هل تشعل أزمة البترول حربا عالمية جديدة؟

  • السبت، 14 يونيه 2008 10:00 ص

press_center

التاريخ لا يعيد نفسه‏ قول للكاتب مارك توين‏ لكن التاريخ قد يعود بشكل أخر‏ وذلك من خلال أن تعيد الأزمات والنزاعات التي وقعت في الماضي تنظيم نفسها من جديد ولكن بما يتوافق مع الظروف الجديدة التي تحيط بها داخل الدولة أو في العالم‏.‏

فالنزاعات والحروب التي وقعت في الماضي تعددت أسبابها ما بين خلاف علي حدود أو أرض أو تدخل من دولة في شئون دولة أخري وأن يكون لها أطماع فيها‏ قد تكون أطماعا في أرضها أو في مواردها الطبيعية أو نتيجة احتكاك مفاجيء قد يشعل صداما يمكن أن يكون مقصودا ويمكن أن يكون فرضا علي الطرفين‏.‏

وحسب ما قالت صحيفة الأوبزرفر البريطانية فإن العالم يشهد الأن سباقا علي موارد العالم الطبيعية يشبه السباق الكبير في الماضي والذي أدي إلي إشتعال الحرب العالمية الأولي‏ وكان صراعا علي الموارد الطبيعية وعلي النفوذ السياسي في دول العالم التي أصبح معظمها مستعمرات لمن إستطاع أن يفوز في هذا السباق‏.‏

اليوم يدور صراع شديد وحاد علي البترول‏ بل إن محاولات إكتساب نفوذ سياسي في مناطق ودول العالم يأتي فيها البترول كجزء من الأسباب الرئيسية لهذا الصراع ضمن أسباب أخري‏.‏

علي سبيل المثال فقد كانت الحرب الأمريكية علي العراق لها مجموعة من الأسباب المتعلقة بالنفوذ والهيمنة السياسية والعسكرية‏,‏ لكن البترول أيضا كان في مقدمة دوافع هذه الحرب‏.‏

وبالرغم من أهمية البترول للولايات المتحدة في فترة الحرب الباردة بينها وبين الاتحاد السوفيتي فقد تضاعفت هذه الأهمية عدة مرات لأن الموارد البترولية تتجه إلي الندرة بالنسبة للولايات المتحدة نظرا لبروز دول أخري فتحت شهيتها للبترول في العالم بشكل كبير في السنوات الماضية‏,‏ مثل الصين والهند‏ حيث كانت في البداية من جانب الصين بعد نجاح عمليات التنمية الاقتصادية فيها والتي كانت سببا في بروز قوة الصين الاقتصادية والسياسية كمنافس للولايات المتحدة في آسيا والعالم‏.‏

ولأن الصين مستمرة في التنمية بنفس معدلاتها العالية‏,‏ فإن استمرار نجاح خطط التنمية فيها يعتمد علي ضمان تدفق البترول إليها بل وزيادة حجم ما تحتاجه من البترول وهو ما شعرت به الولايات المتحدة بأنه منافسة لها في ضمان الموارد البترولية من دول العالم خاصة الشرق الأوسط ودول الخليج وإفريقيا‏.‏

وبعد الصين دخلت الهند في هذا السباق بعد أن نجحت في خلال السنوات العشر الماضية في تحقيق تنمية إقتصادية بمعدلات عالية جدا‏ وهو ما جعلها دولة في حاجة إلي التوسع في إستيرادها للبترول من دول العالم المنتجة له‏.‏

إن ندرة البترول كما تقول صحيفة الأوبزرفر سوف تتسبب في كثير من النزاعات التي يمكن أن نتوقعها في القرن الحادي والعشرين خاصة أن الخطر ليس ناتجا فقط عن حدوث صدمة وتأثير علي الإنتاج الصناعي نتيجة نقص البترول‏ بل لأن ذلك قد يتسبب في مجاعة في نفس الوقت‏ فإن الزراعة الحديثة أصبحت تعتمد علي ماكينات وهي أيضا تحتاج إلي البترول الذي قد يؤدي نقصه إلي قلة في الموارد الغذائية وعدم توافرها بالقدر الكافي‏ أي أن أزمة البترول لها جوانب متعددة وليس جانبا واحدا خاصا بالإنتاج الصناعي كما كان الحال في الماضي‏ وبالتالي فإن البترول صار أكثر أهمية مما كان من قبل‏.‏

العالم يشهد الآن سباقا علي موارد العالم الطبيعية يشبه السباق الكبير في الماضي والذي أدي إلي إشتعال الحرب العالمية الأولي‏ وكان صراعا علي الموارد الطبيعية وعلي النفوذ السياسي في دول العالم

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: موسكو: لا نستبعد استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا

- إسرائيل تهدد السلطة الفلسطينية بـ«حرب شاملة» - الجامعة العربية تدعو لتحرك فوري لحماية الفلسطينيين من إرهاب المستوطنين

صحافة عربية: القوات الأمريكية تشدد الحصار على الموانئ الإيرانية

- «الصحة العالمية»: الهجمات على قطاع الرعاية الصحية بجنوب لبنان مقلقة - كوريا الشمالية تدشّن مدمرة حديثة ضمن «منظومة الرد...

صحافة عربية: بوتين لمبعوثي ترامب: إنهاء الحرب ليس سهلا

- أفريقيا ترحب بقرار تصحيح «خريطة القارة» - محكمة تؤيد منع ترامب من الدخول على بيانات الجنسية لملايين الناخبين