press_center
- ثمة من يتساءل مستنكرا.. ترى هل يمكن أن نجد إنسانا طبيعيا.. يبكي ويتألم ويشتاق لأحبائه ويصلي كي يعود لزوجته وأطفاله وراء ذلك الزي العسكري الذي يرتديه الجندي الأميركي في المناطق الساخنة والذي نراه باستمرار على شاشات التلفزيون؟حاولنا مرافقة الرائد الطيار ماثيو بوثير، الذي حلق بطائرته المقاتلةF18 فوق أجواء منطقة الشرق الأوسط، وبالتحديد العراق وأفغانستان مئات المرات طوال السنوات العشر الأخيرة كي نتعرف على كيفية استعداده للقيام بطلعات جوية منطلقا من حاملة الطائرات أيزنهاور في وسط الخليج باتجاه العراق وما يدور بداخله في الدقائق الأخيرة قبل الإقلاع لتنفيذ مهمة خطيرة مدتها تتراوح ما بين أربع وسبع ساعات.فقال:
نحن نحلق دائما ضمن مجموعات.. وقبل أي مهمة نجلس معا ونناقش الأمور التقنية والتكتيكات المتبعة.. ونحرص دائما على الحفاظ على تركيزنا لأن عملية الهبوط والإقلاع من على مدرج حاملة الطائرات الصغير أمر بالغ الخطورة'. ومن ثم يتجه لارتداء البذلة الخاصة بالطيارين المقاتلين في أماكن الحروب. ويقول: 'هناك جيوب هوائية في البذلة التي أرتديها وهي تنتفخ عند تنفيذي مناورات على سرعات تفوق سرعة الصوت كي تدفع الدم في شراييني نحو الأعلى'.وحمل السلاح أمر إجباري وضروري في حالة تعرض الطائرة لهجوم أو عطل يضطرها للهبوط وأحيانا السقوط.. 'الاستعداد لمواجهة أي طارئ يشكل جزءا من برنامجي التدريبي.. وعلي أن أكون جاهزا لمعالجة أي وضع في أي وقت بصرف النظر عن التحديات'.
ولكن ما طبيعية التحديات التي تواجهكم؟أجاب: 'بالنسبة لسلامة الطائرة فالأمر يتعلق بنوعية السلاح المستخدم ضدها.. وقلقي الأكبر هو تجاه الرجال على الأرض.. فهم الأكثر عرضة للإصابة.. لكن بشكل عام فإن القدرات النارية للمسلحين في العراق هي الأكبر'.
وعن أنواع الأسلحة والتكتيكات الجديدة التي يستخدمها المسلحون ضد الطائرات في العراق، قال: 'هناك الكثير من الأسلحة التي تبدأ بالرصاص العادي وتنتهي بالصواريخ.. ولدينا وسائل عديدة للتصدي لكل منها.. ولكن أخطرها الصواريخ العاملة بالتتبع الحراري التي تطلق من خلف الطائرة فلا يراها الطيار.. فهذه تشكل خطرا جسيما بمجرد أن تبدأ بمطاردة الطائرة'.
أما عن عائلة الطيار بوثير فحدثنا عنها قائلا: 'لدي زوجة وطفلتان في فيرجينيا يبلغ عمر الأولى ست سنوات والثانية أربعا... وأشتاق إليهم كثيرا'.وبعد أن حاول إخفاء عينيه التي لمحنا الدمع فيهما تابع الطيار بوثير قوله: 'أنا أفتقدهم بشدة.. لكن مع التكنولوجيا الحديثة فبوسعنا تبادل الرسائل الإلكترونية والصوتية بشكل متواصل طوال الوقت'.
ولكن كيف تقبلت زوجتك فكرة ذهابك في مهام خطرة كهذه؟أجاب: 'زوجتي صلبة وهي شديدة الذكاء والاستقلالية وتعرف طبيعة عملي ورغم أن الأمر يقلقها فإنها تحاول عدم إظهار ذلك أمامي كي لا يتسرب القلق إلي'. وسألناه عما إذا كان يحمل صورة عائلته معه في مهماته العسكرية، فقال: 'أنا لا أحمل صورة عائلتي كي لا تسقط بين يدي شخص آخر في حال عدم عودتي'.
وأخيرا.. قد تختلف مواقف وآراء المشاهد للتقارير التي تنقلها محطات التلفزيون بشأن العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان.. فهناك من يشيد بالقدرة العسكرية للولايات المتحدة وآخر يشجب دورها وعملياتها وثالث يشكك في غاياتها .. ورابع يحزن على الجنود الذين ليس بمقدورهم إلا تنفيذ الأوامر.
- الولايات المتحدة تدعو رعاياها إلى مغادرة العراق فورا - وزارة الحرب الأمريكية تحدد هويات 6 جنود قتلوا في تحطم...
صحيفة عكاظ السعودية
* مخاوف متنامية من عودة المجاعة في غزة. * ترمب يتعهد بمنع إيران نوويا.. ومجتبي يتمسك بإغلاق "هرمز". * تراجع...