46 عاما منذ ملحمة التحدي.. ولاتزال تعد الأقوى من حيث حجم الدروس والعبر التي نتعلمها كل يوم.. إنها حرب السادس من أكتوبر عام 1973، والتى تمثل الانتصار الأعظم فى تاريخ/Maspero RSS
46 عاما منذ ملحمة التحدي.. ولاتزال تعد الأقوى من حيث حجم الدروس والعبر التي نتعلمها كل يوم.. إنها حرب السادس من أكتوبر عام 1973، والتى تمثل الانتصار الأعظم فى تاريخ مصر، ولم تكن مجرد حرب عابرة في تاريخ العسكرية المصرية المليئة بالبطولات، بل كانت حدثا فريدا من نوعه أثار العالم أجمع، وكانت مفتاح استعادة المصريين لكل سيناء وعقد اتفاقية سلام مع اسرائيل أوقفت نزيف الدم و الخسائر من الجانبين.
النصر لمصر في هذه الحرب كان نتاج عوامل كثيرة.. من ابرزها الخبرات العسكرية الكبيرة التى اكتسبها الجيش المصري خلال حرب الاستنزاف.. التى ساعدتهم في تخطي حاجزين :الأول..الحاجز النفسي بان الجيش الاسرائيلي لا يقهروالثاني.. عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف
ما المقصود بحرب الاستنزاف
مصطلح "الاستنزاف" أطلقه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وذلك كتسمية للعمليات العسكرية التي حدثت بين القوات المصرية شرق قناة السويس..وإسرائيل المحتلة لمنطقة سيناء، لاستنزاف قدرات العدو الاسرائيلي.. خلال الفترة من يونيو 1967 وحتى اغسطس 1970..
حرب الاستنزاف شملت عمليات متعددة في العمق المصري ومناطق خارج منطقة الصراع تماما وليس الجبهة فقط.. مثل عملية تفجير الحفار الاسرائيلي في المحيط الأطلنطي..وعملية ايلات..
مراحل حرب الاستنزاف
كان الهدف من هذه الحرب هو إعادة الثقة للمقاتل المصري بعد هزيمة 67 .. لكي تستطيع مصر ان تخوض حربا لتحرير سيناء بجنود وضباط واثقين فى قدراتهم، وتحطيم صورة المحارب الاسرائيلى الذى لا يقهر.. كما كانت تروج اسرائيل وحلفائها فى الغرب.
وبدأت مصر صراعها المسلح ضد إسرائيل بمرحلة أطلق عليها مرحلة الصمود، انتقلت بعدها القوات المسلحة المصرية إلى مرحلة الدفاع النشط، ثم تطور القتال إلى مرحلة جديدة أطلق عليها الاستنزاف لتصل الحرب إلى ذروتها:
1- مرحلة الصمود
كان الهدف منها هو سرعة إعادة البناء، ووضع الهيكل الدفاعي عن الضفة الغربية لقناة السويس. وكان ذلك يتطلب هدوء الجبهة حتى توضع خطة الدفاع موضع التنفيذ بما تتطلبه من أعمال كثيرة وبصفة خاصة أعمال التجهيز الهندسي المطلوبة. واستغرقت هذه المرحلة المدة من يونيو 1967 إلى أغسطس 1968.
شملت هذه المرحلة بعض العمليات المهمة، التي كان لها تأثير كبير على المستوى المحلي والعربي والعالمي وهي:
معركة رأس العش: وقعت أحداثها يوم 1 يوليو 1967، وتعتبر هذه المعركة هي الشرارة الأولى للحرب، فقد كان نجاح القوات المصرية، ذات القدرات المحدودة في ذلك الوقت وبسالتها في الدفاع عن مدينة بور فؤاد، أكبر الأثر في إشعال مشاعر المقاتلين على طول خط الجبهة حمية وحماسا واستعدادا للمواجهة المنتظرة.
معارك القوات الجوية: خلال يومي 14 و15 يوليو 1967، نفذت القوات الجوية المصرية طلعات هجومية جريئة ضد القوات الإسرائيلية في سيناء، أحدثت فيها خسائر فادحة، بل أدت إلى فرار بعض من الأفراد الإسرائيليين من مواقعها. ومن هنا زادت الثقة لدى المقاتلين في قواتهم الجوية بعد هذه العملية الناجحة.
معارك المدفعية: كان الاشتباك الكبير الذي ركزت فيه المدفعية المصرية كل إمكانياتها في قطاع شرق الإسماعيلية يوم 20 سبتمبر 1967، والذي تمكنت فيه من تدمير وإصابة عدد غير قليل من الدبابات الإسرائيلية، وصل إلى 9 دبابات مدمرة، فضلا عن الإصابات في الدبابات الأخرى وعربتين لاسلكي، وقاذف مدفعية صاروخية، بالإضافة إلى 25 قتيل و300 جريح منهم ضابطين برتبة
إغراق المدمرة البحرية الإسرائيلية إيلات: كان ذلك يوم 21 أكتوبر 1967، إذ تمكنت زوارق صواريخ البحرية المصرية من إغراق المدمرة ايلات في منطقة شمال شرق بورسعيد، وتعد هذه المعركة أول استخدام للصواريخ سطح سطح. وكانت خسارة فادحة للقوات البحرية الإسرائيلية، خاصة وأن هذه المدمرة كانت تمثل أهمية كبيرة للبحرية الإسرائيلية في ذلك الوقت، كما كانت خسائرها كبيرة في الأرواح، الأمر الذي دفعها لاستئذان مصر عن طريق الأمم المتحدة في البحث عن القتلى والغرقى، في منطقة التدمير شمال بورسعيد، واستمرت في عمليات البحث والإنقاذ لأكثر من 48 ساعة بعد أن وافقت مصر على ذلك.
2- مرحلة الدفاع النشط أو المواجهة
وكان الغرض منها تنشيط الجبهة والاشتباك بالنيران مع القوات الإسرائيلية بغرض تقييد حركة قواتها في الخطوط الأمامية على الضفة الشرقية للقناة، وتكبيدها قدرا من الخسائر في الأفراد والمعدات. واستغرقت هذه المرحلة المدة من سبتمبر 1968 إلى فبراير 1969.
ويعد يوم 8 سبتمبر 1968، نقطة تحول رئيسية في تنشيط الجبهة، فكان هذا اليوم بداية مرحلة الدفاع النشط، التي أرادت مصر أن تبـدأها بقوة، وقد اشترك في هذه القصفات 38 كتيبة مدفعية من مختلف الأعيرة، أطلقت نيرانها لمدة ثلاث ساعات، ، وشاركت جميع الأسلحة المضادة للدبابات، لتطلق نيرانها من الضفة الغربية للقناة، على الأهداف المعادية المرئية على الضفة الشرقية..كما استهدفت القصف خط بارليف، الذي كان قيد الإنشاء في ذلك الوقت،، ثم جميع مواقع الصـواريخ 216 مم، 240 مم التي يستخدمها الجانب الآخر في التأثير على مدن القناة، وجميع مواقع المدفعية، ومناطق الشؤون الإدارية، ومناطق تمركز الأفراد.
وقد شكلت هذه الغارات صدمة نفسية للجانب الآخر، حيث شعر لأول مرة أن السيطرة النيرانية قد آلت للقوات المسلحة المصرية، وتكبدت إسرائيل خسائر جسيمة، شملت تدمير 19 دبابة، وثمانية مواقع صواريخ، وعشرات الدشم.
وفي 26 أكتوبر تكرر هجوم المدفعية المركز، ولكن بصورة أقل، حيث اشتركت فيها 23 كتيبة مدفعية، أطلقت نيرانها لمدة سبعين دقيقة. وتحت ستر هذه القصفات، دفع العديد من الكـمائن لاصطياد الدبابات والمركبات التي تحاول الهروب أثناء القصف.
وقد نجح هذا القصف كذلك، وشكل للجانب الآخر صورة غير مألوفة من الإزعاج، نتيجة للخسائر التي تكبدها، والتي حددها بعد ذلك بأنها 49 فردا بين قتيل وجريح علاوة على تدمير وحدات الصواريخ
3- مرحلة التحدي او الردع
تصاعد القتال إلى مرحلة جديدة أطلق عليها الاستنزاف أو مرحلة التحدي والردع، وذلك من خلال عبور بعض القوات والاغارة على القوات الإسرائيلية، وكان الهدف منها تكبيد إسرائيل أكبر قدر من الخسائر في الأفراد والمعدات لاقناعها بأنه لابد من دفع الثمن غاليا للبقاء في سيناء، وفي نفس الوقت تطعيم الجيش المصري عمليا ومعنويا للمعركة. واستغرقت هذه المرحلة من مارس 1969 إلى أغسطس 1970.
شهد مارس 1969 أهم مراحل التصعيد العسكري ما بين الجولتين الثالثة والرابعة في الصراع العربي الإسرائيلي، وامتدت إلى 19 يوليو من العام نفسه، وتميزت بسيطرة مطلقة للقوات المصرية على خط الجبهة. وكانت المدفعية هي الوسيلة الرئيسية للعمل خلالها، حيث صبت على حصون خط بارليف، والأهداف الأخرى، حوالي 40 ألف قذيفة، بادئة أعمالها يوم 8 مارس بأكبر حشد نيراني مؤثر منذ توقفت نيران حرب يونيو.
. وقد أحدث هذا القصف تأثيرا شديدا على الطرف الآخر القابع شرق القناة، حتى وصل حجم الخسائر تدمير حوالي 29 دبابة، و30 دشمة في خط بارليف، وإسكات 20 بطارية مدفعية، وحرائق شديدة في ست مناطق إدارية، وغير ذلك من الخسائر.
استشهاد الفريق عبد المنعم رياض وعملية الثأر
وفي الساعة 3:30 من بعد ظهر يوم 9 مارس 1969، استشهد الفريق عبد المنعم رياض في منطقة النقطة الرقم 6 بالإسماعيلية، وذلك عندما أطلق الجانب الإسرائيلي نيران مدفعيته وانفجار إحدى الدانات بالقرب منهم، حيث أصابتهم جميعا واستشهد الفريق عبد المنعم رياض أثناء إخلائه.
17 إبريل 1969، حيث نفذت قوات الجيش الثاني الخطة هدير، بتوجيه مدافع الدبابات الثقيلة إلى فتحات المراقبة والتسديد لدشم خط بارليف لتخترقها.
خلال شهري يونيو ويوليو، تصاعدت الإغارات من الجانبين، فقد نفذ الجانب الإسرائيلي خمس إغارات، وقد أبدت القوات المدافعة جسارة نادرة شهد لها الأعداء قبل الأصدقاء، وكان من نتيجة ذلك أن فشلت الإغارة وتكبد الإسرائيليون خسائر كبيرة، أجبرت الجنرال ايتان على الانسحاب.
. أما الإغارة على نقطة لسان التمساح شرق مدينة الإسماعيلية، وهي النقطة التي أصابت الشهيد الفريق عبد المنعم رياض، فكانت هي الثأر المدبر من القوات الخاصة المصرية بقيادة الشهيد المقدم إبراهيم الرفاعي، فقد أغارت هذه القوات المدربة على أعلى مستوى ليلة 8 يوليو 1969، وقتلت وأصابت حوالي 30 جنديا إسرائيليا، ودمرت دبابتين، ونسفت 4 دشم، وخسرت هذه القوات 9 شهداء..
أما الإغارة الأخرى التي أصابت القيادة الإسرائيلية في مقتل فكانت هي الإغارة على نقطة لسان بور توفيق ليلة 11 يوليو، وفي التوقيت نفسه، إغارة أخرى على النقطة القوية في منطقة القرش شمال الإسماعيلية.
أسبوع تساقط الفانتوم
وقد أدت نتائج هذه الإغارات الأليمة إلى تغيير جذري في خطط إسرائيل لمجابهة الاستنزاف المصري، والتصعيد بالاستنزاف المضاد، إلى مرحلة أكثر شمولا بإدخال الطيران الإسرائيلي ذراع إسرائيل الطويلة في المعركة باستخدام طائرات الفانتوم الامريكية الحديثة لقصف العمق المصري بكثافة أكبر، لزيادة الضغط على الشعب المصري ودفعه إلى الثورة على قيادته لإيقاف حرب الاستنزاف.
واستمر القصف الجوي الاسرائيلي العنيف طوال الأربعة أشهر الأولى من عام 1970.
استمرت الأعمال القتالية المتبادلة حتى حدث تغير هائل بعد ظهر الثلاثين من يونيو 1970، ليحسم الصراع الدائر بين بناة مواقع الصواريخ المصرية وبين ذراع إسرائيل الطويلة، حيث احتلت بعض كتائب الصواريخ مواقعها من خلال تنظيم صندوقي لعناصر الدفاع الجوي، ابتكرته العقول المصرية في قيادة الدفاع الجوي المصري.
وبدأ عقب ذلك تساقط الطائرات الإسرائيلية فيما عرف بأسبوع تساقط الفانتوم، ليصاب الطيران الإسرائيلي بأول نكسة في تاريخه أثرت على أسس نظرية الأمن الإسرائيلي بالكامل. وكان هذا اليوم بمثابة إعلان لخسارة إسرائيل لجهودها في معارك حرب الاستنزاف، التي ركزت خلالها على عدم إنشاء أي مواقع صواريخ في مسرح العمليات.
نهايتها
انتهت حرب الاستنزاف بموافقة عبد الناصر على مبادرة وزير خارجية امريكا وليام روجرز في مايو 1970، لوقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 8 أغسطس عام 1970.
فمع توالي الأحداث وتصاعدها، زاد الإحساس لدى القيادة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي بأن حرب الاستنزاف المضاد ما هي إلا استنزاف آخر لإسرائيل نفسها، وبدأت تتصاعد موجات السخط مع الإعلان عن خسائر إسرائيل التي تتزايد يوما بعد يوم.
ووجدت أمريكا أن استمرار الحرب لا يحقق مصالحها أو مصالح إسرائيل، لذلك سعت إلى تقديم مبادرة روجرز، التي جاء في نصها الآتي:"تعلن أطراف النزاع في الشرق الأوسط، وتنفذ وقفا محدوداً لإطلاق النار مدته تسعون يوما، وفي هذه الفترة ينشط السفير جونار يارنج لينفذ قرار مجلس الأمن رقم 242، وبالتحديد فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم، يقوم على الاعتراف المتبادل والسيادة ووحدة الأراضي والاستقلال السياسي، بسحب إسرائيل قواتها من الأراضي التي احتلتها في معركة 1967".
ولم تنتهِ الحرب فعلياً، ولم يتم تحقيق الهدف بثني إسرائيل عن مساعيها، وسادت حرب باردة .. حالة من اللا سلم واللا حرب، والتي أدت بدورها إلى نشوب حرب اكتوبر بعد ثلاث سنوات.
أكدت النيابة العامة أن التحقيقات في الوقائع الجنائية المتهم فيها صبري نخنوخ وآخرين، لا تزال مستمرة أمام النيابة، نافية صحة...
نفذت الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة نقادة، بالتنسيق مع مديرية التموين بمحافظة قنا، حملة رقابية موسعة على الأسواق والمنشآت الغذائية؛ للتأكد...
أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، اليوم / الجمعة /، عن وفاة ركاب سيارة ملاكي إثر اصطدامها بأحد القطارات أثناء...
إستمراراً لجهود مكافحة جرائم غسل الأموال وتتبع ثروات ذوى الأنشطة الإجرامية وحصر ورصد ممتلكاتهم وإتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم..