مصر تحتفل باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي وتسجيل "السمسمية" باليونسكو

انطلقت صباح اليوم الاثنين فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي، تحت شعار "التراث الحي.. قصة إنسان وصمود"، والذي نظمته وزارة الثقافة بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة، تزامنا مع إعلان وزير الثقافة تسجيل موسيقى السمسمية رسميا ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو.

وأكد الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن الاحتفاء باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي "ليس مجرد وقفة رمزية، بل هو تجديد للعهد مع هويتنا الثقافية"، مشددا على أن التراث غير المادي يمثل "رافدًا ثريًّا للإبداع الإنساني".

وأشار العزازي إلى أن المجلس الأعلى للثقافة يولي اهتماما بالغا بصون التراث عبر برامجه المتنوعة ولجانه المتخصصة، التي تعمل على توثيق عناصر التراث الشعبي ونقلها إلى الأجيال الجديدة بأساليب معاصرة، مؤكدا التزام المجلس بمواصلة الشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية، وفي مقدمتها اليونسكو، لضمان استمرارية هذا التراث كـ"جسر للحوار والتفاهم بين الشعوب".

من جانبها، أوضحت الدكتورة نوريا سانز، مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، أن الموسيقى والغناء يمثلان "أعمق أشكال التعبير عن الهوية والانتماء"، مؤكدة أن التراث "ليس فقط ذاكرة الماضي، بل هو أداة لبناء المستقبل من خلال الإبداع".

وأضافت سانز أن التراث الموسيقي المصري والسوداني يعكس تنوع البيئات والثقافات، من أغاني الصيادين على النيل والبحر الأحمر إلى ألحان المجتمعات النوبية، مشيرة إلى أن "التراث لا يعيش في المتاحف، بل في الناس أنفسهم، في أصواتهم وحركاتهم واحتفالاتهم".

وأشار الدكتور محمد شبانة، أستاذ الموسيقى الشعبية، إلى أن هذا اللقاء يمثل استكمالًا لحالة الزخم الثقافي التي تشهدها مصر في الفترة الأخيرة، مؤكدًا ريادة مصر في مجال الموسيقى والغناء على مر العصور.

وتناول المعماري حمدي السطوحي شعار الاحتفالية "التراث الحي قصة إنسان وصمود ومعارف نتوارثها جيلًا بعد جيل"، متسائلا: "كيف يكون التراث حيًا؟"، موضحًا أن الحيوية تكمن في الممارسة المستمرة لا في استدعائه فقط كما هو، داعيا إلى دراسة إمكانية وضع اتفاقية جديدة تدمج بين اتفاقيتي التراث المادي (1972) والتراث غير المادي (2003)، مؤكدًا أن الفصل بينهما "يشبه فصل الروح عن الجسد"، قائلاً: "ويحدث ذلك فقط في حالة واحدة… حالة الموت!".

وشهدت فعاليات الافتتاح افتتاح معرض للحرف التقليدية ومعرض للصور الفوتوغرافية بمشاركة كليات الفنون وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب عروض موسيقية حيّة لفرقة السمسمية التابعة لمكتبة مصر العامة بالإسماعيلية، في تجسيد عملي لمفهوم "التراث الحي" الذي ركزت عليه الفعالية.

ويشارك في الملتقى عدد من الباحثين والمتخصصين والفنانين من مختلف المحافظات، في خطوة تؤكد على تعاون المؤسسات الثقافية والأكاديمية لصون الإرث الحضاري المصري، وإبراز دوره في تعزيز الانتماء والهوية الثقافية للأمة

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ي
ب
المجلس العربي للآثاريين العرب
السفير طارق دحروج
الفيوم تحتفي بالكتاب …افتتاح مكتبة وورش إبداعية بقرية تونس
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
السياحة المستدامة
التنمية الثقافية

المزيد من فن وثقافة

إعلان نتائج التجديد النصفي لانتخابات اتحاد الناشرين المصريين وفوز زهران

أسفرت انتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين عن فوز كل من: محمد العبسي، وأحمد رشاد، ومحمد فريد زهران...

مفاجآت بصرية وغنائية في أحدث كليبات مصطفى قمر "أنا" ويطرحه الخميس

شوق النجم مصطفى قمر جمهوره لأحدث أغنياته التي تحمل اسم «أنا»، والمقرر طرحها يوم الخميس المقبل عبر مختلف المنصات الرقمية...

تعيين الإعلامي الدكتور عمرو الليثي عضوا بلجنة قطاع الإعلام بجامعة الأزهر

أصدر الدكتور سلامة جمعة داود رئيس جامعة الأزهر، القرار رقم 810 لسنة 2026 بشأن تشكيل لجنة قطاع الإعلام بالجامعة، والتي...

غدا.. افتتاح معرض "بيت الفن والفنانين" بقاعة زياد بكير للفنون بالأوبرا

تستضيف دار الأوبرا المصرية، معرضا تشكيليا تحت عنوان "بيت الفن والفنانين"، وذلك في السادسة والنصف مساء غد /الثلاثاء/ بقاعة زياد...