أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، اهتمام الدولة المصرية بالثقافة والفن، مشيرا إلى أن هذا التوجه تجلى فيما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا بأن "مصر دولة الفنون والإبداع" وليست فقط "دولة التلاوة"، موضحا أن الروح الفنية جزء أصيل من تكوين الإنسان المصري منذ القدم، كما يظهر في النقوش والألوان على جدران المعابد.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات ندوة بعنوان "فن الحياة: وجهات نظر متقاطعة حول الإنسان"، التي تنظمها مكتبة الإسكندرية من خلال مركز الأنشطة الفرنكوفونية (CAF) بالتعاون مع جامعة سنجور، في إطار الاحتفال بشهر الفرنكوفونية، وبحضور نخبة من الشخصيات الدولية والدبلوماسية.
وأشار زايد إلى أن مركز الأنشطة الفرنكوفونية ينظم هذا المؤتمر للعام الثاني عشر على التوالي، في إطار دعم التعاون مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية ونشر الثقافة الفرنكوفونية، مؤكدا أن مكتبة الإسكندرية تمثل "نافذة مصر على العالم ونافذة العالم على مصر".
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على الإنسان في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، متخذا من الفن إطارا لمناقشة مختلف الأنشطة، لافتا إلى أن المكتبة تضم نحو نصف مليون كتاب مُهدى من المكتبة الوطنية الفرنسية، ما يعزز دورها كمصدر رئيسي للمعرفة.
من جانبه، أكد تيري فيردل، رئيس جامعة سنجور، أن انتظام عقد المؤتمر يعكس الاهتمام بالثقافة الفرنكوفونية ويعزز التعاون مع الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن تنوع محاور المؤتمر بين الصحة والتكنولوجيا والرياضة والفن يقدم رؤية متكاملة لدعم تطور الإنسان داخل المجتمع.
وقالت سهيلة سلامة، رئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية بالإسكندرية، إن المؤتمر يمثل حدثا عالميا يدعو لتحقيق التوازن بين الجسد والعقل، وهو ما يتناوله هذا العام في إطار الفرنكوفونية.
بدورها، أكدت إنجي شريف السمنودي، نائب وزير الخارجية لشئون الفرنكوفونية، أن مكتبة الإسكندرية تحتضن منتدى يطرح قضية عالمية تعكس بحث الإنسان عن التوازن في ظل تعدد الحضارات، محذرة من أن الإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يبعد الإنسان عن هذا التوازن، مشيرة إلى أن تحقيق الرفاه يتطلب رؤية متكاملة وليس وصفة جاهزة.
وأعرب السفير سوم فيزال، سفير كمبوديا بالقاهرة، عن سعادته بالمشاركة، مؤكدا أن الحديث عن الإنسانية يعكس روح التعاون الدولي، ويعزز الروابط الثقافية بين الشعوب، خاصة في ظل المتغيرات العالمية.
فيما أوضحت السفيرة أوليفيا توديرون، سفيرة رومانيا بالقاهرة، أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا تمتد لنحو 120 عاما، مؤكدة أهمية الفرنكوفونية في تعزيز هذه العلاقات، مشيرة إلى أن اللغة الفرنسية تُعد لغة للتعاون، وأن ملايين المواطنين في رومانيا يتحدثون بها، ما يعكس اهتمام بلادها بهذا الإطار الثقافي.
من جانبها، قالت الدكتورة مروة الصحن، مديرة مركز الأنشطة الفرنكوفونية، إن المؤتمر يعقد سنويا، ويركز هذا العام على مفهوم "فن الحياة"، مؤكدة أهمية منح الإنسان مساحة للتأمل في التغيرات المختلفة، واكتشاف أساليب الحياة مع احترام التنوع، مع ضرورة توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان.
وشهدت الفعاليات مداخلات لعدد من الخبراء، حيث تناول ريبيو نزيزا دور الفن في التحول الثقافي وتعزيز الحوار، فيما شدد دينيس بارول على أهمية النشاط البدني كعنصر أساسي في تحسين جودة الحياة، خاصة لذوي الهمم.
وأكد ليون سافادوجو أن الصحة تمثل محورا رئيسيا في "فن الحياة"، بينما استعرض هشام عيسى دور الذكاء الاصطناعي وتطوره وإمكانياته في خدمة الإنسان.
ويأتي المؤتمر في إطار جهود مكتبة الإسكندرية لتعزيز الحوار الثقافي الدولي، ودعم قيم التنوع والتفاعل بين الشعوب، بما يسهم في بناء إنسان متوازن قادر على مواكبة تحديات العصر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أدرج الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بوزارة الثقافة، اسم الفنان الراحل إسماعيل ياسين، ضمن مشروع "عاش هنا"، والذي يهدف إلى الاحتفاء...
تنظم الجامعة الأمريكية بالقاهرة (AUC) في ميدان التحرير النسخة الثالثة من مهرجانها الثقافي Tahrir Culture Fest، خلال الفترة من 2...
حصد فيلم "برشامة"، بطولة هشام ماجد، أمس الأربعاء، إيرادات بلغت مليونا و727 ألفا و72 جنيها في دور العرض السينمائية المختلفة،...
اعلنت القوات المسلحة فتح بانوراما حرب أكتوبر والمتاحف العسكرية (المتحف الحربى بالقلعة – متحف الزعيم جمال عبد الناصر – متحف...