2009052012423570400636

  • ---
  • الأربعاء، 20 مايو 2009 12:42 م

press_center

تقديم : لدكتور/ عبد المنعم سعيد

تاريخ الحلقة : 13/5/2009

الضيف :

السفير / نبيل فهمى سفير مصر الاسبق فى واشنطن

د / عبد المنعم سعيد : مساء الخير .. عندما بدانا التخطيط لهذه الحلقة من برنامج وراء الاحداث كان طبيعيا ان اهم الاحداث التى جرت خلال الايام القليلة الماضية كان الاعلان عن قرار الادارة الامريكية ان يقوم الرئيس باراك اوباما بزيارة الى القاهرة لالقاء خطاب يوجه فيه رسالة الى العالم الاسلامى .

وكان خلفية هذا الحدث ان واحدا من وعود باراك اوباما خلال الحملة الانتخابية كان القاء هذا الخطاب من اجل فتح صفحة جديدة مع العالم الاسلامى لانه منذ احداث الـ11 من سبتمبر عام 2001 وما حدث فى نيويورك وواشنطن تغيرت علاقات كثيرة بين الولايات المتحدة بل ونستطيع ان نقول الغرب كله والعالم الاسلامى تحدث فيها الكثيرين عن صراع الحضارات كان فيها موجات ارهابية جرت فى عدد من العواصم قامت الولايات المتحدة بغزو افغانستان وغزو العراق - بشكل من الاشكال اختلط الامر ما بين الاسلام والمسلمين وارهابيين وراديكاليين فى العقل الغربى وكان هناك نوع او انواع مختلفة من المواجهة .

اوباما اراد ان ينهج منهجا جديدا وكان حزءا من هذا المنهج ان يبدا برسالة موجهة الى العالم الاسلامى من عاصمة اسلامية او عاصمة دولة اسلامية ، لكن الحدث مع الايام لم يعد حدثا واحدا اصبح لدينا حدثين :-

زيارة اوباما للقاهرة فى هذا الاتجاه .

ثم ما تقرر ان يقوم الرئيس او الاعلان عن زيارة الرئيس حسنى مبارك الى الولايات المتحدة لكى يلتقى مع باراك اوباما يوم 26 مايو .

وبالتالى اصبح لدينا مسارين :-

مسار نستطيع ان نقول عليه انه مسار كونى او عالمى تاتى فى سياقه زيارة اوباما الى القاهرة .

ثم زيارة الرئيس مبارك والتى كان هناك حديث عنها منذ فترة طويلة .

والتى لها علاقة بالتاكيد بالتطورات الجارية الان فى منطقة الشرق الاوسط ولها علاقة بحل الصراع العربى الاسرائيلى او على الاقل السعى الى حله فى ضوء حركة محمومة من زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلى الى القاهرة وزيارة الملك عبد الله الثانى ملك الاردن لواشنطن اولا ثم زيارته للقاهره وزيارته ايضا لدمشق .. اجتماعات مستمرة وزيارات مختلفة .

ومع ذلك هذه الحلقة سوف تركز على موضوع زيارة اوباما وتداعياتها وايضا زيارة الرئيس مبارك وتداعياتها والملاحظ ان الاهتمام كان بها كبيرا فى اجهزة الاعلام المصرية والعربية الى الدرجة التى جعلت تقريبا كل البرامج كانت تتحدث عنها خلال الايام القليلة الماضية .

كان هناك نقل اولا كبير الى بداية هذا الحدث لدينا يوم الاحد الماضى فى جريدة الاهرام اوباما بيقول امريكا امامها فرصة فريدة لتحسين صورتها حول العالم خطابى فى مصر رسالة تؤكد تصميم الولايات المتحدة على تقوية علاقاتها بالدول الاسلامية ورفض التطرف.

في مقالة للاستاذ اسامه سرايا تعليق على هذا الحدث قال فيها ان اوباما يختار القاهرة مما خلق علامة استفهام هامة لماذا كانت القاهرة وليس غيرها .

ايضا صحيفة المصرى اليوم قالت ان اوباما يخاطب العالم الاسلامى من القاهرة تاكيدا على هذه النقطة .

هذا الحدث ادى الى سلسلة من ردود الفعل .. بعض ردود الفعل هذه كانت تعتبر هذا الزيارة امرا ايجابيا .. بنجد " جريدة الجمهورية " ان فخامة البابا وقداسة البابا تحدث بترحيب كبير عن هذه الزيارة ومعه ترحيب كبير من جانب فضيلة الشيخ دكتورمحمد سيد طنطاوى اللى قال ترحيب كبير بالرئيس الامريكى فى بلد الازهر - العلماء : مصر بيت العرب - وقبلة المسلمين العلمية والدعوية .

بنجد على جانب اخر هناك بعض الاصوات التى قدمت تحفظات على هذه الزيارة منها بنجد فى بعض صحف مثل الدستور بتنقل عن مجلة " فورين بوليسى " الامريكية بتقول اوباما اخطا اختياره للقاهرة لتوجيه خطابه العالم الاسلامى .

بنجد مقالات لبعض الصحفيين حول ان هذه الزيارة ليس ايجابية بالمرة بينما نجد الاخوان مثلا المسلمين ونجد ذلك على موقع الاخوان تصريح للدكتور حبيب بيقول فيه " زيارة اوباما عديمة القيمة ما لم تتغير سياسته . ووجدنا سلسلة من المطالب عليها ان تحدث خلال الايام القليلة المقبلة والا فان هذه الزيارة ليست ذات معنى .

تصريح اخر للاخوان بيقول فى جريدة المصرى اليوم زيارة اوباما لمصر تكتيك جديد لتفكيك المنطقة ونرفض استغلالها للضغط على الحكومة .

تصريح للدكتور سعد الدين ابراهيم زيارة الرئيس الامريكى قبل حسم قضيتى تعنى ارجاء ملف الحريات المسالة هنا شخصية للغاية .

يعنى كانت هناك ردود فعل كثيرة بعضها كما قلنا بيرى ان هذه زيارة ايجابية البعض الاخر يراها سلبية البعض الاخر بيصعد فى المطالب المطلوبة من هذه الزيارة .. يعنى لا نريد تحكيم كل هذه الاقوال المرتبطة بزيارة اوباما للقاهرة وانما سوف نناقش اصولها كيف كان القرار الامريكى بصدد هذه الزيارة؟ وايضا ما هى تداعياتها ؟ ماهو رد الفعل او الاستجابة المصرية لها ؟ الى اى حد سوف تكون عنصرا فاعلا فى زيارة الرئيس مبارك الى واشنطن وكيف نضع ذلك كله فى اطار الاحداث والتطورات الجارية فى الشرق الاوسط .

يسعدنا ان يكون معنا فى هذه الحلقة السفير نبيل فهمى سفير مصر الاسبق فى واشنطن وهو سفير لاكثر من 8 سنوات فى واشنطن وربما ايضا لديه خبرة واسعة كان سفيرنا فى طوكيو كان عمل فى مواقع دبلوماسية فى الامم المتحدة عديدة عمل فى مكتب وزير الخارجية ايضا فى اثناء التسعينيات واثناء المفاوضات المباشرة والمفاوضات متعددة الاطراف – هو خبرة كبيرة فى العلاقات المصرية الامريكية وفى موضوع الصراع العربى الاسرائيلى .ولكن قبل ان نلتقى بضيفنا تعالوا نستمع الى هذا التقرير .

فاصل " تقرير"

يمثل اعلان الرئيس الامريكى باراك اوباما اعتزامه زيارة مصر وتوجيه خطاب من اراضيها الى العالم الاسلامى فى الرابع من الشهر القادم يمثل نقلةً نوعية فى السياسة الامريكية تجاه العالم الاسلامى وتكتسب تلك الخطوة اهمية مضاعفة بالنظر الى التوتر الذى شاب العلاقات الامريكية بالعالم الاسلامى فى ظل ادارة الرئيس الامريكى السابقى جورج بوش الابن خاصةً فى اعقاب احداث الـ11 من سبتمبر 2001 والتى استغلها صقور الادارة الامريكية السابقة للتدخل بشكل غير مسبوق فى شئون الدول الاسلامية والعربية بدعوى محاولة تجفيف منابع الارهاب فتبنوا سياسة نشر الديمقراطية وضرورة اصلاح هذا الجزء من العالم وهو الامر الذى قادهم الى الحرب فى افغانستان واحتلال العراق واهمال بعض القضايا الاساسية مثل قضية الصراع العربى الاسرائيلى . تعانى الولايات المتحدة فى علاقاتها مع العالم العربى مما يمكن تسميته بالصور النمطية الجاهزة التى تكونت عبر تراكمات تاريخية عديدة والتى تداخلت فى تشكيلها الكثير من الحقائق الاساطير والادعاءات فرغم ان الولايات المتحدة لم تكن ضمن قائمة الدول الغربية التى احتلت دولتنا واكثر من الدول العربية فان سياستها الخارجية جعلت منها واحدةً من اهم الدول غير المفضلة فى الوطن العربى ولعبت القوى الراديكالية العديدة فى الوطن العربى المناوئة للولايات المتحدة ونموذجها السياسى والاقتصادى والاجتماعى دورا محوريا فى دفع الراى العام فى اتجاه تبنى صورة سلبية للغاية عن الولايات المتحدة دون ان يرتبط ذلك بتحديد دقيق للدوافع التى تقف وراء كره الولايات المتحدة بهذا الشكل .. فقد اظهرت معظم الاستطلاعات والدراسات التى اجريت عقب احداث سبتمبران صورة الولايات المتحدة فى تراجع مستمر لدى الراى العام العربى والاسلامى وبدات نسب من ينظرون نظرة ايجابية الى الولايات المتحدة تسجل تراجعا كبيرا فى معظم الدول العربية والاسلامية .. ومع حلول عام 2003 واحتلال العراق بدات المشاعر العربية والاسلامية المعادية للولايات المتحدة فى التصاعد رغم تبنى الولايات المتحدة سياسات عدة لتحسين صورتها ليس فى العالم الاسلامى فحسب بل فى معظم دول العالم .. فهل تكون زيارة اوباما الى القاهرة ومن قبلها تركيا خطوةً فى الاتجاه الصحيح لتحسين صورة الولايات المتحدة وترميم علاقاتها مع العالم الاسلامى ؟ وما هى اهم دلالات اختيار الرئيس اوباما مصر للاعلان عن سياسته الجديدة تجاه العالم الاسلامى ؟ وما هو مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وكلٍ من العالم الاسلامى والدول العربية فى ظل ادارة الرئيس اوباما .

هذه هى اهم التساؤلات التى تناقشها تلك الحلقة من برنامج وراء الاحداث .

فاصل

د/عبد المنعم سعيد : سيادة السفير اهلا بك معانا فى البرنامج مرة ثانية انا عايز اعود بك فى الفترة اللى انت كنت فيها موجود فى الولايات المتحدة كسفير واثناء الحملة الانتخابية بنلاقى مرشح باراك اوباما فى ذلك الوقت يعنى كانت فرصه فى النجاح او الفشل متساوية ومع ذلك قام بالوعد بانه عندما او اذا فاز سوف يقوم بزيارة عاصمة اسلامية وهناك سوف يلقى خطاب الى العالم الاسلامى – يعنى خلفية ذلك احداث 11 سبتمبر والتطورات التى جرت بعدها كانت تجعل مثل ذلك الوعد يبدو فيه قدر من المغامرة ؟

السفير/ نبيل فهمى : فى الحقيقة كان حساب دقيق للغاية من ناحية طرح المرشح اوباما لفلسفته الانتخابية كنت انا بامثل التغيير الذى يدعو الامم المتحدة للتفاعل مع العالم بثقة وكشريك رئيسى ورائد فى المجتمع الدولى بمعنى انه لا بد ان المجتمع الدولى يعمل مع امريكا والعكس ايضا صحيح , المرشح الجمهورى كان بيقدم رسالته على اساس ان امريكا مهددة هناك مخاطر كثيرة من الخارج فيجب ان نحصن انفسنا من هذه المخاطر ومن العالم .. نتيجةً لذلك من المنطقى ان يدعوا اوباما الى حوار مع المسلمين باعتبار ان اولوياته للسياسة الخارجية كانت لتخفيض القوات فى العراق والتفاعل مع الوضع فى افغانستان وقناعته كانت ان هذه القضايا بمرتبطة ببعضها وكذلك عملية السلام فى الشرق الاوسط اذا اردنا للاطراف .

د / عبد المنعم سعيد : لكن هل كان فيه تغير فى الشعب الامريكى ؟

السفير / نبيل فهمى : انما اضيف لك نقطه مهمة هنا .

د / عبد المنعم سعيد : اه اوكيه .

السفير/ نبيل فهمى : رغم ذلك كان موقفه حساس للغاية وحاول خلال الحملة الانتخابية الابتعاد عن الحوار عن الدين بل فى مرحلةٍ ما شوهد اعتقد انسة محجبة وراؤه فى المنصة وكانت هناك تعليقات كثيرة جدا وتساؤلات هل اوباما مسلم ؟ نتيجةً لان والده اسمه حسين ؟ وكل الصور بعد ذلك لم تشمل اى حجاب او اى اشارة للاسلام فساسته السياسية تدعو الى التحاور اولوياته تفرض عليه التحاور مع العالم الاسلامى انطلاقاته التحاور الايجابى – الوعد الذى اقام به كان مجازفة فى الحقيقة انما كان حساب دقيق قام بالوعد من اقتناعه به انما لم يبرز هذا الوعد حقيقةً انما بعد انتهاء الانتخابات .

د / عبد المنعم سعيد : هل كان فيه تعبير ما ان الراى العام الامريكى كان حاسس ان المسار اللى سارت عليه الولايات المتحدة منذ احداث 11 سبتمبر انه صار فى اطار خاطئ ؟

السفير / نبيل فهمى : انا باعتبر ان الدافع او السبب الرئيسى لنجاح المرشح اوباما فى الانتخابات كانت السياسات الامريكية خلال ولاية الرئيس جورج بوش مما دفع المجتمع الامريكى الرغبة فى التغيير وتغيير الخط السياسى بالكامل بمعنى اوباما عندما تحدث والقى الكلمة الرئيسية فى بداية الحملة الانتخابية لمرشح كارى قبل ذلك بفترة كان التوقعات كلها ان هو سيكون مرشح بعد ذلك بـ 10 سنوات 12 سنة انما الرغبة فى التغيير هى التى فرضت اولوية اوباما وتميز اوباما عن مرشحة قوية اخرى هيلى كلينتون فالحقيقة الوضع فرض نفسه الرغبة فى التغيير رسالة سياسية من الشعب الامريكى ان ما تم لم يحقق المصلحة الامريكية ويجب اتخاذ خط مختلف تماما .

د / عبد المنعم سعيد : طيب سيادة السفير انا عايز انقلك كدبلوماسى يعنى انت خدمت فى مواقع متعددة للغاية فى الامم المتحدة فى طوكيوا فى واشنطن فى مكتب وزير الخارجية يعنى هل فكرة توجيه رسالة للعالم الاسلامى يعنى انتوا كدبلوماسيين عارفين العلاقات الدولية اخذ وعطا مصالح بتترتب مباحثات ومفاوضات – لما نحب نعمل حاجه بنعمل مؤتمر ونطلع بيان مشترك يعنى ايه ان رئيس دولة يروح دولة ثانية ويوجه رسالة الى عالم فيه 1300 مليون نسمة موزعين على عدد دول العالم الاسلامى مش عارف 56 دولة ولا اكثر او اقل.

السفير/ نبيل فهمى : سبعة .

د/ عبد المنعم سعيد : 57 ؟ غلط فى واحدة .. يمكن نسيت جزر القمر ولا حاجة ههه .. يعنى دول متعددة من اندونيسيا للمغرب – من تركيا لجزر القمر وبالتالى يعنى ايه يوجه رسالة ؟ انا شايفه شيئ جديد ما اعرفش هل انا مخطئ ولا ايه ؟

السفير/ نبيل فهمى : نحن الان فى عصر العولمة الشفافية السياسية بمعنى الاعلام والراى العام والانترنت اى وسيلة لنقل معلومة من مكان لمكان اصبحت بتؤثر على صاحب القرار .. اوباما ومن انجح ادواته فى الحملة الانتخابية كانت الاستقادة من الاجهزة التكنولوجية التى تساعد على نقل الرسالة .. يعلم جيدا انه لكى يحقق المصلحة الامريكية فى افغانستان لابد يكون هناك تاييد حكومى رسمى لمواقفه فى دول اسلامية لكى يحصل على هذا التاييد الحكومى الرسمى لابد ان يكون الراى العام فى العالم الاسلامى مؤيد لهذا التواجد .. قرار القاء الخطاب فى تقديرى ودا تحليل وليست معلومة بادئ من بداية الحملة الانتخابية وقد يكون بادئ فى احد مراكز البحث واحد المحلليل الذين بداوا يعملوا مع اوباما فى بداية حملته اذنن القرار الامريكى الذى يظهر الان اساسه الايدلوجى او الفكرى جيه من التفكير – من تفكير محلل او صاحب خبره .

د/ عبد المنعم سعيد : عندك فكره او يعنى تخمينى انه كان مركز (فور امريكان بروجرس) او حاجة من هذا ؟

السفير/ نبيل فهمى : التوجه نحو العالم بايجابية دا بيتبناه انسان متواجد انما ما اقدرش اقول الحقيقة بدقة مين اللى وراء السياسة ديه انما قرار مواجهة هذا الموضوع والتحدث اليها هو قرار الرئيس لانه اخذ نفس القرار بالظبط عندما شك فى الحملة الانتخابية ان مسالة انه من اصل افريقى قد تؤثر عليه فاتخذ قرار بان انا هخاطب هذا الموضوع وهخاطب الراى العام الامريكى حول العنصرية بدل ما يلتف حول الموضوع ويتجاهله قررانه هيخاطب المسالة ويتناولها بشكل مباشر – نفس المنهجية بالظبط اتخذها فيما يتعلق بصفحة جديدة مع العالم الاسلامى الاساس السياسى لها مصلحة امريكية انه لكى ينجز ما يريد انجازه لابد ان يكون هناك تحالف اوسع على الاقل تاييد اوسع لامريكا عما هو قائم الان انما الاخراج يرتبط بالواقع الذى نعيشه الان عقد مؤتمر فيه 150 دولة ذات تعامل تقليدى مع الامور انما مخاطبة الراى العام هو الجديد وبصراحة .

د / عبد المنعم سعيد : وهيبقى لوحده فى المسرح .؟

السفير/ نبيل فهمى : وبصراحة الكونديشن الامريكى اللى اتكلم فيه اوباما فى ليلة خطابه انتقل من داخل قاعة اجتماعات ضخمة جدا الى استاد قوى .

د/ عبد المنعم سعيد :اه ديه جات جديدة لانه كان جمهور كتير كمان .

السفير / نبيل فهمى : فهو النهارده بيخاطب مليار و300 مليون مسلم بل اكثر من ذلك ودا اللى بيفيدنا احنا بيخاطب امريكا – تعاملنا مع المسلمين مختلف عما كان .

د / عبد المنعم سعيد : ديه طبيعة العالم والعولمة والاعلام .

السفير/ نبيل فهمى : تمام .

د / عبد المنعم سعيد : طيب كيف يُتخذ القرار بالذات فيه دلوقت تقدر تقول فيه مدخلات من مراكز بحوث مرشح ذو صفات معينة فعل هذا الوعد فاز لاسباب كثيرة ليس بالضرورة لان هذا وعد .. انما كيف بعد ذلك يجرى اتخاذ القرار فى امريكا لاختيار – يعنى معروف ان كان فيه منافسة بين كتير من العواصم الاسلامية للحصول على هذا الخطاب ؟

السفير/ نبيل فهمى : اولا كما ذكرت فى بداية الفكرية اما فى مركز بحث يااما عند كاتب صحفى او عند مسؤل سياسى ثم يدخل فى اطار العمل السياسى لابد فيما يتعلق بالشئون الخارجية .

د/عبد المنعم سعيد : يعنى انت كنت سفير مثلا رحت طالب مقابلة فى وزارة الخارجية قلت لهم يا جماعة دى القاهرة اهم بلد فى العالم ينبغى ان يكون عندنا ولا هى الحكاية ما بتاخذش شكل كده ؟

السفير/ نبيل فهمى : لا انا بصراحة كان قرارى دائما اربع جهات – 3 واحيانا 4 الخارجية ، البانتاجون ، البيت الابيض واذا اضطريت الامن القومى .

د/ عبد المنعم سعيد : الامن القومى دا التعبير السعى .

السفير / نبيل فهمى : المخابرات .. اه السعى ليه ؟ لان كل واحد فيهم له راى وكل واحد فيهم له مصلحة يعنى السعى ايه ليها مصلحة عملية يومية بتدفع للنتاج السريع – الخارجية ليها مصلحة مرتبطة بالعلاقات الخارجية ودول امريكا بشكل عام ، البنتاجون ليها مصلحة امنية , البيت الابيض له مصلحة للدفاع عن الرئيس الامريكى وعدم احراجه ووضعه فى مواقف حرجة والتوازن السياسى الخارجى والداخلى اذا كان علىّ دائما اخبط على كل الببان .

ولذلك رغم ان الرئيس هو اللى بيقرر التوجه العام لابد دائما نقرا مين متعين فين فى امريكا مش بس على المستوى الادارة مستوى نائب الوزير ومستوى الديس اوفيس او المسؤول عن الملف فى اماكن معينة ودائما في صراع بين التيارات اليمينية واليسارية والراس مالى .

د/ عبد المنعم سعيد : فمعنى كده انك انت بتعمل كامبيننج بتعمل حملة مع كل دول عشان قرار زى كده يعنى ؟

السفير/ نبيل فهمى : مش بس مع كل دول انا كنت باعمل حملة مع مراكز البحث قبل الانتخابات الامريكية نتيجة توقعاتى مين هيفوز ومين اللى بيساعد كل مرشح .

د/ عبد المنعم سعيد : لا انا بسال دلوقت حول القرار باتخاذ القاهرة كمكان لهذا الموضوع هل كان فيه جهد مصرى فى هذا الاتجاه ؟ ما هى كانت العواصم المنافسة مين اللى فى الاخر قعد يرجح ويقول .. لانه كان فيه كلام ان جاكارتا لانه الراجل نشا هناك وتعلم هناك وفيه 230 مليون وكان فيه قرار انه دا يكون فى اسطنبول بسبب علاقات تركية بالحلف الاطلنطى وغيره وكان فيه القاهرة ايضا مرجحة ؟

السفير/ نبيل فهمى: اهم شيئ انه هناك قرار بالقاء خطاب او لما اعلن ذلك اصبح التنافس بين كل من له مصلحة فى جذبه تجاههم وهناك ايضا تنافس بين التيارات السياسية داخل امريكا لتغليب مرشح عن مرشح فعلا كان فيه اندونيسيا كان فيه تركيا كان فيه مصر ولكل واحد من دول له مؤيديهم ومعارضيهم .. احنا اعلنا ان بدء صفحة جديدة مع امريكا امر مهم بعد اتصال الرئيس اوباما بالرئيس مبارك عقب انتخابه مباشرةً وانه مرحب باستئناف الزيارات المتبادلة فى اقرب فرصة – ان القرار انه يحضر الى مصر دا قرار سياسى مش ايديلوجى او عاطفى – اسف عقائدى او عاطفى – لانه بيدخل فى افضل اختيار لتحقيق المصلحة الامريكية بمعنى الرسالة هتروح لاكبر مجموعة من المسلمين دا حاجه – الحاجة الثانية ايه الثمن السياسى والمكسب السياسى لالقاء هذه الكلمة من مصر او اندونيسيا او تركيا او غيره ؟ - فيه تيار وانت اشرت فى بداية التقديم بتاعك كان بيدعو القاء الكلمة من مصر يعنى القضايا الخلافية السابقة بين امريكا ومصر اصبح ليست لها اولوية بشكل خاص موضوع الاصلاح السياسى – انما القرار اللى اتخذ لا يعنى ان امريكا لا تؤيد الديمقراطية – انما يعنى ان امريكا ترى ان افضل وسيلة تحقيق ذلك وهى وسيلة مختلفة والحوار الايجابى مع جميع الاطراف هو ان حساب المكسب والخسارة لاختيار مصر يغلب عليه المكاسب وبالتاكيد يفوق عن اختيار اى مدينة اخرى لم يقول هذا القرار ارضاءا لمصر انما دا قرار امريكى لا يضيف الى مصر اى شيئ .

د / عبد المنعم سعيد : دا يتاخد فين ؟ فى مجلس الامن القومى , وزارة الخارجية ؟ البيت الابيض ؟

السفير / نبيل فهمى : بالظبط .. هناك طبعا توجهات مختلفة انما فى النهاية فى البيت الابيض وانا باقول بكل صراحة بالنسبة لى انا لا يضيف لمصر شئ فمكانتنا موجودة ومحفوظة وانما يرد على كل من يشكك فى تقدير الاخرين لمصر ان كانت هناك قصص ومقالات كثيرة جدا ان المجتمع الدولى اصبح لا يرى مصر بنفس القيمة ونفس الاهمية ويفضل التعامل مع قيادات اخرى .

د / عبد المنعم سعيد : ديه وجهة نظر ربما ناتى اليها ثانى لكن فيه ايضا هناك وجهة نظر اللى هى بتحاول ان تقصر علاقات مصر فى الخارج فى موضوع بعينه انما عندما نتحدث عن علاقات استيراتيجية ديه داخل فيها شبكة واسعة من المصالح , سيادة السفير عندما تانى كنت فى واشنطن هل حد تحدث معاك فى هذا الموضوع ؟

السفير/ نبيل فهمى : لا فى هذه المسالة له لان انا الحقيقة مشيت قبل ما ينتخب اوباما رئيسا امريكيا جديدا انما كنت فى واشنطن من شهر وجدت المناخ العام مختلف تماما لان الرسالة اللى وضعها اوباما فى بداية عهده ان التحديات امام امريكا كبيرة علينا التفاعل مع الاصدقاء والتحاول مع الدول الغير صديقة وبالنسبة للشرق الاوسط واجهنا كلنا ازمة غزة وتداعياتها وكان رد الفعل المصرى رد نشط للغاية ولا زال بيحاول يوصل لوفاق فلسطينى فلسطينى وهى مسالة ماساوية اذا لم يُطرح الموضوع معى انما حسيت فى الزيارة بامانه كانها واشنطن مدينة ثانية بالكامل

د/ عبد المنعم سعيد : انا كنت فى زيارة ايضا ولاحظت ذلك نخرج الى فاصل قصير ثم نعود لكى نتحدث عن مغزى هذا الخطاب .. ما الذى يمكن ان يكون فيه نلتقى بعد الفاصل .

فاصل " تقرير "

يبدوا انه لم يكن كافيا اعلان الرئيس الامريكى باراك اوباما انه سيوجه خطابه للعالم الاسلامى من مصر ففور صدور الاعلان بدات التساؤلات والتكهنات عن الجهة التى سيُلقى من خلالها الخطاب وعن مضمون الخطاب ذاته وذهب البعض الى ان الرئيس الامريكى سيختار ان يُخاطب العالم الاسلامى من احدى مؤسسات الازهر الشريف, وذهب اخرون الى القول بانه قد يختار جامعة القاهرة وذلك رغم ان داليا مجاهد المستشار الخاص لرئيس اوباما قد اعلنت انها اقترحت على اوباما ان يلقى خطابه من الازهر لما له من مكانة لدى المسلمين عامة اما فيما يتصل بمضمون الخطاب فقد ذهب البعض الى ان الرئيس الامريكى سيركز فقط على طرح صوره بشان كيفية اعادة الدفئ الى العلاقات بين الولايات المتحدة وبين العالم الاسلامى بينما ذهب اخرون الى ان الخطاب لابد له ان يتناوب قضية الصراع العربى الاسرائيلى والحرب على الارهاب وربما الملف النووى الايرانى فهل يمكن ان يلقى الرئيس الامريكى خطابا من القاهرة الى العالم الاسلامى ولا يتضمنه كل القضايا السابقة والقضايا الاخرى التى تهم العالم الاسلامى بصفة عامة ؟

فاصل

د/ عبد المنعم سعيد : زيارة اوباما الى القاهرة وزيارة الرئيس مبارك الى واشنطن معنا فى الاستديو السفير نبيل فهمى سفير مصر الاسبق فى واشنطن .. سيادة السفير فى مثل هذا الخطاب فيه ناس فى مصر بتتساءل اين يجب على اوباما ان يقوم بخطابه ؟ فيه 24 فرد من مقدمة للرئيس بتبحث فى المناطق المختلفة البعض قال ان المكان الطبيعى هو جامعة الازهر وان دا باعتباره منارة اسلامية كبيرة .. البعض قال فلتكن جامعة القاهرة لانها عنوان مصر المدنية فهى مدنية من جانب لكن الاطار بتاعها اسلامى والقبة وكل ذلك البعض قال قصر المؤتمرات او مركز القاهرة للمؤتمرات لان ديه مصر الحديثة – احد اصدقائنا الدكتور جمال عبد الهادى اقترح ان يكون فى شارع المعز لدين الله الفاطمى لانه جرى تجديده مؤخرا ويمثل ايضا القاهرة الاسلامية لكن يجعل الصلة مباشرة مع الشارع المصرى يعنى ديه كلها افكار كيف تتصور التفكير الامريكى الذى سوف يسير فى هذا .. يعنى الاختيار ما بين الاختيارات المختلفة ؟

السفير/ نبيل فهمى : تفكير عملى جدا وموضوعى جدا اولا تحديد اولويات السياسات وميزة كل مكان ومغزى كل مكان من الاماكن ديه ثانيا النظر فى الجوانب اللوجيستيكية والامنية على سبيل المثال هل المكان ده زحمة الدخول والخروج منه زحمة ؟ هل يمكن تامينه ولا لا يمكن تامينة واضيف الى ذلك قد يكون دا اول سؤال رغبة واستعداد الدولة المضيفة المسالة فى النهاية لابد يبقى فيه موافقة امريكية انما الموافقة الاولى هى للدولة المضيفة .

د/ عبد المنعم سعيد : طيب لو احنا فى مصر نقول لهم فين ؟ يعنى دلوقت احنا عرفنا انه فيه خطاب هيلقى للعالم الاسلامى هل نؤكد على الطبيعة المدنية للدولة او نؤكد على مكان دينى .. يعنى فى الاخر مصر هتبقى لمدة 24 ساعة كل تليفزيونات العالم .. لان اوباما بقى استار كمان يعنى مش مجرد رئيس دولة .

السفير/ نبيل فهمى : شوف بكل صراحة .. يعنى اشرت سيادتك الى وصول 24 واحد – 24 ديه مقدمة مقدمة المقدمة هيحضر مع اوباما 200-300 - 400 واحد على الاقل .

د/ عبد المنعم سعيد : جيش صغير يعنى .

السفير/ نبيل فهمى : جيش صغير فالمسالة هتكون صعبة من الناحية اللوجيستيكية – القرار المصرى فى النهاية هيخش فى نفس الاعتبارات اللى انا اشرت اليها .. رايى انا الشخصى انه هذا خطاب سياسى للعالم الاسلامى ليس خطاب دينى فاختيار مكان مدنى له نفس القمية والوزن لاختيار مكان دينى – لو كان فى المكان الدينى ستكون رسالة للامريكان ان اوباما جيه لغاية الازهر اتكلم فى الازهر ذاته .. لو كان المكان مدنى هتكون الرسالة اكثر للمجتمع الاسلامى انا بوجه لكم انتم الرسالة كمجتمع انا مش باناقش الدين الاسلامى او العقائد الاسلامية وخلافه – مع هذا فى النهاية فى اعتبارات عملية .

د/ عبد المنعم سعيد :انا مش هسيبك سيادة السفير قول لى انت اختيارك ايه ؟ لو انت فى اللجنة المصرية وكان ممكن تكون اللى بتقوله والله فى اى مكان .

السفير/ نبيل فهمى : شوف فى النهاية فى اعتقادى انه هيروح مكان مدنى ليه لانه الرئيس الامريكى لا يمارس الطقوس الدينية بصفته رئيس جمهورية وعندهم هناك يحتاطوا جدا فى تجاوز فى هذه المسالة انما لا يعنى هذا انه ما يزورش مكان دينى.

د/ عبد المنعم سعيد: يعنى ممكن ييجى جامعة القاهرة ويلقى خطاب انما يذهب الى الازهر مثل فى زيارة .

السفير/ نبيل فهمى : جامعة القاهرة او غيرها الحقيقة كلما اقترب من الشعب المصرى فى رايينا كلما تكون الرسالة اقوى .

د/ عبد المنعم سعيد : يعنى انت مع فكرة شارع المعز لدين الله ؟

السفير/ نبيل فهمى : لا شارع المعز صعب يعنى مكان .

د / عبد المنعم سعيد : صعب امنيا ؟

السفير/ نبيل فهمى : امنيا صعب جدا والمصريين هم اللى هيعانوا هههه .

د/ عبد المنعم سعيد : هم اللى هيعانوا من الحكايه ديه .. سعادة السفير قول لى يكون ايه محتوى الخطاب يعنى احنا عندنا زى ما بيقولوا مرت مياه كثيرة تحت الجسور خلال الـ 7 – 8 سنين اللى فاتوا العالم كان كم الضجيج حوالين صراع الحضارات الاسلام والمسيحية الاسلام وراء الارهاب هل الارهاب والمسلمين واحصائيات ومراكز بحوث وحملات عسكرية ايه اللى يكون فى خطاب زى كده – انا يعنى بحاول استشف كده يكون فى مثل هذا الخطاب ايه ؟

السفير/ نبيل فهمى : ما هو بنحاول نستشف ايه اللى يكون فيه امريكيا او يكون فيه من ناحية المجتمع الاسلامى – الجانب الامريكى عايز يحقق مصالحة مع المجتمع الاسلامى او عايز لو اراد يعالج الجرح اللى تم خلال ولاية الرئيس بوش وبين المجتمع الاسلامى الجرح اللى هو غزاة كل الحوارات والنقاشات حول صراع الحضارات وخل

---

---

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من برامج

بالفيديو.. عضو بالأزهر للفتوى الالكترونية: المتكبر مطرود من رحمة الله

تناول الشيخ إبراهيم جاد الكريم عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية خلق التواضع، مؤكداً أنه من الأخلاق الإسلامية الرفيعة التي...

بالفيديو.. نصائح مركز الأزهر للفتوى للمداومة على الطاعات بعد رحيل رمضان

وجه الشيخ محمود عويس محمود عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رسالة هامة للمسلمين حول الاستمرارية في العبادة بعد انقضاء...

بالفيديو.. مركز الأزهر للفتوى يحذر من الغفلة عن العبادة قبيل عيد الفطر

وصف الشيخ السيد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ليلة العيد بأنها "ليلة الجائزة" وواحدة من أجمل الليالي التي...

دعوة الصائم "مستجابة" وسر عظيم وراء ترتيب آيات القرآن‎

تحدث الشيخ عبد الله سلامة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر فيديو ببرنامج "زاد الصائم" على موقع أخبار مصر،...