"ترشيد مياه النيل والحفاظ عليها من التلوث" مائدة مستديرة بالأعلى للثقافة

أقيمت مائدة مستديرة بعنوان "ترشيد مياه النيل والحفاظ عليها من التلوث"، وذلك ضمن مبادرة "النيل عنده كتير" بالمجلس الأعلى للثقافة، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وقد أدار المائدة الدكتور عطية الطنطاوي، أستاذ الجغرافيا وعميد كلية الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، وبمشاركة كل من ، الدكتور حمدي هاشم، خبير الدراسات البيئية بجامعة القاهرة، الدكتور عاطف عدلي، أستاذ التربية البيئية وعميد كلية التربية والطفولة المبكرة بجامعة القاهرة سابقا، الدكتور عبد المسيح سمعان، مقرر لجنة التعليم ببيت العائلة المصرية، والأستاذ بجامعة عين شمس، الدكتورة فيروز محمود، أستاذ الجغرافيا بكلية البنات بجامعة عين شمس، الدكتور محمد نور الدين السبعاوي، أستاذ الجغرافيا البشرية بكلية الآداب بجامعة المنيا، الدكتور محمود بكر، مدير تحرير الأهرام.

وقد افتتحت المائدة المستديرة بحديث الدكتور عطية الطنطاوي عن نهر النيل الذي تغنى به المصريون وأفردوا له الكثير من القصائد والأبيات، وأسندوا له الرباط العظيم بينه وبين الغالية مصر، فالنيل في أجسامنا وعقولنا، ولا يوجد جغرافي إلا وقد تحدث عن هذا النهر وأبرزهم الدكتور جمال حمدان الذي تحدث في كتابه الأشهر "شخصية مصر" عن نهر النيل شريان الحضارة.

وقال الطنطاوي إن الدولة أولت اهتماما كبيرا بنهر النيل، فقد عالجت 30 مليارا من مياه الصرف الزراعي وإنشاء وتبطين الترع ووضع القوانين الحازمة لمعاقبة المخالفين، وهناك عوامل مؤثرة تأثيرا كبيرا في الدورة المناخية للنيل، فنهر النيل يسير وفق دورات مناخية سباعية ولن يجف ولن تتحكم دولة فينا ما حيينا، فهناك حديثا سيول في أسوان، وهناك أمطار في حلايب وشلاتين حيث يتم الزراعة بها طول العام، كما أن هناك سيولا في سانت كاترين منذ الأمس.

و قدم الدكتور حمدي هاشم ورقة بحثية تحت عنوان "الثقافة المؤثرة في حياة نهر النيل"، أكد فيها مكانة مصر إفريقيا، وكيف أنها بحضارتها منارة المعرفة الإنسانية والتقنيات العمرانية لآلاف السنين تتلقف المعارف الإنسانية مقولة هيرودوت (مصر هبة النيل) رغم ما يشوبها من تحيز لفعل الطبيعة على حساب أثر الإنسان في الجغرافية الحضارية، والتي ناهضها الدكتور سليمان حزين شيخ الجغرافيين لأنها تتكئ على قدم واحدة وأهملت أن حضارة مصر هي ثمرة جهاد الإنسان على الأرض الطيبة التي جلب لها سليمان العدل بمقولة (مصر هبة المصريين)، وقد حذر جمال حمدان مبكرا من التحديات المستقبلية التي قد تواجه مصر بسبب النيل.

أما الدكتور محمد نور الدين السبعاوي فقد تحدث في ورقته البحثية بعنوان "الوعي الصحي والسلوكي للمحافظة على مياه النيل"، قائلا إن النيل قصة حياة، وحتى في أصعب الأوقات فإن الله سبحانه وتعالى يكون جوادا في عطائه في صورة مياه الأمطار، وقد عرف الوعي الصحي ومفهومه بإلمام الفرد بالمعلومات الصحية الأساسية وكيفية تطبيقها في حياته اليومية للوقاية من الأمراض، وأن النيل يعتمد عليه أكثر من 95% من السكان كمصدر أساسي، وأصبحت مسؤولية الدولة التفتيش والمراقبة التوعوية والإرشاد ومسؤولية الشعب تنفيذ ونشر الوعي والتعاون بين الدولة والشعب وتبني المبادرات المختلفة للحفاظ على النيل وإجراءات الحفاظ على مياه النيل هي مسؤولية مشتركة بين الفرد والدولة من أجل الحفاظ على نصيب الفرد للأجيال القادمة.

وكانت الورقة البحثية للدكتور عاطف عدلي بعنوان "أساليب توعية الأطفال بترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها من التلوث"، تساءل فيها عن كيفية تربية النشء على ترشيد الاستهلاك الخاص بمياه النيل والحفاظ عليه من التلوث كتفعيل بعض الأنشطة الصفية كمشاهدة الرسوم وكالأنشطة المنزلية، وإصلاح تسريب المياه حيث الأسرة شريك مع المدرسة، وكذلك الأنشطة المدرسية ودمج السلوكيات الصحية التي نمارسها؛ مثل التعلم بالقدوة والنمذجة والتزام الوالدين والمعلمين والقصص التربوية مثل الرسوم المتحركة لشخصيات محببة لنفس الطفل التي تتطور الاتجاهات التربوية نحو ترشيد الاستهلاك ويمكن استخدام الرحلات الميدانية، بالإضافة إلى التجارب العملية وربط الطفل المصري بقيم دينية ووطنية، وكذا السلوك المستدام.
وقدمت الدكتورة فيروز ورقتها البحثية تحت عنوان "التحديات الجغرافية لإدارة مياه النيل"، وقالت إن نهر النيل هو أطول أنهار العالم، إذ تتنوع جغرافيته، ما أكد التنوع السكاني في ظل وجود 11 دولة هي دول حوض النيل، وقد صنف نهر النيل من قبل المنظمات الدولية على أنه من أكثر الأنظمة المائية تأثرا بظاهرة التغيرات المناخية، وهناك ضغوط على هذا المورد المائي، ومن التحديات والتغيرات البيئية التي يواجهها النيل انتشار النباتات المائية في بحيرة فيكتوريا وازدياد موجات الحر والجفاف والفيضانات في حوض النيل.

وقدم الدكتور عبد المسيح سمعان ورقته البحثية بعنوان "البصمة المائية وكفاءة المياه"، واستهل الحديث بأبيات من الشعر لأمير الشعراء أحمد شوقي:
النيل العذب هو الكوثر والجنة شاطئه الأخضر - ريان الصفحة والمنظر ما أبهى الخلد وما أنضر!

وأكد أن في الماضي كان يسأل فرعون إن كان قد لوث مياه النيل، كما قدم لمفهوم كفاءة المياه، وهو مؤشر للعلاقة بين كمية المياه اللازمة لغرض معين وكمية المياه المستعملة، وهي تتعلق بتخفيض الهدر وتؤكد التأثير الذي يمكن أن يستخدمه الناس على استهلاك المياه من خلال اختيار خامات ومنتجات أكثر كفاءة على استهلاك المياه، كما تعرض الدكتور عبد المسيح سمعان لمفهوم إنتاجية المياه ومفهوم البصمة المائية وهي إجمالي حجم المياه العذبة اللازمة لإنتاج سلعة أو خدمة معينة، وكذلك البصمة المائية الزرقاء، وهي تمثل حجم المياه العذبة السطحية والجوفية، والتي يتم سحبها من المياه للإنتاج أو تستخدم في عملية تصنيع البصمة المائية الخضراء، وهي كمية المطر التي تخزن في التربة وتروى بها النباتات، والبصمة المائية الرمادية وتمثل كمية المياه المطلوبة لتخفيف الملوثات التي تستخدم في ري النباتات والأشجار الخشبية.

وقدم الدكتور محمود بكر لورقة بحثية عن تلوث نهر النيل ودور الإعلام في الحفاظ على النيل أكد فيها دور الدولة في الحفاظ على النيل والإجراءات التي اتخذتها، والتي منها:
بروتوكولات عمل لتوفيق الأوضاع البيئية ، استغلال مياه الصرف الصحي الصناعي في زراعة الغابات الخشبية، تنفيذ محطة معالجة ثلاثية على كل مصرف.

أما عن دور الإعلام فقد تم إنشاء جمعية كتاب البيئة والتنمية، وقد تم بها تنظيم العديد من المسابقات والجوائز، وقد قام أعضاء الجمعية بإطلاق العديد من الحملات البيئية.

مائج
مائج

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

كورال
كتاب
ورش فنية وعروض التحطيب والتنورة والفن النوبي تتألق في  بمكتبة القاهرة
الهيئة العامة لقصور الثقافة
وزارة الثقافة تشارك لأول مرة في إفطار المطرية السنوي وسط حضور جماهيري
مترو
ندوة
اليوم الإثنين.. عرض حكي لعزة موسى ومجموعة سهراية بالمتحف القومي للمسرح

المزيد من فن وثقافة

بالصوت والنشيد.. المترو يتحول إلى مسرح وطني في ذكرى الشهيد

في مشهد خارج عن المألوف، وتجربة فنية استثنائية، خرجت وزارة الثقافة ممثلة في كورال المعهد العالي للموسيقى "الكونسرفتوار"التابع لأكاديمية الفنون...

مصر تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من ابرز الوجهات الثقافية في العالم

سلط موقع Travel And Tour World (TTW)، المتخصص في أخبار صناعة السياحة العالمية، الضوء على نجاح قطاع السياحة في مصر...

سيف زاهر: فيلم "العالمي" يذكرني بـ أحمد حسام ميدو

قال الإعلامي الرياضي سيف زاهر، عضو مجلس الشيوخ، خلال حديثه عن فيلم (العالمي)، إنه يذكرة بالاعب أحمد حسام ميدو، حيث...

"مساحة الأمان".. برنامج فني لـ7 أيام بالتعاون بين المركز التشيكي و"مرتجل"

تنظم مدرسة "مرتجل" للفنون الأدائية، بالتعاون مع المركز التشيكي وسفارة جمهورية التشيك في القاهرة، برنامجا تدريبيا فنيا مفتوحا لجميع الأعمار...


مقالات

المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص