د.شيماء عمارة تكشف رحلتها من الهندسة الطبية إلى الأدب فى "ثقافة وإبداع"  

أكدت الدكتورة شيماء عمارة، أستاذ الهندسة الطبية والكاتبة والشاعرة المصرية، أن علاقتها بالأدب لم تكن يوماً بعيدة عن طبيعة عملها العلمي، مشددة على أن الإبداع هو العنصر المشترك والرابط الخفي بين الهندسة والكتابة، وأن الشخص المبدع يمتلك القدرة على توجيه طاقته نحو العلم أو الفن أو الأدب بنفس الشغف والقدرة على الابتكار والتجديد.

أشارت عمارة خلال لقائها ببرنامج (ثقافة وإبداع) إلى رحلتها الممتدة بين البحث العلمي الرصين والكتابة الأدبية، مستعرضة بداياتها الأولى مع الشعر وصولاً إلى تأسيسها لصالون "في حضرة الإبداع" الثقافي، والذي أطلقته خصيصاً لدعم المواهب الأدبية الشابة وخلق مساحة حوارية حقيقية وجادة بين المبدعين من مختلف الأجيال.
وأوضحت أن الكتابة بالنسبة لها كانت دائماً بمثابة الواحة والمساحة الحرة للتعبير عن المشاعر، والهروب الإيجابي من ضغوط الدراسة والعمل الأكاديمي الصارم، مشيرة إلى أن التخصصات العلمية المعقدة والدقيقة تدفع أصحابها أحياناً للبحث عن متنفس إنساني وفني راقٍ يخفف من حدة الضغوط والالتزامات اليومية.
وأضافت أن فكرة صالون "في حضرة الإبداع" نبعت أساساً من رغبتها الصادقة في منح فرص حقيقية للمواهب الشابة التي قد لا تجد طريقاً سهلاً وممهداً للظهور، مؤكدة أن المبادرات الثقافية الفردية والمستقلة أصبحت تلعب دوراً حيوياً ومكملاً للمؤسسات الرسمية في اكتشاف المبدعين وتقديمهم للجمهور بشكل يليق بمواهبهم.
كشفت الدكتورة شيماء عمارة عن كواليس ديوانها الشعري الأحدث "على سلم البوح"، والذي يضم توليفة متميزة من القصائد المكتوبة باللغة العربية الفصحى إلى جانب كتابات أخرى بالعامية المصرية والقصص القصيرة، لافتة إلى أن بعض مفرداتها الشعرية وصورها البلاغية تأثرت بشكل تلقائي وطبيعي بأجواء عملها الأكاديمي في الهندسة الطبية ومعايشتها لتفاصيل غرف العمليات والأجهزة الطبية المعقدة.
كما تطرقت الكاتبة إلى تطلعاتها الأدبية المقبلة، معلنة عن رغبتها القوية في خوض تجربة كتابة الرواية الطويلة خلال الفترة القادمة، على الرغم مما تشهده هذه التجربة من صعوبة وتشابك في التفاصيل النفسية والإنسانية، مشيرة إلى أن العمل الروائي يتطلب استعداداً ذهنياً مختلفاً وبناءً عميقاً للشخصيات والأحداث التخيلية.
وحول الجدل المثار بشأن تداخل التكنولوجيا مع الفنون، علقت "عمارة" على اقتحام تقنيات الذكاء الاصطناعي للمشهد الأدبي، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد ينجح بالفعل في صياغة وإنتاج نصوص متماسكة وصحيحة تماماً من الناحية اللغوية والتركيبية، إلا أنه سيبقى عاجزاً عن نقل الإحساس الإنساني الحقيقي؛ موضحة أن الشعر الصادق يظل دائماً مرتبطاً بالتجربة الحياتية الحية والمعاناة والمشاعر الذاتية، وهو التميز الوحيد الذي يمنح النص الأدبي نبضه وحياته ويجعله قادراً على البقاء والنفاذ إلى قلوب القراء.
" ثقافة وابداع " يذاع أسبوعيا على شاشة الفضائية المصرية. 
تقديم الإعلامي أحمد عبد العظيم، وإعداد أماني شمس الدين، ومن إخراج مصطفى عبد العزيز.
 
 
 
 
 

منى زايد

منى زايد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

شريف سليمان
سمعان
رفعت فياض: تقدم ملحوظ للجامعات المصرية عالميًا
د.عمرو عدلي
أستاذ بالجامعة الألمانية: الذكاء الاصطناعي يحدث تحولًا كبيرًا في البحث
د. أسامة عبد الرؤوف: الروبوتات تضاعف سرعة البحث العلمي 5 مرات
د.اشرف
علماء جامعة سوهاج يحققون إنجازا عالميا جديدا في البحث العلمي

المزيد من التليفزيون

القومي للأمومة: "واعي وغالي" حملة لمواجهة التنمر ومخاطر التواصل الاجتماعي 

أكد مدير عام خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة د. صبري عثمان أن حملة "واعي وغالي" تستهدف رفع وعي...

التضامن الاجتماعي: إعادة دمج الأشخاص بلا مأوى هدف الوزارة

أكد رئيس فريق التدخل السريع المركزي بوزارة التضامن الاجتماعي محمد يوسف أن ظاهرة وجود أشخاص بلا مأوى ترجع إلى أسباب...

خبير سياحي: الآثار المصرية تعزز الشغف بالحضارة الفرعونية

أكد  أستاذ الإرشاد السياحي والباحث في علم المصريات د. مصطفى الروبي أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية للتوسع في إقامة المعارض...

مخرج فني: "المواجهة والتجوال" يحقق العدالة الثقافية

أكد المخرج المنفذ لمشروع "المواجهة والتجوال" بوزارة الثقافة أ. احمد ماهر أن المشروع يبدأ فعاليات مرحلته السابعة  من صعيد مصر،...