء بالجامعة بمثابة مشروع قومي عربي.

ونوه بأن هذا المشروع لم يكن مجرد عملية تقنية أو فنية لنقل الأوراق إلى وسائط رقمية بل كان جهداً مؤسسياً وعلمياً استهدف حصر وصون، وترتيب السجل الدبلوماسي والتاريخي الحافل للعمل العربي المشترك منذ تأسيس الجامعة العربية.

وأكد أنه من خلال رقمنة مئات الآلاف من الوثائق والمراسلات والقرارات والمعاهدات التاريخية لجامعة الدول العربية وحفظها وفق أحدث نظم الأرشفة والتوثيق، تبلورت لدينا الرؤية بضرورة تجسيد هذه الذاكرة الرقمية في فضاء مادي ومتحفي ملموس ليكون هذا المتحف هو الشاهد الحي والدائم لعرض تلك الأصول والنفائس وإتاحتها لزوار الأمانة العامة من كافة أنحاء العالم العربي".

وشدد على أنه ​انطلاقاً من هذه الأرضية التوثيقية الصلبة عكفت الأمانة العامة طوال الفترة الماضية على وضع استراتيجية دقيقة ومستدامة لتأسيس هذا المتحف لا يكون مكاناً صامتاً يستذكر الماضي فحسب، بل مركزاً حياً، نابضاً بالمعرفة، مثيراً للشغف، ومحركاً ملهماً للبحث العلمي ونشر الوعي الثقافي العربي.

​ولفت إلى أنه قد تم تطبيق أعلى المعايير الدولية والإقليمية في كافة مراحل التأسيس؛ بدءاً من معايير المجلس الدولي للمتاحف وأخلاقيات الحفظ، ومروراً بالمعايير الصارمة للمنظمة الدولية للمواصفات في ضبط البيئة والمناخ الداخلي لحماية المواد الورقية والرقاع والأحبار التاريخية النادرة من العوامل البيئية وصولاً إلى المضي قدماً نحو بناء منظومة حماية أمنية وفيزيائية فائقة الدقة لحفظ الأصول من تقادم الزمن وعوامل الإتلاف.

​ وأشار إلى أن طموح فريق الأمانة العامة لم يقف عند حدود الحفظ التقليدي في الخزائن والمخازن الحصينة؛ بل أطلقنا بالتوازي مشروعاً كبيراً للتحول الرقمي وبناء "بانوراما الذاكرة الرقمية لجامعة الدول العربية المستدامة" بهدف رقمنة هذه الثروات القومية والمؤسسية، وإتاحتها عبر منصات رقمية متطورة تخدم الباحثين والمهتمين بالشئون العربية في شتى بقاع الأرض... لتسهيل عملية الاستدلال والبحث العلمي دون تعريض الأصول التاريخية لخطر التداول المتكرر.

وقال ​إن كل وثيقة ومادة بريدية وكل مخطوط فريد في المتحف هو شهادة حية على فكر أمتنا العربية، وعلى قراراتٍ تاريخية، ومعاهداتٍ مفصلية، ومسيرة كفاح وبناء قادها الرواد الأوائل، وأضاف أن هذه أمانة تسلمناها بكل فخر، ونسلمها للأجيال القادمة مشفوعةً بالتحليل والتوثيق العلمي الدقيق، لتكون لهم منارة هادية يستلهمون منها العزيمة لمواصلة مسيرة البناء.

وأكد أن هذا المنجز الثقافي الكبير ما كان له أن يتجسد واقعاً ملموساً لولا تلك الجهود المخلصة والدؤوبة التي بذلها فريق عمل إدارة المعلومات والتوثيق والترجمة تحت قيادة هالة جاد مديرة الإدارة وكل من أخصائيي التوثيق والرقمنة، وأخصائيي المكتبات، ومهندسي الديكور والمتاحف، والشركاء الاستراتيجيين الذين عملوا بروح الفريق الواحد ليخرج هذا العمل بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة وتاريخ جامعة الدول العربية.

واختتم كلمته بالقول إننا بهذا المتحف لنضع بين أيدي الباحثين والأجيال القادمة "الذاكرة الحية" لأمتنا العربية، ومسيرة العمل المشترك التي صاغت حاضرنا.

‏من جانبها أشادت الدكتورة جيهان زكي بمشروع متحف جامعة الدول العربية الذي استمر العمل عليه نحو 10 سنوات وبذل فيه جهد كبير من قبل الأمانة العامة لجميع الدول العربية والعاملين بالمشروع تحت رعاية أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، معربة عن الفخر لوجود هذا المشروع على ارض مصر مقر جامعة الدول العربية، كما نوهت بجهود مصمم المتحف.

وأعربت عن اعتزازها بالكنز المعرفي لجامعة الدول العربية والذي يوجد جزء منه في دار الكتب والوثائق المصرية التابعة لوزارة الثقافة، مشيرة في هذا الصدد إلى جهود مصر أيضاً في الحفاظ على كنوزها المعرفية حيث قام رئيس مجلس الوزراء اليوم بزيارة إلى مقر الجمعية الجغرافية المصرية حيث وقف على ما فيها من نفائس ووثائق نادرة، وتعهد أن يتم ترميم المبنى الخاص بها ووضع "سيموغرافيا" جديدة لإبراز هذا التراث المصري العظيم.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الهيئة العامة لقصور الثقافة
وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة تبحث مع مديرة دار نشر عالمية
وزيرة الثقافة ونظيرتها الفرنسية
وزيرة الثقافة
من باريس.. وزيرة الثقافة تفتح آفاقا جديدة للتعاون مع معهد العالم العربي
وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة

المزيد من فن وثقافة

مكتبة الإسكندرية توقع اتفاقية تعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة

وقع مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد، اتفاقية تعاون مع الدكتورة سحر السمباطي؛ رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم /الأحد/...

أبو الغيط ووزيرة الثقافة يفتتحان متحف الجامعة العربية

افتتح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، اليوم، متحف جامعة الدول العربية الذي...

القومي للترجمة يصدر كتاب "أفول إمبراطورية الغرب" يروي ميلاد عالم جديد

يقدّم المركز القومي للترجمة كتاب "أفول إمبراطورية الغرب.. آسيا تنتفض لتولد من جديد"، للروائي والمفكر الهندي بانكاج ميشرا، زميل الجمعية...

أحمد سعد أول فنان عربي يحيى حفل كامل العدد على مسرح الأوسكار

سجل النجم أحمد سعد نجاحًا جديدًا في مسيرته الفنية، بعدما أحيا حفلًا غنائيًا ضخمًا كامل العدد على مسرح Dolby Theatre...