توافد كبير للشباب بندوة "الأزياء المصرية وملامح الهوية الوطنية" بمكتبة القاهرة

شهدت قاعة الندوات بمكتبة القاهرة الكبرى بقصر الأميرة سميحة، التابعة لقطاع الإنتاج الثقافي، توافدا ملحوظا من الشباب والمهتمين بالثقافة والتراث، خلال الندوة الثقافية التي عقدت برئاسة المخرج هشام عطوة، وتحت إشراف الكاتب يحيى رياض يوسف مدير عام المكتبة.

افتُتحت الندوة بكلمة للشاعرة والأديبة نجلاء حسن، مدير عام إدارة تاريخ القاهرة، التي رحبت بالحضور، وقدّمت الشكر إلى وزير الثقافة الدكتور أحمد هنو، ورئيس قطاع الإنتاج الثقافي المخرج هشام عطوة، وكذلك الكاتب يحيى رياض يوسف مدير مكتبة القاهرة الكبرى، على دعمهم المتواصل للأنشطة الثقافية التي تُسهم في ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية.

وأشارت  نجلاء حسن  على اسم  الندوة "الأزياء المصرية والهوية الوطنية"، مؤكدة أن الأزياء ليست مجرد غطاء للجسد، بل هي سجل حضاري ومرآة لتاريخ الشعوب، تعكس الموروث الثقافي والبيئي والاجتماعي، وتمثل أحد أبرز ملامح الهوية المصرية المتجددة منذ مصر القديمة وحتى العصر الحديث.

وعقب ذلك ألقى المعماري الدكتور عصام صفي الدين كلمته، متناولا العلاقة بين العمارة والأزياء باعتبارهما تعبيرين بصريين عن الهوية، ومؤكدًا أن الموروث الجمالي المصري شكّل وجدان المجتمع عبر العصور.

وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة إيمان مهران أستاذة الفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، أن قطاع الأزياء التقليدية في مصر يواجه تحديات حقيقية، في مقدمتها غياب رؤية واضحة للاستفادة من الإرث الملبسي المصري، رغم اتساع السوق المحلي وقدرته على استيعاب هذا المنتج التراثي.

وأشارت إلى عدم توافر قواعد بيانات دقيقة – سواء بوزارة الصناعة أو التجارة – ترصد حجم العمل والإنتاج داخل هذا القطاع الشعبي، بما يعيق وضع سياسات تنموية فعالة.

كما لفتت إلى ضعف تطبيق قوانين الملكية الفكرية، وغياب آليات واضحة لتسجيل العناصر التقليدية وحماية حقوق المنتج المحلي من الاستغلال والاندثار.

وشددت مهران على أهمية عقد ورش عمل تجمع بين المسؤولين والمتخصصين والخبراء ومتخذي القرار، لمناقشة ملف الملابس التقليدية وتصنيفها في إطار الموروث الثقافي، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، ووضع ضوابط واضحة لحماية المنتج المحلي من التقليد.

واختتمت كلمتها بالدعوة إلى وضع مواصفات ومعايير دقيقة للمنتج التقليدي وسبل تنميته، إلى جانب سنّ تشريعات تحمي اقتصاد الملابس التقليدية وتدعم تسويقها إقليميًا وعالميًا، من خلال تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية والإفريقية.

واختُتمت الندوة بكلمة للدكتور أشرف عبد القادر استاذ التربية الفنية بجامعة حلوان الذي أكد على أهمية توثيق التراث الملبسي المصري، وضرورة نقله للأجيال الجديدة باعتباره أحد أعمدة الهوية الوطنية، مشيدًا بالإقبال الشبابي اللافت الذي يعكس وعيًا متزايدًا بقيمة التراث، واستعرض محاضرة عن أزياء  المرأة الصحراوية.

ندوة

 	نيفين عبد الله

نيفين عبد الله

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ندوة
د.جيهان زكي
مسلسل اللون الأزرق
مكتبة القاهرة
ورش فنية وعروض التحطيب والتنورة والفن النوبي تتألق في  بمكتبة القاهرة
"رحمة"
وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي
مكتبة القاهرة الكبرى تطلق أولى أمسياتها الرمضانية باحتفالية رمضان مع ذ

المزيد من فن وثقافة

إنجي كيوان تقدم شخصية مركبة في "الفرنساوي" أمام عمرو يوسف

تترقب النجمة إنجي كيوان عرض أحدث أعمالها الدرامية "الفرنساوي"، الذي يجمعها بالنجم عمرو يوسف، في تجربة تراهن من خلالها على...

وزيرة الثقافة تبحث مع محافظ البحر الأحمر نقل المكتبات المتنقلة وعربات المسرح

استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، وذلك استكمالًا لزيارتها إلى...

وزير السياحة يبحث سبل تطوير منظومة العمل في مجال الغوص والأنشطة البحرية في مصر

عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، اجتماعاً لمناقشة سبل تطوير منظومة العمل في مجال الغوص والأنشطة...

سفير إسبانيا: العلاقات مع مصر راسخة.. ومكتبة الإسكندرية صرح عالمي للمعرفة

أشاد السفير الإسباني لدي مصر، سرخيو كارانثا، بقوة ومتانة وتاريخية العلاقات بين البلدين.. وقال إن "التعاون بين مصر وإسبانيا عميق،...