سلط مجدي شاكر، كبير الأثاريين بوزارة السياحة والآثار، في حلقة جديدة من برنامج "حكاية أثر"، المذاع على موقع أخبار مصر،الضوء على الرؤية الشاملة والمبتكرة للمتحف المصري الكبير، مؤكداً أنه يتجاوز كونه مجرد حافظ للآثار ليصبح مركزاً ثقافياً وفنياً متكاملاً يلبي احتياجات جميع الزوار من مختلف الأعمار والقدرات.
وأشار شاكر إلى أن تصميم المتحف المصري الكبير يراعي تقديم تجربة فريدة لكل فرد في المجتمع، حيث يضم "متحفاً للطفل" صمم خصيصاً ليتيح للأطفال لمس وتفاعل سهل مع المعروضات، فضلاً عن تنظيم ورش فنية متنوعة تستخدم مواد مثل الصلصال لتقديم تجربة تعليمية ممتعة ومبسطة للصغار. ولم يغفل المتحف أيضاً ذوي الاحتياجات الخاصة، فخصص لهم "متحفاً خاصاً" يعرض نسخاً طبق الأصل من الآثار لتسهيل تعاملهم معها، مع مراعاة كافة التسهيلات في المسارات الرئيسية للمتحف لضمان سهولة حركتهم وراحتهم خلال الزيارة.
ولم يقف طموح المتحف عند العرض الأثري فحسب، بل يمتد ليشمل احتضان فعاليات ثقافية وفنية متنوعة. فقد أوضح شاكر أن المتحف يضم قاعة للمؤتمرات يمكن تحويلها لاستضافة حفلات الأوبرا، بالإضافة إلى قاعة سينما متطورة تعرض أفلاماً تتعلق بالحضارة المصرية العريقة. وأكد أن المتحف سيعمل "طوال الوقت"، حتى وإن كان المبنى الأساسي مغلقاً، وذلك بفضل الخدمات والأنشطة الخارجية التي تمتد على مساحة 117 فداناً تحيط بالمتحف الذي يبلغ مساحته 496 ألف متر مربع. هذه المساحات الخارجية تضم خمس حدائق فريدة: حديقة مخصصة للطفل، وحديقة مصر، وحديقة المعروضات التي ستضم آثاراً وأشجاراً، وحديقة خاصة بالأشجار التي كانت موجودة في مصر القديمة مثل الجميز والقفور، والتي اندثرت للأسف.
وفيما يخص التراث الأثري، أفاد شاكر بأن المتحف سيضم 12 قاعة عرض دائمة تحتضن 18 ألف قطعة أثرية تستعرض الحضارة المصرية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر اليوناني الروماني، مع إمكانية الاختيار بين الزيارات السريعة أو المتعمقة. كما سيحتوي المتحف على أربع قاعات للعرض المتغير، مخصصة لاستضافة معارض مؤقتة أو لعرض آثار الحضارات المواكبة للحضارة المصرية القديمة مثل الحضارة العراقية وحضارات بلاد الشام واليمن، بهدف إبراز تأثير الحضارات على بعضها البعض. ويخطط لعرض ما يقرب من 52 ألف قطعة دائمة، ليصل إجمالي المعروضات في المتحف إلى حوالي 100 ألف قطعة أثرية، مع إمكانية تنظيم معارض خاصة بمناسبات محددة كمعرض عن الزراعة أو الفن في مصر القديمة.
ويبرز هذا الكشف، الذي قدمه كبير الأثاريين بوزارة السياحة والآثار، أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف تقليدي، بل هو مركز إشعاع ثقافي وفني عالمي يهدف إلى تقديم تجربة شاملة وغنية لكل زواره، ويعكس رؤية مستقبلية للحفاظ على التراث والاحتفاء به بطرق مبتكرة وتفاعلية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تترقب النجمة إنجي كيوان عرض أحدث أعمالها الدرامية "الفرنساوي"، الذي يجمعها بالنجم عمرو يوسف، في تجربة تراهن من خلالها على...
استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، وذلك استكمالًا لزيارتها إلى...
عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، اجتماعاً لمناقشة سبل تطوير منظومة العمل في مجال الغوص والأنشطة...
أشاد السفير الإسباني لدي مصر، سرخيو كارانثا، بقوة ومتانة وتاريخية العلاقات بين البلدين.. وقال إن "التعاون بين مصر وإسبانيا عميق،...