حث الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا، ميروسلاف يينتشا، الجمعة، الحكومة الكولومبية على مواصلة حماية المقاتلين السابقين الذين سلموا أسلحتهم، وتسريع الإصلاح الشامل، والاستعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في شهر مارس المقبل، وذلك خلال الجلسة الربع سنوية لمجلس الأمن الدولي حول كولومبيا.
وقال يينتشا، في إحاطته للمجلس، إن زيارته لمناطق متعددة في البلاد، من كاكيتا إلى نورت دي سانتاندير، أبرزت التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمعات في المناطق المتأثرة بالصراع، وكذلك عزيمتها على تحقيق مستقبل أفضل، مشيرة إلى أن الحياة اليومية في المناطق النائية "صعبة بسبب وجود مسلحين غير قانونيين وقلة حضور الدولة، مما يزيد من المخاطر على نحو 11 ألف مقاتل سابق ضمن برنامج إعادة الإدماج الحكومي".
ولفت إلى مقتل 487 من هؤلاء المقاتلين منذ الاستسلام، مؤكدا أهمية دعم مشاريعهم الإنتاجية لضمان استدامتها الاقتصادية.
وأوضح ممثل الأمم المتحدة أن المناطق الحدودية، خصوصا قرب مدينة كوكوتا على الحدود مع فنزويلا، تشهد صراعات مستمرة، وأن بعثة الأمم المتحدة تواجه تحديات إضافية بعد تقليص عدد العاملين بنسبة 200 وخفض الموارد بنسبة 17% بعد تجديد ولاية البعثة الأخيرة، مع إيقاف مهام مراقبة العدالة الانتقالية وفصل الفقرة العرقية ومراقبة وقف إطلاق النار.
من جانبه، أكد نائب وزير الشؤون متعددة الأطراف في كولومبيا، ماوريسيو خارا ميلو جاسير، التزام بلاده الكامل بتنفيذ اتفاق السلام لعام 2016 رغم تعديل مهام البعثة، مشدداً على ضرورة ضمان حماية المقاتلين السابقين والاستمرار في الإصلاح الريفي وتقديم الدعم اللازم لإعادة الإدماج المدني والاقتصادي.
وأشادت عدة دول، منها الدنمارك وفرنسا، بجهود كولومبيا في تنفيذ الاتفاق، خصوصاً فيما يتعلق بالإصلاح الريفي وضمان انتقال المقاتلين السابقين إلى الحياة المدنية بشكل مستدام، مؤكدة ضرورة التركيز على مكافحة العنف المستمر في مختلف أنحاء البلاد. كما رحبت الصين بعملية السلام الكولومبية باعتبارها نموذجاً يحتذى به في بناء السلام العالمي، وأشارت إلى أهمية تزامن السلام مع التنمية المستدامة.
من جانبها، أكدت ممثلة الولايات المتحدة أن تجربة كولومبيا في توقيف العمليات القتالية وتقليل محو زراعة الكوكا أثناء المفاوضات مع عدة جماعات مسلحة، قد شجعت هذه الجماعات على الاستمرار في العنف.
وأشارت إلى أن ذلك قد يخلق حوافز معاكسة تشجع على استخدام العنف لتعزيز موقع التفاوض.
ورغم ما وصفته بـ"المحادثات البناءة" بين رئيسي البلدين، أعربت واشنطن عن قلقها العميق إزاء استمرار عدم الاستقرار والعنف وانتشار زراعة وتجارة المخدرات غير المشروعة.
ودعت الولايات المتحدة الحكومة الكولومبية إلى إعطاء الأولوية لمواجهة هذه التهديدات، مشيرةً إلى أن عدد المقاتلين المسلحين ومساعديهم ارتفع بنسبة تزيد عن 40% خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقاً لملاحظات المراقبين الدوليين.
وأكدت أن استمرار العنف وتجارة المخدرات دون رادع يهدد سلامة المواطنين الكولومبيين وسكان المنطقة، إضافة إلى الأمريكيين.
وعبرت الممثلة عن تقديرها لتحذير الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو لجيش التحرير الوطني (ELN) من اتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم جديتهم في متابعة السلام، مؤكدة أن التاريخ يظهر أن اتفاقات السلام تتطلب وجود تهديدات عسكرية جدية وموثوقة. ودعت كولومبيا إلى إعطاء الأولوية لمواجهة العنف والإرهاب الذي تمارسه هذه الجماعات وضمان الأمن والعدالة للضحايا.
وأكد ممثلون آخرون، بما في ذلك ليبيريا وبنما وباكستان، على أهمية حماية المجتمعات الضعيفة، بما يشمل النساء وقادة المجتمع والمدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان الاستعداد الأمني للانتخابات المقبلة، مشددين على ضرورة التنسيق الدولي لدعم عملية السلام، بما يشمل الإصلاح الزراعي والحماية المدنية والدعم المالي والفني المستمر.
يأتي هذا الاجتماع في الذكرى العاشرة لاتفاق السلام، في وقت تستعد فيه كولومبيا للانتخابات البرلمانية والرئاسية لعام 2026، مع تأكيد المجتمع الدولي على ضرورة استمرار الزخم لتحقيق السلام والاستقرار الشاملين في البلاد.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن ما يقرب من 600 ألف شخص تضرروا جراء الفيضانات الشديدة في جنوب...
حث الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا، ميروسلاف يينتشا، الجمعة، الحكومة الكولومبية على...
اعتقل الأمن النمساوي شابا يشتبه في أنه من مؤيدي تنظيم "داعش" يبلغ من العمر 17 عاما، وكان لديه بالفعل "خطط...
أعلنت الخطوط الجوية الملكية الهولندية، مساء الجمعة، أنها ألغت رحلاتها إلى تل أبيب حتى يوم الأحد بسبب التوترات الأمنية في...