علي هامش احتفالية الفن والاستثمارات، أقيم معرض "من الشكل إلى السياق"، من تنظيم آرت دي إيجبيت، والذي يرصد من خلال 20 لوحة لـ 12 فنان تشكيلي مسيرة تطور الفن المصري من الحداثة إلى المعاصرة، عبر حوار بصري وفكري يجمع بين أعمال الرواد وتجارب الفنانين المعاصرين، ويكشف عن استمرارية التأثير المتبادل بين الأجيال وتطور مفاهيم الهوية والذاكرة والمجتمع في الفن المصري، وضم المعرض مجموعة من لوحات الفنانين الراحلين محمد ناجي، وإنجي أفلاطون، وسيف وانلي، وأدهم وانلي، وعفت ناجي، وعبد الهادي الجزار، وعمر النجدي، وحامد عبد الله، وحامد عويس وهي من مجموعة مقتنيات الفنانين عرضت بالتعاون مع مؤسسة آدم حنين، وعائلة حامد عبد الله، وعائلة ناجي، والمقتنين نجيب ساوريس، ونورا خولي، وجومانا مراد وربيع بسيزو، ولطفي منصور، بالإضافة إلي لوحات لعدد من الفنانين منهم محمد عبلة وأحمد فريد وأيمن السمري.
وقالت نادين عبدالغفار المنسقة الفنية ومؤسسة آرت دي ايجيبت: "المعرض يتناول الحوار المستمر بين رواد الفن المصري الحديث والفنانين المعاصرين الذين تواصل ممارساتهم الفنية البناء على هذا الإرث البصري وإعادة تفسيره. ومن خلال جمع جيلين معًا، يتتبع المعرض تطور التعبير الفني من تركيز الحداثة على الشكل والتجريد والتجريب البصري، إلى المقاربات المعاصرة المتداخلة مع قضايا الهوية والذاكرة والمجتمع والتكنولوجيا والخبرة الحياتية".
وأضافت:" بدلًا من تقديم الفن الحديث والفن المعاصر بوصفهما حركتين منفصلتين، فالمعرض يسلط الضوء على الاستمرارية بينهما، كاشفًا كيف يمد الفنانون المعاصرون الأفكار التي قدمتها الأجيال السابقة ويطوّرونها ويحوّلونها، ومن خلال هذا الحوار العابر للأجيال، يعكس معرض "من الشكل إلى السياق" استمرارية المشهد الفني المصري والتأثير الدائم للفكر الحداثي على الممارسات الفنية المعاصرة اليوم".
وحضرت الاحتفالية أنتيا بيرز رئيسة دار المزادات العالمية "كريستيز" في منطقة أوروبا والشرق الأوسط لتسجل أول زيارة لها في مصر، والتي أكدت سعادتها بالمشاركة في هذه الاحتفالية التي تستكشف العلاقة المتنامية بين الفن والاستثمار، كما أكدت سعادتها بالتعاون مع آرت دي إيجيبت، وقالت: "أتطلع إلى مناقشة الدور المتزايد للفن كأصل استثماري، فعلى مدار أكثر من عشرين عامًا قضيتها في دار كريستيز للمزادات، حظيت بفرصة فريدة لمتابعة تطور سوق الفن عن قرب، وخلال تلك السنوات، أدركت أن الفن ليس مجرد مصدر للإثراء الثقافي والشخصي، بل أصبح أيضًا عنصرًا متزايد الأهمية ضمن المحافظ الاستثمارية المتنوعة، واليوم نشهد تحولات كبيرة في السوق، حيث بات عدد أكبر من المستثمرين يدركون قيمة الفن كفئة استثمارية مستقلة. وما يميز الفن عن غيره من الأصول أنه يجمع بين الإمكانات المالية وفرصة الارتباط بشيء يثير الشغف الحقيقي لدى مقتنيه، فالفن استثمار يمكن الاستمتاع به والعيش معه وتقدير قيمته الجمالية والثقافية يوميًا، وفي الوقت نفسه ينمو ككقيمة بمرور الوقت".
وخلال الإحتفالية أكدت نادين عبد الغفار أن كريستيز لعبت دورًا محوريًا في توثيق الفن المصري والترويج له وتعزيز قيمته، حيث تتعاون مع آرت دي إيجيبت منذ أكثر من عشر سنوات وكانت شريكًا مؤسسا ورئيسيًا في دعم حضور الفنانين المصريين على الساحة الدولية، قائلة: "اليوم لا نقتني الأعمال الفنية فحسب، بل نحافظ على التاريخ، ونصوغ السرديات الثقافية، ونضمن أن ترث الأجيال القادمة فهمًا أعمق لهويتنا وجذورنا ومن أين أتينا".
وكانت كريستيز قد ساهمت في دعم الفن المصري عالميًا وعملت بشكل جاد في إعداد الكتالوج التوثيقي الشامل لأعمال محمود سعيد، وهو أول Catalogue Raisonné مخصص لفنان مصري، بإشراف الدكتور حسام رشوان وفاليري هيس، فلقد شكّل تأسيس مدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1908 محطة ثقافية فارقة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بأكملها، وكان بمثابة بداية حركة أدركت أن الفن ركيزة أساسية على هذا الإرث الذي يساهم في ترسيخ الهوية والثقافة وبناء الأمم.
وتوجهت نادين عبد الغفار خلال كلمتها بالشكر لنجيب ساويرس، والتزامه تجاه مشاريع فنية منها مشروع الكتالوج التوثيقي الشامل لأعمال عبد الهادي الجزار، وإسهامه في الحفاظ على الإرث الفني المصري استثنائيًا، امتلاكه أبرز مجموعات أعمال الجزار الفنية، ومساهمته في تخليد أعمال بعض فنانينا من خلال عرضها في موقع الأهرام التاريخي، وأيضا لنورا الخولي والتي تمثل جيل جديد من المقتنين الذين يساهمون في تعزيز حضور المنطقة في الساحة العالمية، وتواصل دورها كإحدى أبرز الداعمين للفنون، تشغل منصب مديرة اللجنة التوجيهية للمؤسسة، وتقود مشروع كتاب Art d’Égypte.من خلال خبرتها في التعاون مع مؤسسات فنية عالمية مرموقة، وأيضا ربيع بسيسو وجومانا مراد بدعمهم من خلال واحدة من أهم مجموعات الفن الحديث في المنطقة، وما زالا من أبرز الداعمين للفنون ورعاة الثقافة، والمشاركة في برنامج كريستيز التعليمي في لندن، وأيضا الاهتمام بإرث محمد ناجي، أول عميد مصري لمدرسة الفنون الجميلة، أحد أهم الرموز المؤسسة للفن المصري الحديث، والاحتفاء بهذا الإرث من خلال معرض ومزاد استثنائي أُقيم بالتعاون مع كريستيز باريس، كما أشادت بكل من ياسر هاشم ولطفي منصور لالتزامهما باقتناء الأعمال الفنية والحفاظ عليها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد وزير الدولة للإعلام الكاتب الصحفي ضياء رشوان، أن عودة الصحافة الخاصة إلى الصدور في مصر قبل نحو عشرين عاماً...
عقدت الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، لقاءً موسعاً مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحضور الأستاذة...
شهدت الليلة الثامنة من عرض مسرحية "التياترو" للمخرج أحمد فؤاد، التي أقيمت مساء أمس السبت، على خشبة مسرح السلام بشارع...
علي هامش احتفالية الفن والاستثمارات، أقيم معرض "من الشكل إلى السياق"، من تنظيم آرت دي إيجبيت، والذي يرصد من خلال...