أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الأربعاء التزام لبنان بتعزيز انتشار الجيش في جنوب البلاد بعد وقف إطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، مطالبا في الوقت عينه الدولة العبرية بالالتزام بالهدنة وسحب قواتها.
واكد ميقاتي بعد جلسة حكومية، التزام الدولة بتفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز انتشار الجيش في جنوب البلاد.
وقال ميقاتي إنه على الرغم من هذا الوجع الكبير وأهوال الكارثة التي حلت بالوطن لا يسعنا إلا قول إنه يوم جديد نأمل أن يحمل معه السلام والاستقرار.
وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أنه "في هذا اليوم تبدأ مسيرة الألف ميل في إعادة إعمار ما تهدم واستكمال تعزيز دور المؤسسات الشرعية وفي طالعتها الجيش الذي نعلق عليه الآمال العريضة في بسط سلطة الدولة على كل مساحة الوطن وتعزيز حضوره في الجنوب الجريح".
وأكد ميقاتي، أن القطاع الصحي تجاوب مع كل الظروف التي مرت بها البلاد، حيث كان قادرا على استيعاب أكثر من 15 ألف جريح وعلاجهم على المستوى المطلوب.
وأشاد بالتعاون الذي تم بين إدارة الشرق الأوسط والحكومة اللبنانية ، حيث قدمت الحكومة كل ما يلزم للشركة من أجل استمرار مهامها ، إضافة إلى تأمين مطار بيروت الدولي الذي حرص على استمراره في العمل في ظل المحنة التي مرت بالبلاد، منوها بأن هذه التجربة ستكون لها آثارا مثمرة في المستقبل.
وأعرب عن شكره لإدارة شركة الشرق الأوسط وكل العاملين بها الذين بذلوا قصارى جهدهم وإصرارهم على أن يبقى هذا المرفق على قيد العمل.
وأكد أن القطاع الخاص في لبنان ساهم في توفير المواد الأساسية داخل الأسواق، مؤكدا أنه قطاع حيوي وحي دائما، مشيدا بتعاون المؤسسات الأهلية مع الدولة اللبنانية والتي قامت بواجبها وعملت بكل إخلاص لاستيعاب النازحين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بالبلاد.
ونوه بالتعاون النموذجي الذي جرى بين رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، بشأن التوصل إلى قرار وقف إطلاق النار، معربا عن شكره ل لرئيس بري على كل الجهود التي بذلها خلال الفترة الماضية.
وأعرب رئيس الوزراء اللبناني، عن أمله في أن تبدأ البلاد صفحة جديدة وأن تشهد الأيام المقبلة انتخاب رئيس جمهورية وانتظام عمل المؤسسات الدستورية لما فيه خير هذا الوطن.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية تمسك الحكومة اللبناني بسيادة الدولة بحرا و جوا وأرضا وخارج أي انتهاك وتبريرات ساقط، مجددا تأكيد على التزام الحكومة بتطبيق قرار الدولي 1901 وتعزيز حضور الجيش في الجنوب والتعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
ودعا دول العالم والمؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الصدد، مطالبا بضرورة التزام العدو الإسرائيلي بشكل كامل بقرار وقف إطلاق النار والانسحاب من كل المناطق والمواقع التي احتلها وتنفيذ لقرار 1701 كاملا.
وأوضح ميقاتي أنه من حق الأهالي العودة إلى أرضهم وبلداتهم ويعيشوا بسلامة، مؤكدة تضامن الحكومة مع أهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت وعلى امتداد الوطن لدعم حضورهم الاجتماعي وتحسين صمودهم بكل ما أوتيت الدولة من قوة .. مشيرا إلى أنه سيتم مواكبة أوضاعهم والعمل مع المجتمعات الصديقة لإعادة الإعمار وتحقيق عودهم الكريمة إلى مناطقهم.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية إن لبنان يستحق كل الجهد والصبر والإيمان بأن الغد سيكون مشرقا وتضامن جميع أبنائه، وأنهم على ثقة تامة بأن الغد سيكون أفضل بشرط وضع الخلافات الظرفية جانبا ونتطلع إلى المستقبل بثقة وأمل.
ووجه حديثه إلى المواطنين اللبنانيين بضرورة أخذ العبرة من المرحلة الصعبة التي مرت بها لبنان خلال الأشهر الماضية، موضحا أن تلك المحنة كشفت عن حدوث حالة احتضان بين جميع اللبنانيين رغم مراهنة الجميع على اندلاع فتنة وعدم قبول الآخر.
وأوضح أنه رغم اختلاف الأوضاع الاجتماعية وصعوبتها، قام كل المواطنين باحتضان بعضهم البعض بكل محبة وخاصة في المناطق التي ربما البعض يعتقد أنها من الصعبة أنها تسقبل الآخرين، مؤكدا على أنه لا شيء يفرق بين اللبنانيين.
وثمن ميقاتي دور الجيش اللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي الذي تسبب في سقوط 46 شهيدا حتى الآن، مؤكدا على أن الجيش يقوم بواجبه في أصعب الظروف.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي "إن مجلس الوزراء اتخذ خلال جلسة اليوم العديد من المقررات منها التأكيد على التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 بمدرجاته كافة، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز انتشار الجيش والقوة الامنية كافة في منطقة جنوب الليطاني وفقا للترتيبات المرفقة والتي سميت "الريجمنتس" والتي صدرت بالامس بيان مشترك عن الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا".
وأكد أن "هذا البيان يعتبر جزءا لا يتجرأ من هذا القرار الأممي بعد أن أخذ المجلس علما بها ووافق على مضمونها، وذلك استنادا إلى خطة العمليات التي تضعها قيادات الجيش وترفعها وفقا للاصول إلى مجلس الوزارء للموافقة عليها قبل المباشرة بتنفيذها".
وأثنى ميقاتي على الدور الكبير التي تقوم بها قوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، مضيفا في الوقت نفسه أن لبنان الآن يعيش يوما جديدا تطوى فيه مرحلة من أقصى مراحل المعاناة التي عاشها الشعب في تاريخه الحديث بل كانت الاكثر قسوة وآلما.
وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية "نحن اليوم أمام موقف وطني وتاريخي ونعيش لحظات استثنائية بحثا عن إيجاد حلول جديدة وجدية للوضع المتأزم الذي تشهده البلاد، مشددا على أن المسؤولية كبرى وجماعية في ظل المأساة الكبيرة التي عاشها جميع أطياف المجتمع.
ودعا أبناء الوطن من حكومة وقوى سياسية ومجلس نواب إلى التكاتف والانخراط في عمليات الاصلاح وبناء دولة حديثة يتشارك الجميع في تدعيم أساسها، مؤكدا أن الحكومة لم تتوانى على الاطلاق منذ اليوم الاول من وقوع الكارثة على البلاد في أداء دورها الكامل حيث بذلت جهودا جبارة لمواجهة العدوان الإسرائيلي.
كما أعرب عن شكره لكل الدول الصديقة والشقيقة التي ساعدت ولا تزال تقف بجانب لبنان في هذه محنة القتل والتجهير التي تعرض لها أبناء الشعب اللبناني، مؤكدا على المرجعية الأمنية للجيش في الجنوب، بما يسقط الحجج التي يختبىء وراءها العدو.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أفادت الأمم المتحدة الأربعاء بأن طفلة رضيعة في غزة توفيت بسبب انخفاض حرارة الجسم، في ظل استمرار الطقس الشتوي القارس...
ذكرت صحيفة "بوليتيكو" في نسختها الأوروبية أن ظهور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس جاء وسط...
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه لا توجد دولة أو مجموعة دول قادرة على تأمين جزيرة جرينلاند أفضل من...
دعا البرلمان الأوروبي، اليوم /الأربعاء/، إلى مزيد من الوضوح والتفعيل العملي لبند الدفاع المشترك في الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل...