رحيل نصرت بوتو .. نهاية هادئة لسنوات طويلة من العذاب

  • الإثنين، 24 اكتوبر 2011 06:19 ص

جاء رحيل البيجوم بوتو بعيدا عن أرض الوطن ليضع نهاية هادئة لحياة أيقونة الديمقراطية، رئيس حزب الشعب الباكستاني سابقا وأرملة رئيس الوزراء السابق ذو الفقار علي بوتو ووالدة رئيسة الوزراء السابقة

جاء رحيل البيجوم بوتو بعيدا عن أرض الوطن ليضع نهاية هادئة لحياة أيقونة الديمقراطية، رئيس حزب الشعب الباكستاني سابقا وأرملة رئيس الوزراء السابق ذو الفقار علي بوتو ووالدة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو وحماة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري.

وقد اطلقت الحكومة الباكستانية على الراحلة البيجوم نصرت بوتو لقب "أم الديمقراطية " ومنحتها وسام الامتياز كتعبير رمزي عن التقدير لخدماتها البارزة لنصرة الديمقراطية.توفيت السيدة الأولى لباكستان سابقا، البيجوم نصرت بوتو بعد ظهر الأحد في المستشفى الإيراني في دبي عن عمر يناهز 82 عاما في دبي بدولة الامارات العربية المتحدة التي عاشت فيها الاعوام العشرة الماضية، وبعد معاناة طويلة من مرض الزهايمر وحياة حافلة بمحطات النجاح والفشل عانت خلالها أطول فصل من العذاب والألم بين الساسة الباكستانيين.
واصطف اليوم حرس الشرف في مطار سوكور باقليم السند تحية لجثمان الراحلة لدى وصوله من دبي على متن طائرة خاصة. ثم جرى نقل الجثمان على متن مروحية أقلعت به الى ناوديرو حيث يجري تشييع الجنازة بعد صلاة المغرب اليوم من منزل ابنها مرتضى بوتو الى مثواها الأخير في مقبرة أسرة بوتو - الزاخرة بالمآسي التي شهدتها هذه الأسرة - في قرية "جارحي خدا باخش". .
كانت البيجوم نصرت بوتو أول فرد في أسرة بوتو يموت على فراش المرض . فقد شهدت في حياتها تنفيذ حكم الاعدام شنقا في زوجها رئيس الوزراء السابق ذو الفقار على بوتو ثم مات ابنها الأصغر شاه نواز بوتو في فرنسا عام 1985 في ظروف غامضة ويقال أنه مات مسموما ثم اغتيل ابنها مرتضى بوتو في كراتشي عام 1996 كما اغتيلت ابنتها بناظير بوتو عام 2007. ولم يتبق لها على قيد الحياة سوى ابنتها سنام التي تعيش في لندن بعيدا عن أي اهتمامات سياسية .
ووضع رحيل البيجوم نصرت بوتو نهاية لفصل شديد الصخب في تاريخ باكستان. فقد كانت السيدة الأولى في البلاد خلال الفترة من عام 1973 إلى عام 1977. وفي عام 1989، واثناء توليها منصب وزير دولة تولت تصريف شئون البلاد كرئيسة للوزراء عندما أنجبت ابنتها بينظير بوتو طفلها الثاني. وخلال تلك الفترة واجهت البيجوم نصرت بوتو العديد من المآسي بشجاعة وجلد مثاليين. وواصلت الكفاح ضد كل الصعاب، وظلت لسنوات تقود حزب الشعب الباكستاني الذي أسسه زوجها.
وفي عالم السياسة الباكستانية المثير للجدل دوار، شهدت البيجوم نصرت بوتو العديد من النجاحات والاخفاقات. فقد ولدت البيجوم نصرت بوتو في 23 مارس 1929 في مدينة أصفهان الايرانية وهي ليست سليلة أسرة سياسية بل تنتمي إلى أسرة تجارية ايرانية ثرية وتزوجت من مؤسس حزب "الشعب الباكستاني" ذو الفقار على بوتو في عام 1951.
وأسعدها الحظ بأن تصبح السيدة الأولى في البلاد عندما تولي ذو الفقار علي بوتو السلطة بعد فترة قصيرة من انفصال بنجلاديش عن باكستان . كما تمتعت بالجاه والسلطة عندما أصبحت بينظير رئيسة للوزراء.
وبعد وفاة زوجها في عام 1979, تولت رئاسة حزب الشعب الباكستاني خلال الفترة من 1979 إلى 1983. وفي عهد الجنرال ضياء الحق, عانت شخصيا معاناة هائلة حيث أقيمت ضدها دعاوى قضائية عديدة الى أن سمحت لها الحكومة العسكرية بمغادرة باكستان في عام 1982 إلى لندن بعد أنها تم تشخيص حالتها المرضية بأنها مصابة بالسرطان.

وانتخبت نصرت بوتو نائبا بالجمعية الوطنية (البرلمان) عن مقاطعة لاركانا باقليم السند في 1977 و 1988 و 1990 و1993 و1997 قبل أن تنتقل للعيش في دبي.
وذهبت نصرت بوتو إلى دبي مع ابنتها بينظير بوتو التي أمضت ثماني سنوات في منفاها الاختياري وتولت رعاية والدتها المريضة الى جانب قيادة حزب الشعب الباكستاني من الخارج بعد أن عانى حزبها بشدة من النظام الديكتاتوري للجنرال ضياء الحق. كما أمضت نصرت بوتو وابنتها بينظير في الخارج معظم الفترة التي تولت فيها حكومات نواز شريف ادارة شئون البلاد.
وأظهرت نصرت بوتو قوة وعزيمة شخصية غير عادية عندما وقفت إلى جانب زوجها عندما أطيح به في انقلاب عسكري في 5 يوليو 1977 ثم أرسل إلى المقصلة في 4 أبريل 1979, بعد ادانته بتهمة القتل والحكم عليه بالاعدام شنقا فيما وصفها كثيرون بأنها كانت مؤامرة ذات دوافع سياسية
وظلت الحكومة العسكرية وحكومة نواز شريف المنتخبة تطاردها سنوات عديدة لاثناءها عن الابقاء على حزب الشعب الباكستاني على قيد الحياة كقوة سياسية فاعلة.
وقادت نصرت بوتو المسيرات الشعبية للمطالبة بالديمقراطية، وأصيبت بجراح عندما ضربت بهراوات الشرطة في إحدى المظاهرات التي جرت في لاهور. وقيل أنها جرحت في رأسها نتيجة لذلك وحرمت من تلقي العلاج السليم ومنعها الجنرال ضياء الحق من السفر للخارج كانت نصرت بوتو البيجوم مناصرة قوية للديمقراطية ووقفت دائما إلى جانب زوجها منذ اليوم الذي أقاله فيه الجنرال أيوب خان من منصبه كوزير للخارجية من حكومته في عام 1966. وشجعته على دخول معترك السياسة وأعطته قوة على الصمود والكفاح من أجل الديمقراطية.
وباعتبارها سيدة باكستان الأولى كانت نصرت بوتو في طليعة النشاطات الاجتماعية التي تستهدف تخفيف معاناة كثير من الفلاحين الفقراء من خلال القنوات الرسمية وبصفتها وزيرة كانت نساء باكستان الفقيرات تعتبرنها أما لهن.
وقد تألمت نصرت بوتو بشدة كأم عندما مات ابنها الاصغر شاه نوز بوتو مسموما في فرنسا، وعندما اغتيل ابنها الأكبر برصاص شرطة السند في مواجهة دارت على بعد أمتار قليلة عن البيت الذي كانت تعيش فيه بعد زواجها من ذو الفقار علي بوتو.
نظرا لما مرت من ظروف مؤلمة، تدهورت صحتها وتوجهت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مع ابنتها.الا أن بناظير بوتو عادت إلى باكستان من منفاها الاختياري الذي امضت فيه ثماني سنوات يوم 18 أكتوبر 2007 ، ونجت من هجوم على موكب استقبالها يوم وصولها ولكن

أخبار ذات صلة

المزيد من حوادث

ضبط عاطل لقيامه بسرقة مبلغ مالي من داخل محل بأسلوب المغافلة بالإسكندرية

في إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعي تضمن تضرر القائم على النشر من أحد الأشخاص لقيامه...

ضبط طالبان لقيامهما بمعاكسة عاملة والتحرش بها لفظيا بمطروح

في إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعي تضمن تضرر إحدى الفتيات من قيام طالبان بمعاكستها والتحرش...

ضبط قائد مركبة "توك توك" لقيامه بإرتكاب أفعال خادشة للحياء أمام إحدى الفتيات

في إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعي تضمن قيام قائد مركبة "توك توك" بإرتكاب أفعال خادشة...

ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالتعدي على آخر بالضرب وتهديده بإلحاق الأذى به وأسرته

في إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعي تضرر خلاله القائم على النشر من أحد الأشخاص لقيامه...