إعاقة ذهنية تقبر جماعيا عائلة داخل كهف للماشية

  • الخميس، 31 يوليو 2008 10:23 ص

press_center

زوج مكفوف، زوجة كبّلتها إعاقة ذهنية حادة، وستة أبناء بين من أتت الإعاقة على عقله نهائيا وآخرين جزئيا. ولا من متدخل ولا أحد يسعف عائلة تحتضر داخل كهف كان يستخدمه صاحبه لتربية الماشية.

لا يمكن لذي قلب حي أن يحتمل بضعة دقائق برفقة هذه العائلة المنكوبة بإعاقة جماعية من الزوجة والأبناء، وأب فاقد للبصر منذ سنوات، لا يملك سوى منحة مكفوف بـ3000 دينار يحصل عليها من بلدية العوينات، جنوبي المدية. الأم تقضي أيامها في سلوك غريب، عند مجيء كل صباح تشرع في نبش أرضية الكهف الذي تقطنه بقرية الكراونية، دون أن يجد أحد من عارفي هذه العائلة، تفسيرا لذلك. الأب وتحت حصار الفقر، يتمزق مع مجيء كل صباح في أي اتجاه لمد يده لأية نفس رحيمة، وابنه الأصغر ذو التسع سنوات، الوحيد الذي التحق بمقعد التعليم، لكنه، حسب رئيس جمعية المعوقين حركيا لدائرة عين بوسيف، الذي رافقنا لاكتشاف هذه المأساة الآدمية، ليس بمنأى عن زحف الإعاقة عليه لاحقا، كونه يدلي بسلوكات غير سليمة من حين لآخر، كالتيهان عبر البراري، مثله مثل باقي إخوته الممسوسين بخطر فقدان الصواب.

والأدهى أن مصالح النشاط الاجتماعي على اطلاع بهذه الوضعية منذ 15 مارس الماضي، وأجرت تحقيقا اجتماعيا حول هذه العائلة، ووعدت الأم بمنحة، لكنّ شيئا من ذلك لم يتحقق إلى غاية وقوفنا على حالها المنذرة بتدهور فظيع.

وتمكنت الجمعية من جمع 75 معاقا حولها من بينهم 30 لم يحصلوا بعد على بطاقة اعتراف بإعاقتهم رسميا. وتقول إن حالات الإعاقة التي وقفت عليها، تشير إلى أن حامليها من المصدومين بالرعب وجرائم الأزمة الأمنية، وبأن أكثر الإصابات من هذا النوع ضحاياها من النساء وربات البيوت، وبأن البلدية الأكثر مسا بها بلدية سيدي دمَّد بحوالي 30 حالة إعاقة ذهنية تم جردها هناك، ترتبط وقائعها بفقدان الممتلكات والديار والأزواج والأبناء على يد فلول الموت والتقتيل، باعتبار أن تراب تلك البلدية شهد أبشع المذابح، كما وقع بقرية الفايجة التي أتى الإرهابيون فيها على 42 روحا واختطفوا ثلاث نساء.

كما أحصت الجمعية خمس عائلات بها إصابات جماعية بمختلف الإعاقات، وبأن أزيد من 700 معاق عبر البلديات الخمس المنتمية لنفس الدائرة، لازالوا في عداد المنسيين، سواء بفعل غياب الجدية لدى المجالس البلدية المتعاقبة في الجرد والتكفل بهم أو لجهل عائلاتهم ولامبالاة الأولياء، تحت تأثير مظاهر الفقر المتفاقمة، وأولويات البحث عن لقمة العيش، أو قلة الإعلام بحقوق المعوق المضمونة قانونا.
وقدرت الجمعية مثلا فترة من عام إلى عامين على الأقل، لحصول المعوق على البطاقة وبحوالي ثلاثة أشهر منذ بلوغ الملف

أروقة مصالح النشاط الاجتماعي. وبأن جهود الجمعية لا زالت مهددة بالتوقف في بداية لملمة شملها، بعد انتظار دام 10 سنوات سابقا دون الحصول على تلبية طلب مقر. وتنشط حاليا في شبه مكتب مؤقت ودون وثائق، تابع لإرث فرع الديوان الوطني لتربية الخيول الكائن.

زوج مكفوف وزوجة كبّلتها إعاقة ذهنية وستة أبناء بين من أتت الإعاقة على عقله نهائيا وآخرين جزئيا. ولا من متدخل ولا أحد يسعف عائلة تحتضر داخل كهف لتربية الماشية بالجزائر

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية ونقص التمويل يهددان مخزونات الإغاثة في غزة

* الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية ونقص التمويل يهددان مخزونات الإغاثة في غزة. * إيران توسع حرب الناقلات وترمب يتوقع انتهاء...