بالفيديو.. الإخلاص هو مفتاح الحياة لله وقبول الأعمال | مع القرآن

في حلقة اليوم من برنامج مع القرآن المذاع على موقع اخبار مصر في بوابة ماسبيرو، يوضح لنا الشيخ اسلام محمد ضيف الله تفسير الآية 162 من سورة الأنعام ليتحدث عن أهمية كبرى وركناً أساسياً في ديننا وحياتنا، وهو الإخلاص.

تحدث الشيخ إسلام محمد ضيف الله عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية عن آية عظيمة من سورة الأنعام، والتي تلاوتها وردت في التسجيل الصوتي المقدم، وهي قول الله عز وجل: "قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين".

وأشار الشيخ إلى أن هذه الآية الكريمة تحثنا على إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى. فالصلاة، وهي عماد الدين، يجب أن تكون خالصة لله. كما أن "النسك"، الذي يشمل الذبح لله تعالى وذبيحة الحج، ينبغي أن يكون لله سبحانه وتعالى وحده. والأهم من ذلك، أن الآية تشمل "محياي ومماتي"، أي أن كل تفاصيل حياة الإنسان، من عادات وعبادات ومعاملات، ينبغي أن تكون في مرضات الله سبحانه وتعالى، حتى يختم الله للعبد بخاتمة السعادة.

وأكد الشيخ أن الإخلاص هو مدار قبول العمل. ولأهمية تجريد العبادة والأعمال لله، حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، كما في الحديث الصحيح: "انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى". وهذا الحديث يؤكد أن قبول العمل إنما يكون بنية العامل الخالصة لله سبحانه وتعالى.

وأضاف الشيخ أن هذا المعنى العظيم تكرر في كتاب الله، كما في خاتمة سورة الكهف حيث يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: "قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا". فهذه الآية تبين أن مدار قبول العمل على أمرين: أن يكون العمل صالحاً، وأن يخلص فيه العبد مبتغياً بذلك العمل مرضات الله وحده لا يرجو أحداً سواه.

وحذر الشيخ إسلام محمد ضيف الله من ضد الإخلاص وهو الرياء، مؤكداً أنه محبط للأعمال. واستشهد بآيات سورة الماعون التي تصف حال المصلين الذين يراءون، مشيراً إلى أن من يرائي في صلاته قد انشغل عن ربه وابتغى بصلاته وجوه الناس، وهذا العمل لا يقبل منه.

وبين الشيخ أن العلماء الصالحين كانوا يجتهدون غاية الاجتهاد في تجريد أعمالهم وقلوبهم من شوائب الرياء والسمعة وطلب الشهرة بالعمل. فكانوا يخبئون أعمالهم ويبتغون بذلك وجه الله وحده، لسان حالهم كأهل الجنة الذين يقولون: "انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا".

واختتم الشيخ توضيحه بالتأكيد على أن الإخلاص سر بين العبد وربه لا يطلع عليه أحد. ونصح المؤمن بضرورة تحري نيته وإخلاصها لله تعالى قبل العمل وأثناءه وبعده، وأن يرجو الأجر من الله وحده ولا يرى لنفسه حظاً في عمله حتى يقبله الله. سائلاً المولى عز وجل أن يجعلنا من المخلصين والصادقين ويتقبلنا في الصالحين.

 

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتورة رشا كمال
الأزهر للفتوى
عصام شاكر
عصام شاكر
السيد عرفة
عبد الله سلامة
الشيخ اسلام ضيف الله
السيد عرفة

المزيد من برامج

4 علامات هامة تعرف بها قبول الله لعملك في برنامج "رقائق الإيمان"

في حلقة جديدة من برنامج "رقائق الإيمان" المذاع عبر موقع "أخبار مصر"، استعرضت الأستاذة ميادة منير، عضو مركز الأزهر العالمي...

الأشهر الحرم.. ثواب مضاعف وفرصة ذهبية للطاعات والحج

أكد الشيخ إسلام محمد ضيف الله، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على العظمة والمكانة الخاصة التي توليها الشريعة الإسلامية...

فيديو.. التفكر في خلق الله طريق لمعرفته ومحبته

دعا الشيخ إسلام محمد ضيف الله عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية إلى التفكر في خلق الله سبحانه وتعالى، مستدلاً...

بالفيديو.. عضو بالأزهر للفتوى الالكترونية: المتكبر مطرود من رحمة الله

تناول الشيخ إبراهيم جاد الكريم عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية خلق التواضع، مؤكداً أنه من الأخلاق الإسلامية الرفيعة التي...