نظم المجلس القومي للمرأة، من خلال لجنة التعليم وبالتعاون مع لجنتي الشباب والبيئة، ثاني ندواته الجماهيرية خلال أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب ، تحت عنوان "جيل زد.. سماته، والتحديات التي يواجهها، وكيفية التعامل معه تربويا، ودور الأسرة والمؤسسات في احتوائه".
أدارت الندوة الاعلامية نشوى الحوفي، عضو المجلس القومي للمرأة، بمشاركة كل من الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيس المجلس القومي للمرأة، والأستاذة عهود وافي، عضوة المجلس القومي للمرأة.
وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة نسرين البغدادي أن القضية المطروحة تعد من القضايا الجوهرية، مشيرة إلى أن صراع الأجيال ليس أمرا جديدا، بل هو ظاهرة متكررة عبر العصور، حيث يمتلك كل جيل أدواته ووسائله الخاصة في التعامل مع الواقع، وعلى الأجيال الأكبر مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأضافت أن التكنولوجيا ليست حكرا على جيل بعينه، وإنما هي نتاج تراكمي لجهود الأجيال السابقة، وعلى جيل زد أن يستكمل ما بدأه من سبقوه، لا أن ينفصل عنهم، مؤكدة أن الفجوة الحقيقية تكمن في ضعف التواصل بين الأجيال وعدم القدرة على نقل الخبرات بشكل سليم.
وأوضحت أن شعار هذا الجيل هو "العيش في اللحظة"، إلا أن الأجيال السابقة بذلت جهدا كبيرا للوصول إلى ما تحقق اليوم، وعلى الأجيال الجديدة أن تكمل المسيرة، مع ضرورة بناء الثقة المتبادلة، وتبادل الخبرات، والاستماع لآرائهم، مؤكدة أن التعلم المتبادل بين الأجيال أمر ضروري وليس عيبا.
ومن جانبها، أشارت نشوى الحوفي إلى أن العلماء قاموا بتقسيم الأجيال إلى مسميات مختلفة، من بينها «جيل زد»، وهو الجيل الذي تتراوح أعمار أفراده حاليا ما بين 15 إلى 31 عاما، موضحة أن هذه المرحلة العمرية تعد من أكثر المراحل حساسية، حيث نشأ هذا الجيل في ظل ثورة الحاسب الآلي والتكنولوجيا الحديثة، ويسعى دائما لتطوير حياته وملاحقة أحلامه.
وأضافت أن هذا الجيل يعيش حالة دائمة من المقارنة مع الآخرين بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت تمثل له عالما افتراضيا يعيش داخله حياة غير حقيقية، مؤكدة أن ذلك انعكس على رؤيته للواقع وثقته بنفسه، خاصة في ظل ما شهده من أحداث كبرى تابعها عبر وسائل الإعلام، وما رآه من تغيرات اقتصادية وثقافية في العديد من الدول.
وأوضحت أن غياب القدوة، وتشويه صورة النماذج الإيجابية، إلى جانب انشغال الوالدين وابتعادهم عن مشاركة أبنائهم أحلامهم وطموحاتهم، دفع العديد من الشباب للبحث عن مساحة للتعبير عن أنفسهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بضرورة إعادة بناء جسور الثقة بين الأجيال، وتعزيز دور الأسرة في الحوار والتوجيه والمشاركة الفعلية في حياة الأبناء.
وأكدت أن جيل زد يمتلك قدرات كبيرة على التعلم والعمل والتجربة في سن مبكرة، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم إدراك المجتمع لحجم هذه القدرات، مشددة على أهمية خلق مساحات مشتركة بين الآباء والأبناء، ومشاركة الذكريات والخبرات، باعتبارها أمانا نفسيا وميراثا أهم من المال.
وفي كلمتها، أكدت عهود وافي أن التحدي الأكبر الذي يواجه جيل زد هو نقص الخبرة، رغم امتلاكه أحلاما كبيرة وطموحات واسعة لبناء المستقبل والاستثمار في قدراته، مشيرة إلى أن هذا الجيل يمتلك فرصا أكبر مما أتيح للأجيال السابقة، إلا أن سرعة الإيقاع والرغبة في تحقيق الأحلام سريعا تمثل أحد أبرز التحديات.
وشددت على أهمية الاستثمار في التعليم، وفتح قنوات للحوار مع الشباب في مختلف الأماكن، سواء في الأندية أو المدارس أو الجامعات أو الشارع، مؤكدة ضرورة إتاحة مساحات آمنة للحوار والتعلم وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم الشباب واحتوائهم بشكل إيجابي.
وشهدت الندوة تفاعلا كبيرا بين المتحدثين والحضور، حيث دار نقاش مفتوح حول طبيعة جيل زد واحتياجاته، وأهمية وجود لغة حوار مشتركة بين الآباء والأبناء، تقوم على الفهم والاستيعاب وليس التوجيه فقط. وأكد المشاركون أن التواصل الحقيقي مع هذا الجيل يتطلب الاقتراب من تفكيره، والنزول إلى مستواه الفكري واللغوي، مع توجيهه نحو البناء الإيجابي وعدم الانجراف وراء التيارات السلبية أو التأثر المفرط بمواقع التواصل الاجتماعي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ودعت إيطاليا أيقونة الأزياء العالمي فالنتينو جارافاني الذي وافته المنية الإثنين الماضي عن عمر 93 عاما.
شهد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، حفل مئوية الفنان الكبير يوسف شاهين، وذلك في إطار احتفالات وزارة الثقافة بافتتاح...
شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين إقبالا جماهيريا غير مسبوق خلال يومين فقط من فتح أبوابه للجمهور،...
فاز الجناح المصري المشارك في المعرض السياحي الدولي FITUR 2026، الذي انطلقت فعالياته بالعاصمة الإسبانية مدريد خلال الفترة من 21...