دعا رئيس البنك الإفريقي للتنمية، أكينومي آديسينا، الحكومات والأطراف المعنية من القطاع الخاص وغيره في أنحاء القارة، إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الوصول الشامل إلى الكهرباء وخلق فرص العمل والتصنيع، ضمن استراتيجية إفريقيا لاستكشاف إمكاناتها الاقتصادية الواسعة.
جاء ذلك خلال إلقاء آديسينا كلمته الرئيسية في قمة الطاقة الإفريقية في دار السلام، عاصمة تنزانيا، اليوم الإثنين، التي تنعقد تحت عنوان "مهمة 300"، والتي أطلق خلالها "مؤشر تنظيم الطاقة الإفريقي"، وهي أداة مصممة لتتبع وقياس التقدم في تحسين بنية الطاقة التحتية عبر الدول الإفريقية.
وقال: "إفريقيا بحاجة إلى الكهرباء والوظائف والتصنيع لاستغلال إمكاناتها الكاملة"، داعيا الدول الإفريقية إلى إعطاء الأولوية للوصول إلى الطاقة الموثوقة والميسورة التكلفة باعتبارها المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية.
وشدد رئيس البنك الإفريقي، في خطابه، على ضرورة إنشاء بنية تحتية قوية للطاقة في جميع أنحاء القارة، موضحا: "كل هذا يتعلق بالمساءلة، والشفافية، والتنفيذ على أرض الواقع، وبتمكين إفريقيا من تحقيق التنمية بكل فخر".
وأكد على الآثار الاقتصادية الناتجة عن نقص إمدادات الطاقة، مشيرا إلى أن إفريقيا تخسر بين 3 إلى 4% من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب نقص الطاقة، حيث يفتقر أكثر من 600 مليون شخص إلى الوصول إلى الكهرباء الموثوقة وميسورة التكلفة.
وربط آديسينا أزمة الطاقة بالهجرة، مؤكدا أن علاج قضية الهجرة يكمن في ضمان وصول سكان إفريقيا إلى الكهرباء بنسبة 100%; إذ إن الوصول إلى الطاقة أمر أساسي لتوفير سبل العيش المستدامة; فبدونها، لا يمكن أن يكون هناك تصنيع ولا وظائف، ومن ثم لا يمكن التغيير. ووصف آديسينا قمة "مهمة 300" بأنها منصة حاسمة للتعاون، قائلا: "هذه القمة ليست مجرد نقاشات; بل تتناول دفع إمكانات إفريقيا والوصول للجديد منها. يجب أن نعمل معا لجعل إفريقيا قادرة على المنافسة عالميا ومزدهرة".
وأكد آديسينا الحاجة إلى نهج جماعي لحل أزمة الطاقة في القارة، مشيرا إلى أن إفريقيا تمثل 83% من سكان العالم الذين لا يحصلون على الكهرباء، مما يجعلها قضية تنمية عالمية ملحة.
وأضاف: "نحتاج إلى أن تنضم جميع الأطراف المعنية لهذا الجهد الموحد -سواء رؤساء الدول، والحكومات، أو القطاع الخاص، والبنوك التنموية، والمجتمع المدني - من أجل تحقيق الوصول الشامل إلى الكهرباء".
وشهدت القمة "مهمة 300" إزاحة الستار عن شراكة واسعة النطاق تهدف إلى توسيع الوصول إلى الطاقة في جميع أنحاء إفريقيا، التي أوضح الدكتور آديسينا أنها مبادرة ستقودها كل من دول القارة بشكل فردي بالتعاون مع الأطراف الرئيسية، لضمان استفادة المناطق النائية من تحسين بنية الطاقة التحتية.
وحث آديسينا القادة الأفارقة على زيادة تخصيص الميزانيات للبنية التحتية للطاقة، وخاصة في شبكات توزيع الطاقة، لضمان وصول الكهرباء إلى جميع أرجاء المجتمع.
وأعرب رئيس البنك الإفريقي للتنمية عن تفاؤله، مؤكدا أنه مع التخطيط الاستراتيجي، والتعاون، والاستثمار، يمكن لإفريقيا أن تصير رائدة عالميا في تحول الطاقة.
وقال: "مستقبل إفريقيا مشرق، لكنه يبدأ بالكهرباء الموثوقة والمستدامة، ومعا يمكننا تأمين المستقبل الطاقي الذي تستحقه إفريقيا".
ومن المتوقع أن تواصل قمة الطاقة الإفريقية تعزيز الحوار والتعاون، ودفع أجندة الطاقة في القارة، وتشكيل مستقبلها الاقتصادي.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، يوم الخميس، إن قانون التمرد لن يكون ضروريا "في الوقت الراهن" في مينيابوليس،...
تسببت العواصف التي ضربت جنوب إيطاليا هذا الأسبوع، جراء إعصار هاري، في أضرار تجاوزت مليار يورو في صقلية وحدها.
أعلن الكرملين (الرئاسة الروسية) انطلاق المباحثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد...
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن لقاءه، يوم الخميس، في دافوس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان إيجابيا.