أكد كتاب وأدباء وروائيون أن الساحة الثقافية المصرية، شهدت عديدا من الأحداث البارزة خلال العام الجارى (2022) منها رفع الوعى الثقافى تجاه الأخطار المحدقة بكوكب الأرض عبر تنظيم قمة المناخ السابعة والعشرين التى استضافتها مصر، ووضع منظمة اليونيسكو رحلة العائلة المقدسة على قائمتها بالإضافة إلى إطلاق مشروعات تهدف إلى تحقيق العدالة الثقافية.
وذكر الكتاب والأدباء والروائيون - فى أحاديث منفصلة للقسم الثقافى لوكالة أنباء الشرق الأوسط لاستعراض أبرز الأحداث الثقافية – أن هناك أحداثا بارزة أخرى شهدها العام الجارى مثل رحيل الروائى المصرى بهاء طاهر وإطلاق مشروعات مهمة بهدف تحقيق العدالة الثقافية واتاحة أعمال الأديب الكبير نجيب محفوظ رقميا للجميع.
وقال الكاتب والروائى الكبير سمير الفيل إن عام 2022 يحمل كثيرا من الأحداث الثقافية المهمة، منها على سبيل المثال، رحيل الروائى المصرى بهاء طاهر ووضع عناصر تراثية جديدة على قائمة اليونسكو وآخرها رحلة العائلة المقدسة فى مصر، حيث قاد فريق العمل الدكتور مصطفى جاد.
وأضاف الفيل، الحاصل على العديد من الجوائز ومنها: جائزة الدولة التشجيعية للتفوق فى الآداب فى فرع القصة القصيرة، أن هناك حدثا ثقافيا اخر مهما وهو تكريم الشارقة الثقافى لأربع كتاب من مصر، هم: د. محمد عنانى، د.يوسف نوفل، سمير الفيل، وصفاء عبدالمنعم.
وأشار إلى اختيار الوادى الجديد مكانا لانعقاد مؤتمر أدباء مصر وهنا يتم الالتفات للأطراف بعد طول إهمال، واختيار محمد سلماوى رئيسا للدورة الجديدة، لافتا إلى حدث يعتبره مهما فى حياته وهو الانتهاء من كتابة مجموعته الرابعة والعشرين فى سلسلة إصداراتى القصصية التى جاءت بعنوان " شارع التبليطة".
ومن جانبها، ذكرت الكاتبة الروائية إيمان سند أن فوز أول كاتبة فرنسية بجائزة نوبل هذا العام وهى "آنى إرنو"، يعد حدثا مهما، واصفة أعمال الكاتبة الفرنسية بأنها "لا تعرف المهادنة"، سواء فى شرح أفكارها التى تؤمن بها، أو فى وضوح لغتها ومباشرتها، ووصولها إلى الهدف.
وسردت الروائية الكبيرة إيمان سند بعضا من الأحداث الثقافية المهمة ومنها وصول كتاب مصريين كبار إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد، وهم: عبد الرحيم كمال، وأحمد الشهاوى، وريم بسيونى، وإبراهيم عيسى فى فرع الآداب (الرواية)، وفى فرع أدب الأطفال شريف صالح عن قصته أنيشتاين: أسرار القطعة 99، ومن سوريا "ضحى جواد" عن قصتها: "رحلة دافئة ملونة".
وأشارت إلى أنه من الأحداث الثقافية الفارقة؛ صدور ترجمة رواية "المعادلة الألهية"، وهى ملحمة روائية تجمع بين الفلسفة والعلم والسياسة والدين، من خلال قصة شائقة يتخللها تحليل لنظريات خلق الكون، ونظريات النشوء والتطور وهى نظريات صعبة تناولها المؤلف البرتغالى "جوزيه سانتوس" بحرفيه شديدة.
وفيما يتعلق بالطفولة، شددت إيمان سند، كاتبة الأطفال، على أن العام الجارى كان عاما للطفولة بحق، فقد بدأ مبكرا فى يناير بتخصيص صالة كاملة للأطفال لأول مرة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب الدورة 53، وضمت كافة الناشرين، والوسائل التعليمية والكتاب التعليمى المدرسى فضلا عن كافة الأنشطة الفنية والثقافية والفكرية والابداعية فى مجال الطفل.
وأوضحت أن أنشطة الطفل شهدت هذا العام فيها نجاحا غير مسبوق، وذلك بعد أن تبنت السيدة الأولى انتصار السيسى قرينة السيد رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى أول جائزة موجهة للطفل فى الشرق الأوسط وأفريقيا "جائزة المبدع الصغير" وأعلنت دورتين منها تحت رعايتها.وذكرت أنه من بين جهود الثقافة المصرية التى لا يمكن اغفالها؛ إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" الاحتفالات الشعبية المرتبطة برحلة العائلة المقدسة فى مصر على قائمتها للتراث الثقافى غير المادى، وذلك بعد أن تم إدراج "السيرة الهلالية" و"التحطيب" و"الممارسات المرتبطة بالنخلة" و"فنون الخط العربى" و"النسيج اليدوى فى صعيد مصر" و"الأراجوز".
من جانبها، ذكرت الفنانة التشكيلية وفاء ياديس أن قمة المناخ السابعة والعشرين التى استضافتها مصر تعد أعظم حدث ثقافى جرى خلال العام الجارى.
وقالت الفنانة التشكيلية إن مصر ترأست العالم وجمعت قادته تحت قيادة مصرية لثقافة الوعى بالكوكب وفتح عقول البشر للتوعية وأخذ خطوات لمعالجة التأثيرات الناجمة عن الجهل بأثار التلوث بالكوكب.
وأضافت أن هناك ضرورة لرفع الوعى الثقافى البيئى بهدف تعديل السلوكيات تجاه البيئة ليصبح السلوك البيئى الصحيح هو السائد والشائع ونشر هذا الوعى.
بدورها، أكدت الدكتورة منى الحديدى رئيس لجنة "الشباب" بالمجلس الأعلى للثقافة أن من أبرز الأحداث الثقافية لهذا العام كان مهرجان القاهرة السينمائى الذى يحظى بمتابعة مختلف الفئات من الشعب المصرى والشعوب العربية.
وأشارت إلى مهرجان القاهرة للموسيقى العربية.. ومسرح المواجهة والتجوال الذى يجوب معظم القرى بمختلف محافظات الجمهورية ويحظى بالأقبال الكبير من فئات عمرية متنوعة.
من جانبها، عدت الأكاديمية المصرية الدكتورة وفاء عبد الرؤوف أستاذ الأدب الإيطالى بـ جامعة حلوان حصول الكاتبة الفرنسية آنى ارنو على جائزة نوبل للأدب هذا العام كأول كاتبة فرنسية حدثا مهما.
وذكرت الدكتورة وفاء عبد الرؤوف، التى تجمع بين العمل الأكاديمى كأستاذة للأدب الإيطالى الحديث والمعاصر وبين الترجمة الأدبية منذ سنوات أنجزت خلالها عددا من الأعمال المهمة، أن اختيار الكاتبة الفرنسية آنى ارنو يمجد الكتابة الشجاعة.
بدوره، قال الكاتب الروائى فكرى داود إن عام 2022 شهد كثيرا من الأحداث الثقافية المهمة بعضها على المستوى العام، وبعضها فردى، منها أنه تم إطلاق مشروعات مهمة بهدف تحقيق العدالة الثقافية، حيث أطلقت الوزارة 29 ألف نشاط ثقافى فى مختلف المحافظات، من خلال مشروع المسارح المتنقلة لوصول الخدمة الثقافية إلى مختلف القرى والنجوع، وهى عبارة عن وزارة ثقافة متنقلة تضم (معارض كتاب- اكتشاف مواهب- عروضا فنية وثقافية- تدريب حرف تراثية وغيرها.
وأضاف داود أن من أهم المشروعات التى تحتضن العديد من المصالح ومنها الثقافية، استمرار العمل بـ "العاصمة الإدارية الجديدة" التى تعد واجهة مصر الحضارية الحديثة، وبها المركز الثقافى الإسلامى.. حيث الشعب المصرى نسيج واحد، مع وجود كاتدرائية ميلاد المسيح أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، إضافة لمدينة الفنون والثقافة، والعديد من المناطق السكنية الجاذبة للسكان، وهى تعد مدينة ذكية تحقق معنى التناغم والتكامل وتجمع كل الوزارات والهيئات الحكومية، وتضم مجلس النواب وساحة الشعب والنصب التذكارى.
بدوره، رأى الروائى محمد هاشم عاشور أن هناك عدة أحداث تستحق أن نطلق عليها أبرز حدث ثقافى مصرى فى سنة 2022م أولها حصول مؤسسة هنداوى على حق نشر أعمال الأديب نجيب محفوظ رقميا، ونشرها لأعماله الكاملة على موقع المؤسسة بالفعل، حيث أصبحت الأعمال الرائعة للكاتب الكبير فى متناول الجميع بعيدا عن أيدى الاحتكار والمنع.
وقال عاشور إن الحدث الآخر الذى يستحق أن يكون أبرز حدث ثقافى فى مصر هو الانتهاء من أعمال تشييد المتحف المصرى الكبير المقام بجوار الأهرامات التليدة، والذى سيكون أكبر وأهم متحف فى العالم، نظرا لعدد الآثار التى سيضمها، وأهمية هذه الآثار وعراقتها والتى ويكفى للدلالة على ذلك قناع الملك توت عنخ آمون الذهبى الذى يعد أهم قطعة أثرية فى العالم، والذى سيضمه المتحف ضمن جنباته بالإضافة إلى باقى مقتنيات الملك الذهبى الشاب.
فيما رأى عالم المصريات الدكتور عكاشة الدالى أن أبرز حدث هو احتفال العالم بمرور 200 سنة على اكتشاف شامبليون للغز الكتابة المصرية القديمة من خلال دراسة حجر رشيد الذى وضع علوم المصريات على أسسها الحديثة.
وقال الدالى:" أسعدنى شخصيا المشاركة بعدة محاضرات حول مساهمة العلماء العرب والمسلمين فى العصر الوسيط من داخل مصر وخارجها فى دراسة ومحاولة فهم الكتابات المصرية القديمة وهى الجهود التى ساهمت دون شك فى نجاح شامبليون الذى تعلم القبطية والعربية خصيصا للإفادة من هذه المصادر".
وأضاف الدالى أن الحدث الثقافى الآخر هو الاحتفال بمئوية اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، لأن العالم كله يعرف قصة الملك الشاب وكنوزه الرائعة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
وصلت دراما رمضان 2026 إلى محطة "الحلقة العاشرة"، حيث بدأت الخيوط الدرامية في التشابك، وتصاعدت وتيرة الأحداث في مجموعة من...
أعلنت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، اليوم الجمعة، إطلاق مسابقة الإنتاج المشترك للأفلام التسجيلية الطويلة والقصيرة ضمن فعاليات دورته الخامسة...
افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، معرض "رمسيس وذهب الفراعنة"، بقاعة NEON في Battersea Power Station بالعاصمة البريطانية لندن.
اعلن مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، إطلاق مسابقة الإنتاج المشترك للأفلام التسجيلية الطويلة والقصيرة، ضمن فعاليات دورته الخامسة عشرة، التي تقام...