يقدم جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته ال 57، لزواره كتاب ("قرآن وسنة" .. كلمات في تقويم واقع الأمة بتعاليم الكتاب والسنة)، الجزء (١)، بقلم: محمد سعاد جلال (ت: 1403 / 1983م) من علماء الأزهر الشريف، وهو من أحدث إصدارات الحكماء للنشر لعام 2026.
ويشير هذا الكتاب إلى أن الكتابة الدينية في الصحافة لم تكن مجرد لون من ألوان الوعظ العابر، ولا هي حاشية تلحق بالخبر، أو زينة تضاف إلى صفحات الجرائد، وإنما هي حين تصدر عن عالم راسخ، وعقل واع، وبصيرة اجتماعية، تكون فعلا علميا وتربويا مؤثرا، يسهم في تشكيل الوعي العام، ويصل بين النص الشرعي وواقع الناس، ويجعل من الدين قوة بناء لا خطابا مجردا .
ومن هذا المنظور، تكتسب تجربة العالم الأزهري الذي يتناول هذا الكتاب نشر أعماله وكتاباته؛ إذ لم يكن حضوره في الصحافة حضور داعية عابر، ولا صاحب عمود إنشائي يكتفي بالتذكير المجمل، بل كان عالما يكتب بعقل الفقيه، وحس المربي، ووعي المثقف في منبر صحفي واسع الانتشار، هو "جريدة الجمهورية"، إحدى أبرز الصحف القومية في تاريخ الصحافة المصرية الحديثة.
ويعد هذا الكتاب توثيقا لتجربة فكرية وصحفية متميزة؛ إذ كتب الشيخ عموده اليومي الشهير «قرآن وسنة» في صفحات جريدة الجمهورية، على مدى ثلاثة وعشرين عاما، من عام: 1963م حتى عام وفاته: 1983م، ثم خلفه صديقه الشيخ: عبد الجليل شلبي (ت . 1415ه/ 1995م) مدة اثني عشر عاما.
وتكشف كتابات الشيخ في هذا العمود عن رؤية منهجية واضحة، ترد الخطاب الديني إلى أصوله الأولى، لا من حيث النصوص المجردة فحسب، بل من حيث الفهم المقاصدي، والتطبيق الواقعي، والبعد التربوي، فالقرآن عنده ليس مادة للتلاوة فحسب، ولا السنة مجالا للسرد التاريخي، وإنما كانا منهجا للحياة، وميزانا للسلوك، وبوصلة للفرد والمجتمع.
وتكمن أهمية هذه الكتابات في أنها صدرت في سياق صحفي عام، يخاطب جمهورا واسعا من القراء على اختلاف مستوياتهم الثقافية والعلمية، مما فرض على الكاتب تحديا مزدوجا؛ من الحفاظ على أمانة العلم من جهة، وتحقيق وضوح الخطاب وقربه من الناس من جهة أخرى، ولا شك أنه قد نجح في ذلك عبر لغة فصيحة غير متكلفة، وأسلوب هادئ بعيد عن الجدل، ومنهج أزهري وسطي يتجنب الإفراط والتفريط .
ولا يقتصر هذا الكتاب على مجرد جمع مقالات صحفية أو التعريف بصاحبها، بل يسعى إلى قراءة تجربة فكرية وإعلامية نادرة لعالم أزهري نزل بعلمه من برج الأكاديمية إلى ساحة المجتمع، ومن صفحات الكتب المتخصصة إلى صفحات الجريدة اليومية، دون أن يفرط في العمق، أو يخل بالمنهج، ومن هنا؛ فإن إعادة إخراج هذه الكتابات ودراستها تمثل إسهاما في فهم طبيعة الخطاب الديني في الصحافة القومية المصرية، ودور العلماء الأزهريين في تشكيل الوعي العام خارج المنابر التقليدية.
وقد تنوعت الموضوعات التي تناولها الشيخ في هذا العمود؛ فقد كانت في أغلبها أخلاقية، أو وعظية تشرح حديثا أو تفسر آية، ويعلق عليها تعليقا ليس بالطويل الممل، ولا بالتقصير المخل، بل يستوعبه القارئ العادي، ولا يعدم فائدة منه القارئ المتخصص، حتى لقد عرف الشيخ في هذا الوقت بين العامة وغيرهم بكتابته هذا العمود وفي هذه الجريدة، وذلك من خلال لغة سهلة بسيطة، يميل فيها إلى توضيح الفكرة، والإلحاح في الحجة حتى يقنعك بها ويحمسك لها وإن كان رأيك على خلافها.
ومع غلبة المقالات الوعظية أو الأخلاقية على السلسلة، إلا أنه كثيرا أيضا ما يناقش قضية اجتماعية، أو سياسية، أو يفتي بفتوى دينية، أو يرد على اعتراض ورد عليه في فتاويه التي كثيرا ما يخالف فيها غيره من المتجمدين على القديم، أو الذين ليس لهم انفتاح أو صلة بمستجدات العصر ومجريات الأمور.
ويشارك مجلس حكماء المسلمين بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته ال 57، في الفترة من 21 يناير الجاري حتى 3 فبراير 2026؛ إذ يضم الجناح عددا كبيرا من الإصدارات المتميزة للمجلس، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة من الندوات والأنشطة والفعاليات التي تركز على نشر قيم الخير والمحبة والسلام والتعايش المشترك بين جميع البشر.
ويقع جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بجوار جناح الأزهر الشريف، في قاعة التراث رقم 4، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية، بالتجمع الخامس.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
وصلت حدة الصراعات الدرامية إلى ذروتها في الحلقة الثامنة من مسلسلات "التريند"؛ فبين الملاحقات الأمنية في "رأس الأفعى"، والوجع الإنساني...
عقد المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اجتماعا مع المخرج عمر عبدالعزيز، رئيس الاتحاد العام للنقابات الفنية، والفنان...
قال الفنان إياد نصار، إن احساس النجاح يبني حالة من الثقة والاحترام بين الممثل والجمهور، لافتا إلي أن اختيار أعماله...
تواصل الفنانة هانيا فهمي تصوير مشاهدها في مسلسل "فرصة أخيرة"، المقرر عرضه خلال النصف الثاني من سباق دراما رمضان، حيث...