حذر خبراء ومحللون فلسطينيون من تسارع الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية، مؤكدين أن حكومة الاحتلال تمضي في تنفيذ مخططات استيطانية تستهدف تقويض حل الدولتين، وفرض سيطرة فعلية على مزيد من الأراضي الفلسطينية، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بالتطورات الإقليمية.
وأوضح الخبراء أن وسائل إعلام إسرائيلية كشفت مؤخرًا عن خطة واسعة تستهدف السيطرة على نحو 100 نقطة داخل المنطقة (أ) بالضفة الغربية، وهي المناطق الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الكاملة للسلطة الفلسطينية وفق اتفاق أوسلو، في خطوة وصفوها بأنها تصعيد غير مسبوق وانتهاك واضح للاتفاقيات الدولية.
وأشاروا إلى أن الخطة، التي يطلق عليها داخل الأوساط الاستيطانية "يوم الأمر" أو "يوم التنفيذ"، تمثل انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي على الأرض، بعد إعداد خرائطها على مدار أشهر بواسطة لجان استيطانية، قبل عرضها على وزراء في حكومة الاحتلال ومقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمشاركة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وعدد من قادة الحركة الاستيطانية.
وأكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني فراس ياغي أن المواقع المستهدفة جرى اختيارها وفق اعتبارات استراتيجية ودينية وأثرية، وفي مقدمتها الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل وموقع سبسطية الأثري، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر بمصادرة نحو 445 فدانا من أراضي بلدة سبسطية لتحويلها إلى متنزه قومي لليهود، إلى جانب مواصلة محاولاتها فرض السيطرة على مقام النبي يوسف شرق نابلس، رغم وقوعه داخل المنطقة (أ).
وأوضح أن حكومة الاحتلال تعتمد بشكل متزايد على المستوطنين في توسيع نفوذها، من خلال إنشاء بؤر استيطانية جديدة، وتصعيد الاعتداءات على الفلسطينيين، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات تحت حماية قوات الاحتلال، بهدف فرض وقائع جديدة وإعادة رسم الخريطة السياسية والجغرافية للضفة الغربية.
وقال إن إسرائيل تتجه نحو فرض الضم والسيادة على الضفة الغربية بصورة تدريجية، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي تنفيذًا لخطة طرحها سموتريتش عام 2017، وبدأ تطبيقها عمليًا عبر التوسع الاستيطاني، بما يؤدي إلى تقويض اتفاق أوسلو وإنهاء فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
من جانبه، أكد مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، الدكتور حابس شروف، أن ما يجري يمثل "انقلابًا بنيويا" تنفذه حكومة اليمين الإسرائيلي لإعادة هندسة الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الحكومة تسارع خطواتها للسيطرة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن هذه السياسات تستهدف أيضا إرضاء اليمين المتطرف والمستوطنين، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، لافتا إلى أن حكومة نتنياهو تستغل انشغال العالم بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران لتسريع تنفيذ مخططاتها الاستيطانية.
وحذر شروف من استمرار الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، مطالبا بتحرك فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي لإجبار الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولي، ودعم صمود الفلسطينيين على أرضهم، وإفشال أي محاولات لتهجيرهم.
بدوره، أوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين أن تسارع الاستيطان يرتبط بهدفين؛ الأول قصير المدى يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية، والثاني طويل المدى يتمثل في إقامة كيان تابع لإسرائيل في الضفة الغربية، وهي خطة بدأ التفكير فيها منذ عام 1967.
وأضاف أن الاحتلال لا يكتفي بالاستيلاء على الأرض، بل يسعى أيضًا إلى تهويد التاريخ والتراث الفلسطيني، من خلال محاولة نسب الموروث الثقافي الفلسطيني، بما في ذلك الأكلات والأغاني الشعبية، إلى الرواية الإسرائيلية، في إطار سياسة تستهدف طمس الهوية الفلسطينية.
وكان برنامج "عين على القدس"، الذي يبثه التلفزيون الأردني، قد سلط الضوء على تسارع وتيرة الاستيطان والتهويد في القدس والضفة الغربية، واستعرض التقارير الإسرائيلية التي كشفت عن مخطط السيطرة على نحو 100 نقطة داخل المنطقة (أ)، إلى جانب آراء عدد من الخبراء والمحللين بشأن تداعيات هذه المخططات على مستقبل القضية الفلسطينية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش، اليوم السبت أن دعوات إغلاق المسجد الأقصى أمام العرب والمسلمين تهدد السلم والأمن العالمي،...
حذر خبراء ومحللون فلسطينيون من تسارع الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية، مؤكدين أن حكومة الاحتلال...
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، ارتفاع عدد ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73 ألفا و269 شهيدا...
أعلنت وزارة الدفاع الروسية ، اليوم السبت ، أن القوات الروسية استهدفت خلال الـ24 ساعة الماضية، منشآت تابعة لمجمعات الوقود...