نظمت اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، الملتقى الإقليمي حول "حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه في الوطن العربي"برعاية د. أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو - ألكسو - إيسيسكو).
وصرح دكتور أحمد زايد بأن مكتبة الإسكندرية تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط الذي يحتوي على آثار مصرية وآثار الوطن العربي للحضارات المختلفة على مر العصور، حيث أن هذا الملتقى يشجع على الاكتشافات الجديدة التي من الممكن أن تعيد كتابة التاريخ مرة أخرى.
من جانبه أكد د. حميد النوفلي أن الألكسو لا تدخر جهدا في دعم الدول الأعضاء في كافة مجالات المنظمة، خاصة فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة، وحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات بين الخبراء وصناع القرار.
أوضح ممثل منظمة الألكسو أن المنظمة وضعت التراث في رؤيتها الجديدة باعتباره أحد أهم مقومات التنمية المستدامة على الرغم من عدم إدراجه ضمن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بشكل صريح، مشيرا إلى أن وجوده يعد قاطرة من قاطرات التنمية الاقتصادية والسياحية والبيئية والاجتماعية، مؤكدا أن الملتقى يهدف إلى إلقاء الضوء على التحديات التي تواجه التراث الثقافي المغمور بالمياه، والتراث البحري، وأفضل الممارسات في حمايته.
ومن جهتها، أوضحت د. سمية السيد أن الملتقى يهدف إلى التعريف باتفاقية التراث الثقافي المغمور بالمياه 2001، وتقييم الوضع الحالي لحماية وإدارة التراث الثقافي المغمور في المنطقة العربية، وتحديد التحديات الرئيسية التي تواجه هذا المجال، فضلاً عن بناء شبكة من الخبراء والباحثين المهتمين به.
أشارت مساعد الأمين العام للجنة الوطنية المصرية إلى أن هذا التراث الثري من تاريخ الإنسانية يحمل في طياته أسرار الحضارات القديمة وآثارها التي وجدت طريقها إلى أعماق البحار والأنهار، وتشمل بقايا السفن الغارقة والمدن المغمورة والمعابد التي غرقت بفعل التغيرات المناخية، مؤكدة أن هذا النوع من التراث يعد شاهدا حيا على تفاعل الإنسان مع البيئة المائية عبر العصور.
ومن جهته، أشار اللواء الدكتور عمرو عبد المنعم إلى أهمية هذا الملتقى الذي يعد فرصة لتبادل المعارف والخبرات وإتاحة الفرص بين الدارسين والباحثين في هذا المجال، مؤكدا أهمية الجهود الفاعلة والتخطيط متعدد الاستراتيجيات الذي يعد عاملاً مهما للحفاظ على التراث المغمور بالمياه، حيث توجد مواقع أثرية غارقة تربطنا بحقب زمنية سابقة، داعيا إلى أهمية تكاتف المنظمات الدولية والحكومات العربية لنشر التوعية المجتمعية بهذه المواقع الثقافية المغمورة بالمياه والحفاظ عليها، مما يساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية ووضع آفاق جديدة لدمج التراث المغمور بأهداف التنمية المستدامة وتحقيق البحث العلمي وتوفير فرص للعمل.
اختتم الملتقى أعماله بتوصيات من ضمنها العمل على تطوير تشريعات وطنية تتسق مع اتفاقية اليونسكو للتراث المغمور بالمياه 2001، ودمج التراث الثقافي المغمور بالمياه في المناهج التعليمية وتطوير برامج دراسية على مستوى الجامعات، وتدشين لجنة استشارية عربية للتراث المغمور بالمياه، وتطوير تطبيقات تفاعلية لإشراك الشباب في التعرف على التراث المغمور بالمياه، والعمل على ضرورة أن تلعب اللجان الوطنية العربية دورا في تنفيذ التوصيات العامة وتحويلها إلى أنشطة ومشروعات في إطار تعاون اللجان الوطنية العربية.
حضر الملتقى د. أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، ود. سمية السيد مساعد الأمين العام للجنة الوطنية لشؤون الألكسو، ود. حميد النوفلي مدير إدارة الثقافة بالمنظمة وممثل منظمة الألكسو، واللواء دكتور عمرو عبد المنعم معاون محافظ الإسكندرية، ود. عماد خليل خبير اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه ومدير مركز دراسات البحر المتوسط بمكتبة الإسكندرية، ود. محمد مصطفى خبير التراث الثقافي المغمور بالمياه بوزارة السياحة والآثار.
وشارك في الملتقى 11 دولة عربية وهم (تونس – المغرب – الأردن – العراق – سلطنة عمان – البحرين – قطر – الكويت – ليبيا – السودان – مصر)، وعدد من العاملين في مجال التراث الثقافي المغمور بالمياه بقطاع الآثار الغارقة التابع لوزارة السياحة والآثار، ومكتبة الإسكندرية، وكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، وكلية الآثار جامعة القاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والهيئة العامة لحماية الشواطئ، وغرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري والعربي للغوص والإنقاذ والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، وذلك خلال الفترة من 24-26 ديسمبر 2024، بمقر مكتبة الإسكندرية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظّمت أكاديمية الفنون ورشة عمل متخصصة حول صناعة “المايكرو دراما”، وذلك للمرة الأولى داخل الأكاديمية، في خطوة تستهدف التعريف بهذا...
شهد قصر "الأمير طاز" التاريخي ، امس الاربعاء ليلة أثرية استثنائية نظمتها مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، حيث استعرض الدكتور...
حرص عدد من صناع الموسيقى والغناء على حضور عزاء والد الشاعر ومطرب الراب خالد تاج الدين، بمسجد حسين صدقي بالمعادي،...
يتابع مجلس نقابة المهن الموسيقية برئاسة الفنان مصطفى كامل باهتمام بالغ الحالة الصحية للفنان الكبير هاني شاكر، أحد أهم رموز...