"رأس العش".. الشرارة الأولى لحرب الاستنزاف

  • الأربعاء، 02 اكتوبر 2019 12:00 م

تمثل معركة رأس العش علامة بارزة في مرحلة الصمود التي أعقبت حرب يونيو، وشكلت الشرارة الأولى التي أدت لاندلاع حرب الاستنزاف على ضفتي قناة السويس لنحو ثلاث سنوات. وكانت/Maspero RSS

تمثل معركة رأس العش علامة بارزة في مرحلة الصمود التي أعقبت حرب يونيو، وشكلت الشرارة الأولى التي أدت لاندلاع حرب الاستنزاف على ضفتي قناة السويس لنحو ثلاث سنوات.

وكانت معركة رأس العش أولى المعارك التي خاضها الجيش المصري في مواجهة جيش إسرائيل في عام 1967، وانتصرت القوات المسلحة في المواجهة الأمر الذي كان له أثرا بالغا في نفوس الجنود، ورفعت هذه المعركة الروح المعنوية للجيش.

وجرت هذه المعركة فى قرية صغيرة تسمى "رأس العش" تقع جنوب بورسعيد بحوالى 14كم ويحدها من الشرق والغرب قناة السويس، ودارت على ارض هذه القرية معركة استمرت اربعة أيام، أسفرت عن تحويل انتصار العدو إلي نصر منقوص، وبددت ظلام الهزيمة.

أحداث المعركة

في الساعات الأولى من صباح 1 يوليو 1967، وبعد ثلاثة أسابيع من النكسة ،وفى اليوم الأول الذى تولى فيه اللواء أحمد إسماعيل قيادة الجبهة، تقدمت قوة مدرعة إسرائيلية من القنطرة شرق في اتجاه الشمال بغرض الوصول إلى ضاحية بور فؤاد المواجهة لمدينة بورسعيد على الضفة الشرقية لقناة السويس كان الهدف احتلال بور فؤاد، التي كانت المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم تحتلها إسرائيل أثناء عمليات حرب يونيو 1967.

وعندما وصلت القوات الإسرائيلية إلى منطقة رأس العش جنوب بور فؤاد، وجدت قوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة المصرية عددها ثلاثون مقاتلًا مزودين بالأسلحة الخفيفة، في حين كانت القوة الإسرائيلية تتكون من عشر دبابات مدعمة بقوة مشاة ميكانيكية في عربات نصف مجنزرة، وحين هاجمت قوات الاحتلال قوة الصاعقة المصرية تصدت لها الأخيرة وتشبثت بمواقعها بصلابة وأمكنها تدمير ثلاث دبابات معادية.

فوجئت القوة الإسرائيلية بالمقاومة العنيفة للقوات المصرية التي أنزلت بها خسائر كبيرة في المعدات والأفراد أجبرتها على التراجع جنوبًا.

عاود جيش الاحتلال الهجوم مرة أخرى، إلا انه فشل في اقتحام الموقع بالمواجهة أو الالتفاف من الجنب، وكانت النتيجة تدمير بعض العربات نصف المجنزرة وزيادة خسائر الأفراد، اضطرت القوة الإسرائيلية للانسحاب.

بعد الهزيمة التي تعرض لها جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تحاول إسرائيل بعد ذلك محاولة احتلال بور فؤاد مرة أخرى وظلت في أيدي القوات المصرية حتى قيام حرب أكتوبر، 1973، وظلت مدينة بور سعيد وميناؤها بعيدين عن التهديد المباشر لإسرائيل.

حصل الذين شاركوا في هذه المعركة على وسام الشجاعة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي أكد أن بهذه العملية بدأت مصر في حرب حقيقية على إسرائيل وهي حرب الاستنزاف.

مقولات عن المعركة

قال اللواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة فى مذكراته عن معركة رأس العش: "كانت هذه المعركة هى الأولى فى مرحلة الصمود ، التى أثبت فيها المقاتل المصرى ـ برغم الهزيمة والمرارة ـ أنه لم يفقد إرادة القتال ، وكان مثلا للصمود والقتال بمهارة والتشبث بالأرض".

وقال البطل اللواء فتحي عبد الله قائد معركة رأس العش ‏:‏في معركة رأس العش اكتشفت أن أسطورة الجندي الإسرائيلي وجيش الدفاع الذي لا يقهر وهم كبير صنعته الدعاية الصهيونية لإحباط معنوياتنا ومن يومها تدربنا علي الاشتباك وقتال العدو وكيف أن فصيلة صاعقة بتسليحها الخفيف استطاعت أن توقف قوات العدو الكبيرة.


أخبار ذات صلة

وزارة الداخلية

المزيد من حوادث

ضبط 10 أشخاص لقيامهم باستغلال 14 حدثا في اعمال التسول واستجداء المارة بالجيزة

نجحت الأجهزة الأمنية المعنية بوزارة الداخلية، في ضبط 10 أشخاص؛ لقيامهم باستغلال 14 حدثا في أعمال التسول واستجداء المارة بالجيزة.

الأمن العام يضبط 101 سلاح ناري و387 قضية مخدرات خلال 24 ساعة

شن قطاع مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع مديريات الأمن، حملة تفتيشية موسعة، أسفرت عن ضبط 101 سلاح ناري،...

ضبط شخص بالقليوبية لإدارته كيانا تعليميا بدون ترخيص للنصب على المواطنين

تمكنت الأجهزة الأمنية المعنية بوزارة الداخلية، من ضبط أحد الأشخاص بالقليوبية؛ لقيامه بإدارة كيان تعليمي بدون ترخيص، بقصد النصب والاحتيال...

"الداخلية" تضبط عدد من قضايا الإتجار فى العملات الأجنبية المختلفة

تمكنت وزارة الداخلية من ضبط عدد من قضايا "الإتجار" فى العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية ما يقرب من 8 مليون...