انتحار الهيبة الأمريكية- إنّها الهزيمة!

  • الخميس، 08 مايو 2008 11:33 ص

press_center

كما هو معلوم للجميع، فإن الإنتحار هو صنيعة الإنسان اليائس، الذي يريد أن يضع حداً لحياة؛ بات من المستحيل أن يتعايش مع ظروفها، تلك الظروف التي صنعها بنفسه، أو أوقعهُ فيها آخرون.

توقفت كثيراً عند تصريح رئيس المعهد الأمريكي للصحّة النفسيّة توماس إينسل، حيث ذكر خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد على هامش المؤتمر السنوي لجمعية المحللين النفسيين الأمريكيين، أن ما بين 18 و20% من أصل 6،1 مليون جندي أمريكي خدموا في العراق وأفغانستان، أي ما يقارب نحو 300 ألف جندي، أصبحوا يعانون حالات خلل ينتج عنها الصدمة والانهيار العصبي أو الأمرين معاً.

ويواصل إينسل حديثه، حيث أشار إلى رقم مخيف للأمريكان - ومفرح لنا بالطبع- ، وهو أن 70% من ذلك العدد من الجنود والمحاربين، لا يطلبون مساعدة وزارة الدفاع أو إدارة المحاربين القدامى، وقد وصل إلى نتيجة خطيرة تقول: -

إن عدم معالجة تلك الاضطرابات والانهيار العصبي، سوف يؤدي إلى حالات الانتحار أو الموت، مما قد يفاقم الخسائر في الأرواح.

ومواصلة للتحليل يقول إينسل: إن عدم معالجة تلك المشاكل، سوف يؤدي بالجنود المصابين، إلى إدمان الكحول وأشياء أخرى من السلوك الذي يهدد حياة الأفراد! يأتي ذلك الخبر، ليمثّل انتصاراً آخر للمقاومة العراقية والإفغانية، التي أذاقت جيش الاحتلال الأمريكي الويلات، عبر العبوات الناسفة، والصواريخ الموجهّة، والقنص عن بعد، بما يمثّل هزيمة نفسية جديدة، تضاف الى سجل الهزائم المتتالية، التي تكبدتها قوات الاحتلال.

فجيوش الاحتلال، هُزمت عسكرياً، عبر ما نشاهده ونسمعه يومياً، من عمليات؛ استنزفت قوات الاحتلال، حتى وسط مدينتهم الخضراء.

كما هُزموا سياسياً، فغزو العراق، أسقط بلير، كما أسقط قبله رئيس الوزراء الأسباني، وأوصل نسبة تأييد بوش الصغير، إلى حضيض لم يصل إليه أحد من الرؤساء الأمريكيين السابقين.

إنها هزائم متتالية، أوصلت ذلك العدد من جنود الاحتلال الأمريكي، إلى حافّة الانهيار، حيث أصبحوا ينامون ويستيقظون على أصوات النساء والأطفال والعجائز والشيوخ، الذين انتهكوا حرمة وطنهم، ثم حرمة أرواحهم، ليبيدوا الملايين، ويهجّروا الملايين، ويدمّروا أوطاناً كانت آمنة، فإذا هي تتحوّل بسبب إجرامهم وجرائمهم، إلى مناطق حروب أهلية وطائفية، ودمار، وسرقة ونهب، فاق ما قام به التتار، ولينصّب بوش الصغير نفسه بجدارة واستحقاق، مقام المُجرم هولاكو، الذي أباد أمماً بأسرها.

قبل أشهر معدودة، قرأت تحليلاً سياسياً، يتحدث عن عدد الجنود الأمريكان الهاربين من الخدمة، والذين يَهربون ويهرّبون عبر سوريا والكويت والأردن، إلى كندا وغيرها من الدول، ليطلبوا عندها اللجوء السياسي، خوفاً من سلاح المقاومة، حيث تحوّلت حياتهم إلى جحيم. وخلال السنوات الماضية التي تلت الغزو وحتى يومنا هذا، شاهدت العديد من الأفلام الأمريكية التي تروي قصص الجنود العائدين من الحرب، وكيف أصبحوا يصنّفون ضمن الحالات الخاصّة، فالكثير منهم أصبح مدمناً، وآخرون أصبحوا مجرمين، وغيرهم الكثير مازالوا يترددون على المصحّات والعيادات النفسية، والعشرات الذين تدمّرت حياتهم الزوجية، إضافة الى العشرات الذين أصيبوا بإعاقات جسدية مختلفة حوّلت حياتهم وحياة أسرهم إلى جحيم أيضاً، هذا غير العشرات الذين قرروا أن يضعوا حداً لحياتهم وينتحروا، لأن إدارة بوش الصغير، أدخلتهم في حرب ظالمة، جرّدتهم من كل الخصائص الإنسانية، وأوصلت حياتهم لحالة من الضياع والانهيار، ليقرروا في لحظة تاريخية من حياتهم، أن المقاومة أجبرت الهيبة الأمريكية على الانتحار، وما لم تصل إليه المقاومة الباسلة على أرض الرباط، وصلت إليه في عقر دار المحتل، ووصلت الى الجنود وهم بين ظهراني أهليهم.

إنها الهزيمة التي لا يريدون الاعتراف بها حتى الآن!!

وصلت هزائم جنود الاحتلال الأمريكي المتتالية فى كل من افغانستان والعراق الي حافة الانهيار حيث يعانوا حالات خلل تؤدى إلى حالات الانتحار مما قد يفاقم الخسائر في ارواح الجنود الامريكان

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: بوتين لمبعوثي ترامب: إنهاء الحرب ليس سهلا

- أفريقيا ترحب بقرار تصحيح «خريطة القارة» - محكمة تؤيد منع ترامب من الدخول على بيانات الجنسية لملايين الناخبين

صحافة عربية: مقتل فلسطينيين بهجوم لمستوطنين وجنود إسرائيليين قرب رام الله

* مقتل فلسطينيين بهجوم لمستوطنين وجنود إسرائيليين قرب رام الله. * محمد بن سلمان والسيسي يبحثان جهود خفض التصعيد في...