أكدت فرنسا وسلطنة عُمان أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، وتمسكهما بحرية الملاحة دون شروط أو قيود، وعلى وجه الخصوص حق المرور العابر وفقاً لقانون البحار.
جاء ذلك في بيان مشترك بين فرنسا وعُمان في ختام الزيارة الرسمية التي أجراها السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى فرنسا اليوم الاثنين بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وذكر البيان أن الرئيس ماكرون وسلطان عُمان اتفقا على التعاون مع جميع الأطراف المعنية للعمل من أجل حرية الملاحة في المستقبل، وإجراء عمليات مشتركة لإزالة الألغام.
وشدد رئيسا الدولتين على تمسكهما الثابت بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وبتعددية الأطراف، كما عبّرا عن التزامهما بمعايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون البحري الدولي، ولفتا على وجه الخصوص إلى تمسكهما باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تبقى الإطار القانوني الذي يحكم المساحات البحرية، ولا سيما مضيق هرمز وبحر عُمان.
وأبديا رغبتهما في مواصلة تنسيق جهودهما من أجل السلم والأمن الدوليين وتكثيفها، مشددين على أهمية دعم التهدئة الإقليمية، ومنع النزاعات، ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وكذلك مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، مع ضمان أمن الممرات البحرية.
وأعرب رئيسا الدولتين عن تمسكهما الثابت بالحوار والدبلوماسية كوسيلتين لحل الأزمة الإقليمية، مرحبين بالدور البنّاء الذي يقوم به البلدان في هذا الصدد، وأشارا إلى ضرورة استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين.
ورحبا ببروتوكول الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشددين على دعمهما للمفاوضات الجارية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دبلوماسي طويل الأمد.
وأعربت فرنسا عن سرورها بالوساطة العُمانية في الملف النووي، وكذلك بجهودها لحل الأزمة في مضيق هرمز، فيما رحبت عُمان بجهود فرنسا لتشجيع استئناف سريع للملاحة في المضيق.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد رئيسا الدولتين ضرورة تنفيذ إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين الذي وافقت عليه 142 دولة في عام 2025، وكذلك خطة السلام لغزة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 بكامله، لا سيما ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى قطاع غزة، والحفاظ على وقف إطلاق النار بحسن نية وفي أقرب الآجال.
وحول اليمن، أعرب رئيسا الدولتين عن دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، منوهين بالأهمية الخاصة لدعم جميع الجهود الإقليمية وجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل شامل وجامع للأزمة، ومؤكدين إدراكهما للأهمية الاستراتيجية للاستقرار في البحر الأحمر بالنسبة للاقتصاد العالمي، وكذلك أهمية حرية الملاحة كمطلب دولي.
وفي الشأن الدفاعي والأمني، تباحث رئيسا الدولتين حول التعاون الثنائي في مجال الدفاع والأمن، وأشادا بجودة التعاون العسكري، ولا سيما دمج المعدات الفرنسية ضمن القوات المسلحة العُمانية، والتنفيذ المنتظم لتدريبات مشتركة في مختلف الأفرع، فضلاً عن زيارات السفن الحربية الفرنسية لموانئ عُمان.
وأبدى الجانبان رغبتهما المشتركة في تعزيز تعاونهما في المجالات الاستراتيجية، وعلى وجه الخصوص الأمن البحري ومكافحة التهريب غير المشروع، كما تعهدا بتعزيز التعاون في مجالي الاستخبارات والمراقبة البحرية وحماية طرق التجارة.
وأكد البيان أن هذه الزيارة الأولى للسلطان هيثم بن طارق إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات التاريخية القائمة على الثقة بين الجمهورية الفرنسية وسلطنة عُمان، والتي تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر بافتتاح القنصلية الفرنسية في مسقط عام 1894.
وأشاد رئيسا الدولتين، خلال جلسة المباحثات الرسمية، بتكثيف الاتصالات الثنائية على جميع المستويات خلال العام الماضي، وأبديا رغبتهما في تعزيز شراكتهما الشاملة والمستقبلية في مجالات متعددة.
وأعربا عن سرورهما بالنتائج الإيجابية للحوار الاستراتيجي الأول، الذي عُقد في باريس في 14 أبريل 2026، وبالزيارات الوزارية الأخيرة، لا سيما زيارة وزير أوروبا والشئون الخارجية الفرنسي إلى مسقط في الأول من مايو الماضي، والتي أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في مجالات السياسة والاقتصاد والدفاع والثقافة.
وشهدت زيارة سلطان عُمان إلى باريس افتتاح رئيسي الدولتين منتدى الأعمال الفرنسي العُماني، الذي جمع أكثر من 60 شركة من الجانبين، وأسهم في تعزيز العلاقات التجارية وتوقيع عقود اقتصادية كبرى في مجالات الطاقات المتجددة والمياه والفضاء الجوي.
وفيما يتعلق بالقضايا الثنائية، أشاد رئيسا الدولتين بحيوية العلاقات الاقتصادية، وأبديا رغبتهما في توسيعها من خلال تعزيز التجارة الثنائية وتسهيل التدفقات التجارية، مؤكدين أهمية تنفيذ مشاريع مشتركة، استناداً إلى الحضور الطويل الأمد للشركات الفرنسية في عُمان.
وشدد الرئيس ماكرون والسلطان هيثم بن طارق على أهمية تطوير العلاقات بين البلدين، مع التركيز على زيادة الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الإنتاجية.
وذكر البيان أن البلدين يعتزمان تحقيق هذه الأهداف من خلال فرص الشراكة التي توفرها خطة “فرنسا 2030” وبرنامج “رؤية عُمان 2040”، لا سيما في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين والبنى التحتية البحرية واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات والنقل والسياحة والثقافة وصناعة الفضاء.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن استمرار بحث القضية الفلسطينية على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي...
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم /الإثنين/، أن النظام الأوكراني يصعّد محاولاته لـ "جر" حلف شمال الأطلسي...
طالبت محافظة القدس، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء سياسة الإفلات من...
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن روما لم توفر قط قواعد لشن هجمات ضد طهران، نافيا...