جوتيريش: العالم يواجه أزمات متصاعدة تشمل النزاعات والتدمير البيئي

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 21 ابريل 2026 09:56 ص

حذر الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، من أن العالم يواجه أزمات متصاعدة، تشمل النزاعات، والتدمير البيئي، وتفاقم أوجه عدم المساواة.

وأشار إلى أن الشعوب الأصلية تتأثر بهذه الأزمات بشكل غير متناسب، رغم أنها الأقل إسهاما في نشوئها.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، سلّط "جوتيريش" في كلمته خلال افتتاح الدورة الـ 25 لمنتدى الأمم المتحدة للشعوب الأصلية، الضوء على الدور الجوهري الذي تضطلع به الشعوب الأصلية في صون الثقافة، وحماية التنوع البيولوجي، والتصدي للتحديات العالمية.

وأكد الأمين العام أن مجتمعات الشعوب الأصلية تُعد "الحراس العظام للطبيعة، ومكتبة حية لحفظ التنوع البيولوجي، وروادا للعمل المناخي"، مشددا على ما تمتلكه هذه الشعوب من معرفة عميقة وما تقدمه من إسهامات في مجال الاستدامة.

ولفت "جوتيريش" إلى ما تتعرض له هذه الشعوب من تمييز مستمر، وعنف، وفقدان للأراضي، وتهديدات تطال لغاتها وثقافاتها، فضلا عن الحواجز الهيكلية التي تعترض سبيلها في مجالات الصحة والتعليم والتنمية. وتزيد الأضرار البيئية - مثل التعدين غير القانوني وإزالة الغابات - إلى جانب تداعيات تغير المناخ - كارتفاع منسوب مياه البحار - من حدة المخاطر التي تهدد سبل عيش الشعوب الأصلية ورفاهها.

وأقر الأمين العام بالدور الذي يضطلع به المنتدى في النهوض بحقوق الشعوب الأصلية، ولا سيما من خلال اعتماد "إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية".

كما استشهد بالالتزامات العالمية التي قُطعت مؤخرا، والتي تؤكد على حق الشعوب الأصلية في المشاركة في صياغة ملامح المستقبل.

غير أنه شدد على أن التقدم المحرز على الصعيد الدولي لم يُترجم دائما إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع، وأن الإدماج الفعلي والهادف لهذه الشعوب لا يزال محدودا في العديد من دوائر صنع القرار.

واستعرض الأمين العام أربعة إجراءات ذات أولوية يتعين اتخاذها، وهي: إدراج أحكام الإعلان ضمن القوانين والتشريعات الوطنية، وضمان المشاركة الكاملة والهادفة للشعوب الأصلية على جميع المستويات، توفير الحماية لقادة الشعوب الأصلية والمدافعين عن حقوق الإنسان من أعمال العنف، تعزيز الدور القيادي للشعوب الأصلية من النساء والفتيات وضمان إدماجهن في المجتمع، توفير الموارد الكافية وإبداء الإرادة السياسية اللازمة لدعم هذه الجهود.

يُشار إلى أن المنتدى الدائم للأمم المتحدة المعني بقضايا الشعوب الأصلية هو هيئة استشارية رفيعة المستوى تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي. أنشئ المنتدى في 28 يوليو 2000 بهدف معالجة قضايا الشعوب الأصلية المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والثقافة، والبيئة، والتعليم، والصحة، وحقوق الإنسان.

وتمتد الدورة الخامسة والعشرون لأسبوعين، وتتضمن حوارا رفيع المستوى ومناقشات مواضيعية تحت شعار: "ضمان صحة الشعوب الأصلية، بما في ذلك في سياقات النزاع"، فضلا عن قضايا حقوق الإنسان، وتمويل قضايا الشعوب الأصلية، وغير ذلك من الموضوعات.

ويُمثّل هذا المنتدى مساحة للاستماع مباشرة إلى الشعوب الأصلية، والتعرف على أولوياتها، والتحديات التي تواجهها، والحلول التي تقترحها.

وفي بداية الجلسة الافتتاحية للمنتدى أُعيد انتخاب "ألوكي كوتيارك" المنتمية لشعب أونونداغا من كندا، رئيسة للدورة الخامسة والعشرين للمنتدى بالتزكية.

وفي مستهل كلمتها أشادت بدور الشعوب الأصلية بوصفهم أمناء على الأرض. وفي سياق الاحتفال بمرور 25 عاما على انعقاد الدورة الأولى للمنتدى، وصفت هذه اللحظة بأنها تجمع بين استخلاص العبر من الماضي والتطلع إلى المستقبل.

وقالت إن موضوع هذا العام - الذي يركز على صحة الشعوب الأصلية، ولا سيما في سياقات النزاع - يُبرز أوجه عدم المساواة المستمرة؛ إذ لا تزال مجتمعات الشعوب الأصلية تواجه انخفاضا في متوسط ​​العمر المتوقع، وارتفاعا في معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، ومعدلات انتحار مثيرة للقلق، وهي مشكلات تتفاقم جميعها جراء التدهور البيئي، والتمييز، ونقص الخدمات.

ودعت "ألوكي كوتيارك" إلى الاعتراف بالطب التقليدي، والنظم الغذائية، وممارسات الشفاء الخاصة بالشعوب الأصلية، جنبا إلى جنب مع إقرار حق هذه الشعوب في تقرير مصيرها الذاتي فيما يتعلق بالسياسات الصحية.

وقالت إن النزاع المسلح يشكل تهديدا رئيسيا يواجه هذه الشعوب. فإلى جانب العنف المسلح، سلطت ألوكي الضوء على قضايا عديدة من بينها انتزاع الأراضي، والاستغلال، باعتبارها أشكالا مستمرة من النزاع التي تعطل سبل العيش وتدمر الثقافات.

كما يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان من الشعوب الأصلية - ولا سيما النساء منهم - عنفا متصاعدا، وتجريما لأفعالهم، بل وحتى خطر الموت، وذلك جزاء لمحاولاتهم حماية مجتمعاتهم. وعليه، حثت الحكومات على ضمان سلامة هؤلاء المدافعين، وإقامة العدالة، وصون حقوق الإنسان.

وسلطت "ألوكي" الضوء على محطات بارزة، من بينها الاحتفال بمرور 20 عاما على بدء ولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الشعوب الأصلية، والذكرى السنوية لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية في العام المقبل.

واستذكرت جهود المناصرة المبكرة التي اضطلع بها المنتدى، مستشهدة بدعوته التي طالبت بـ "اعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية قبل نهاية العقد"، وشددت على أن الأولوية القصوى الآن يجب أن تنصب على تنفيذ هذا الإعلان.

يشار إلى أن الإعلان هو الصك الأكثر شمولا الذي يتناول بالتفصيل حقوق الشعوب الأصلية في القانون والسياسة الدوليين، ويحتوي على معايير دنيا للاعتراف بهذه الحقوق وحمايتها وتعزيزها.

ويضع إطارا عالميا للمعايير الدنيا لبقاء الشعوب الأصلية في العالم وصون كرامتها ورفاهها وحقوقها

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الامم المتحدة
الامم المتحدة
حرب غزة
مجلس الأمن الدولي
كالاس
جنوب لبنان
التعاون الخليجي والامم المتحدة
جوتيرش

المزيد من عرب وعالم

7 شهداء وإصابات واعتقالات في غزة والضفة

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الثلاثاء، تصعيدا خطيرا من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، أسفر عن ارتقاء 7 شهداء في غزة...

الناتو يؤكد التزامه بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويدعو لتعزيز الأمن

أكد حلف شمال الأطلسي "ناتو" تمسكه الكامل بتنفيذ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشدداً على أهميتها كركيزة أساسية لمنع انتشار...

الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي بسوريا

توغلت قوة للاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم / الثلاثاء / في قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي بسوريا، واعتقلت أحد أبناء...

الخارجية الصينية: نأمل في محافظة كافة الأطراف على زخم المحادثات بالشرق الأوسط

أعربت وزارة الخارجية الصينية اليوم الثلاثاء ، عن أملها في أن تحافظ الأطراف المعنية على زخم محادثات وقف إطلاق النار...