أكدت محافظة القدس أن قرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإبعاد معتقلين محررين، يشكّل تصعيدا خطيرا وممنهجا ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت المحافظة، في بيان، اليوم الأربعاء، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن الإبعاد القسري لأسير محرر من بلدة كفر عقب بعد سحب جنسيته، وإبعاد أسير آخر من بلدة جبل المكبر إلى قطاع غزة عقب سحب إقامته المقدسية، يشكّلان انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولا سيما المادة (49) التي تحظر النقل القسري والترحيل الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من أراضيهم، كما يمثلان خرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الإقامة والحياة الأسرية وعدم التعرض لعقوبات تعسفية.
وشددت المحافظة على أن هذه الممارسات ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، واستخدام القانون أداة انتقامية لترسيخ سياسات الإقصاء والتهجير القسري بحق الفلسطينيين، محذرة من خطورة التصريحات الإسرائيلية التي توعّدت بتكرار هذا الإجراء بحق أسرى ومحررين آخرين، بما ينذر بتحويل الإبعاد القسري إلى سياسة ثابتة تُهدد الاستقرار الإنساني والاجتماعي وتُعمّق معاناة الشعب الفلسطيني.
وطالبت المحافظة، المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل لوقف هذه الجريمة وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والعمل الجاد على محاسبة الاحتلال على انتهاكاته، داعية المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية إلى توثيق هذه الجريمة ورفعها إلى المحافل الدولية المختصة، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.
وفي السياق ذاته، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إبعاد أسيرين مقدسيين، أحدهما محرر، يشكّل تمهيدا خطيرا لاستهداف آلاف الأسرى والمحررين في القدس وأراضي عام 1948، سواء من حملة الجنسية الإسرائيلية أو حاملي الهوية المقدسية.
وأوضحت الهيئة ونادي الأسير، في بيان مشترك، أن القرار يستند إلى قانون عنصري، هو قانون سحب المواطنة والإقامة الذي أقرّه الاحتلال عام 2023، والذي يُعدّ أحد أبرز التشريعات الهادفة إلى تقويض الوجود الفلسطيني في أرضي عام 1948 وفي مدينة القدس، منوهة بأن القرار يأتي في ظل تصريحات قادة الاحتلال، وفي مقدمتهم نتنياهو الذي وقّع عليه، والتي لا تُخفي نيتهم بتهجير الفلسطينيين وإبعادهم، بل يجاهرون بارتكاب الجرائم على مرأى ومسمع العالم، ويتسابقون في استعراض المزيد من التوحّش.
وأشار البيان إلى أن عمليات الإبعاد تتم، وفقًا لهذا القانون العنصري، إمّا إلى الضفة الغربية أو إلى قطاع غزة، مؤكدا أن هذه السابقة الخطيرة تُعدّ تأسيسا لمرحلة جديدة من استهداف الأسرى والمحررين في القدس وأراضي عام 1948، ضمن سياسة ممنهجة طالتهم وطالت عائلاتهم بمختلف الأدوات، وفي مقدمتها التشريعات العنصرية التي مسّت مختلف جوانب حياتهم، بهدف تهجير المواطنين عبر التضييق عليهم بكل ما تملكه منظومة الاحتلال من أدوات وسياسات.
وجدّد البيان المطالبة للهيئات الأممية بضرورة إنهاء حالة العجز الممنهجة إزاء الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة، والتي تمثل امتدادًا لجريمة الإبادة الجماعية من خلال الاستهداف الجماعي للمواطنين الفلسطينيين، وتدمير مقومات حياتهم، ودفعهم نحو التهجير القسري، مؤكدا أن الإبعاد يُعدّ من أخطر هذه الأدوات، كونه جريمة ترقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
من ناحية أخرى، أصيب 5 فلسطينين، اليوم، خلال اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لبلدة كفر عقب ومخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات اندلعت في بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا عقب اقتحام الاحتلال، ما أدى إلى إصابة 5 مواطنين بالاختناق بالغاز السام، بينهم مسنة وثلاثة أطفال.
كما اقتحمت قوات الاحتلال حي الصلعة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وفرضت غرامات مالية على المواطنين.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، حملة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة بحق الصحفيين الفلسطينيين المقدسيين، وآخرها اعتقال الزميل الصحفي إبراهيم سنجلاوي...
أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن الخريطة التفاعلية المتطورة تتيح الوصول إلى جميع الخدمات والمرافق في...
أعلنت الحكومة البيروفية، اليوم الأربعاء، حالة الطوارئ في ما يقرب من نصف مناطق البلاد أعقاب هطول أمطار غزيرة وانهيارات أرضية...
ثمن عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، دور إندونيسيا تجاه التحديات التي تشهدها المنطقة، لا سيما دعمها لتحقيق السلام على أساس...