أول مبعوث خاص لأمريكا لمنظمة المؤتمر الاسلامي

  • الخميس، 08 مايو 2008 11:04 ص

press_center

عند اختيار سعادة قمبر كأول مبعوث خاص في تاريخ الولايات المتحدة يمثلها لدي منظمة المؤتمر الإسلامي‏ حدد بوش مهمة مندوبه الجديد بأنها تنحصر في أن يوضح للعالم الإسلامي أن أمريكا صديقة له وصديقة للحرية والسلام وأنها تحترم الإسلام وتوقره وتحترم حرية كل إنسان في ممارسة شعائر دينه‏.

لم يكتف بوش بهذا التكليف الصعب‏ إن لم يكن المستحيل‏ الذي ألقاه علي عاتق قمبر الباكستاني المولد الأمريكي الجنسية منذ عام‏86‏ ولكنه أضاف أن عليه أيضا ان يتصدي للكثير من الأفكار الخاطئة عن أمريكا وأنه سيكون جزءا من الجهد المبذول لتوضيح الحقيقة‏.‏

يستحق قمبر بالتأكيد التقدير والاحترام لشجاعته في قبول المهمة الشاقة وغير مضمونة النجاح‏ ولكنه يستحق أيضا الشفقة لأن ماأفسدته الإدارة الحالية مع العالم الإسلامي طيلة السنوات السبع الماضية‏ عليه ان يصلحه هو في عام واحد هي مدة تكليفه‏ فهل يحقق بمفرده معجزة تحسين صورة أمريكا في العالم وهو ماعجزت كل أجهزة الإدارة وحملاتها الدبلوماسية والسياسة الإعلامية عن تحقيقه حتي الآن‏,‏ وباعتباره مسلما فهو يقول إن واجبه ان يجتهد وله اجر إن اخطأ واجران إن اصاب‏.‏

ووجهة نظره يشرحها في الحوار التالي‏:‏

رغم ان هناك نوعا من التعاطف معكم في العالم الإسلامي‏ إلا أن الانطباع السائد هو أن المهمة التي كلفك بها بوش تبدو مستحيلة‏ ما هي رؤيتك للدور الذي يمكن ان تقوم به؟
‏نعم هناك تحد كبير ولكني اعي تماما انني أعيش في مجتمع حر بمارس الجميع فيه حريته في العبادة وإقامة شعائره الدينية ويشارك علي نحو مستمر في حوار بين جميع الأديان والطوائف‏,‏ ولدي ثقة في أن الولايات المتحدة كانت وستظل تشارك في الحوار مع الأمة الإسلامية‏.‏

ولكن علي أي أساس يمكن أن يقوم هذا الحوار الذي تتحدث عنه في وقت يعتبر فيه الكثير من المسلمين أن واشنطن تتخذ مواقف عدائية تجاه قضاياهم؟
رسالتي التي سأبدأ بها عملي كممثل للولايات المتحدة لدي المؤتمر الإسلامي هي أن أمريكا تكن احتراما عميقا للإسلام وملتزمة بحرية العبادة للجميع ومصرة علي العمل مع القادة المسلمين لتحقيق السلام والرفاهية‏.‏ ومن خلال الاتصالات واللقاءات المكثفة التي اعتزم القيام بها مع القادة المسلمين في العالم سأكون قادرا علي نشر تلك الرسالة‏,‏ سأؤكد للجميع في العالم الإسلامي أن الولايات المتحدة وأنا مواطن أمريكي مسلم تتطلع إلي نشر السلام والرخاء والاستقرار في سائر الدول الإسلامية وستشارك بقوة في السعي لانجاز هذا العمل‏.‏

وقرار الرئيس بوش اختياري لهذا المنصب يؤكد التزامه بدفع التفاهم بين أمريكا والعالم الإسلامي‏.‏

إذن كيف ستشرحون للرأي العام العربي والإسلامي مواقف وسياسات أمريكية عدائية مثل غزو العراق والتخطيط لضرب إيران والموقف غير العادل من القضية الفلسطينية وكلها تتعارض مع مضمون رسالتكم حول السعي الأمريكي لنشر السلام والاستقرار؟

‏بالطبع ستكون هناك أوقات وقضايا موضع خلاف ولكن هذا لن يجعلنا نتوقف عن العمل المشترك والتعاون والحوار‏ كذلك فان الولايات المتحدة ملتزمة بتسوية للقضية الفلسطينية علي أساس حل الدولتين الذي اعلنه بوش‏ وأنا لست سياسيا ولاخبيرا في شئون الشرق الأوسط ولكن رسالتي كما أوضحت ستكون بسيطة للغاية وهي أن أمريكا ملتزمة بإحلال السلام والرفاهية والاستقرار في المنطقة ونحن نسعي لتحقيق هذا الهدف‏.‏

تتحدث عن احترام الولايات المتحدة للإسلام‏,‏ ما هو موقفكم من الإساءة للإسلام ورموزه في الدول الغربية سواء من خلال الرسوم أو الأفلام السينمائية؟

‏نحن نرفض الإساءة للأديان جميعها‏,‏ وكما قلت نحن نعيش في الولايات المتحدة في مجتمع حر وباستطاعتنا ممارسة شعائرنا بالكامل بالصورة التي نرتضيها ونحن في الوقت نفسه‏,‏ أحرار في أن نتجاهل ما لانتفق معه‏,‏ ونعبر عن وجهات نظرنا بحرية ونرفض ما لا نتفق معه بصورة سلمية‏.‏

هل تتفق مع الادعاء التي يردده المدافعون عن تلك الرسوم والأفلام المسيئة بأنها جزء من حرية التعبير؟
‏أحد أكبر المزايا التي تتمتع بها في الولايات المتحدة هي اننا نعيش في مجتمع حر ونمارس حريتنا وغير مستعدين للتخلي عنها‏ ولكن إذا فعل أحدهم شيئا مسيئا لنا فإننا نبتعد عنه ونرفض مافعل‏.‏

هل تعتبر هذه الإساءة حرية تعبير؟ العالم الإسلامي لايمكنه ان يقبل الإساءة لدينه بدعوي أنها حرية تعبير‏,‏ كيف توضح موقفك أو الموقف الأمريكي داخل منظمة المؤتمر الإسلامي؟
من ناحية الحرية كما أوضحت جزء من القيم الأمريكية التي ندافع عنها ونتمتع بها ونرعاها وهذا مهم جدا ويجب توضيحه‏,‏ ولكن من ناحية أخري‏ في أي وقت تثار فيه مشكلة من ذلك النوع نرفضها ونبتعد بأنفسنا عنها‏ ولاننسي أننا نعيش في مجتمع يحترم حكم القانون وهناك طرق للتعامل مع هذا الأمر‏,‏ وأعتقد أن لدينا الفرص لنفرض بالطرق السلمية ونبتعد عما لانقبله‏,‏ البغض والكراهية دائما موجودان سواء ضد الإسلام أو غيره من الديانات أو الجماعات العرقية أو الدينية في العالم‏.‏

كيف يمكن ان يسهم وجودكم في المؤتمر الإسلامي في خدمة المسلمين‏..‏ هل لديكم برنامج تسعون إلي تحقيقه؟

‏هناك في العالم‏1.5‏ مليار مسلم يمثلون‏20%,‏ من تعداد السكان غير أن الناتج المحلي الإجمالي لهم لايزيد علي‏6%,‏ فقط‏.‏ هناك الكثير إذن من العمل الذي يجب القيام به‏,‏ ولدينا‏3‏ مجالات أساسية سنتعاون فيها داخل المؤتمر الإسلامي هي التعليم وتحسين أوضاع المرأة والعلوم والتكنولوجيا‏,‏ وسيكون هذا التعاون في إطار خطة السنوات العشر للعمل التي يتبناها المؤتمر الإسلامي‏,‏ لدينا أيضا فرصة للعمل من أجل بناء مجتمعات مدنية قوية في الدول الإسلامية وهذه المجتمعات ستقوم علي أساس حكم القانون والشفافية والحكم الرشيد هذا مايجب ان نركز عليه‏.‏

هل تعتقد أن تقديم مساعدات أمريكية من هذا النوع إلي الدول الإسلامية يمكن ان تسهم في تحسين صورتها؟
‏هذه المساعدات ليست كل شيء‏ هناك الحوار الذي اسعي إليه وهو مهم ولدينا فرصة المشاركة في حوار إيجابي جدا وهو يحدث بين أتباع مختلف الأديان في الولايات المتحدة ويمكن ان يكون نموذجا‏,‏ هناك أيضا ما بين خمسة إلي سبعة ملايين أمريكي مسلم هؤلاء يمكن أن يكونوا جسرا للتفاهم بين الولايات المتحدة والمسلمين في العالم‏,‏ كما يمكن ان يكونوا نموذجا أيضا لأنهم يعيشون ويعملون معا في سلام بصرف النظر عن اختلافاتهم الطائفية أو السياسية‏.‏

اختيار سعادة قمبر أول مبعوث خاص في تاريخ امريكا يمثلها لدي منظمة المؤتمر الإسلامي‏ حدد بوش المهمة بأنها تنحصر في توضيح العالم الإسلامي أن أمريكا صديقة للحرية والسلام وتحترم الإسلام .

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: مصر تدعو إلى استئناف المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران

- ترامب: إيران تريد الاتفاق.. ونهاية الحرب قبل أو بعد الانتخابات - تحركات أوروبية متسارعة لتضييق الخناق على «الإخوان»

صحافة عربية: ترامب يثير أزمة مع بريطانيا بدعمه توحيد إيرلندا

- الرئيس الصيني: حرب الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي - السعودية: إيقاف خط أنابيب شرق - غرب...

الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية ونقص التمويل يهددان مخزونات الإغاثة في غزة

* الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية ونقص التمويل يهددان مخزونات الإغاثة في غزة. * إيران توسع حرب الناقلات وترمب يتوقع انتهاء...