قال الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، إن مصر تمثل دولة مركزية وعمود الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أنها استطاعت خلال السنوات الماضية بناء علامة وطنية تقوم على إقامة علاقات متوازنة واستخدام الدبلوماسية الرئاسية وتوظيف الاتزان الاستراتيجي مع كل قوى العالم.
وأضاف قمحة، خلال حواره ببرنامج "العالم غدا"، أن مصر لا تعتمد على الحلول العسكرية أو فرض الإرادة، بل تستخدم العقل والحوار السياسي كآلية لإدارة الأزمات، حتى وهي مشتعلة، بهدف تجميدها عند حدود معينة.
أكد قمحة أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبادئ ثابتة لا تتغير، حيث تدعم مصر أشقاءها، تراعي حقوق الجوار، تحترم حق الشعوب في تقرير مصيرها، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول. وقال: "مصر الصوت الذي يثق به الجميع، ولا مصلحة لها إلا مصلحة الأوطان".
وأوضح أن مصر تمثل سندًا للفلسطينيين ضد كل مخططات تصفية قضيتهم، وهي داعمة قولًا وفعلًا للأشقاء الخليجيين في مواجهة تداعيات التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
أشار قمحة إلى أن زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات وسلطنة عمان حملت رسالة واضحة بأن أمن الخليج جزء لا ينفصل عن الأمن القومي المصري، وأن القاهرة ترفض أي تهديد لاستقرار المنطقة أو أمن الممرات الحيوية؛ وأضاف أن مصر تواصل تثبيت معادلة تقوم على خفض التصعيد والحفاظ على استقرار الإقليم.
أشاد قمحة بقدرة مصر على تحقيق توازن استراتيجي في علاقاتها مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، ألمانيا)، مستشهدًا بالموقف المصري من الحرب الروسية الأوكرانية، والذي انحاز للقانون الدولي دون أن يؤثر سلبًا على علاقات مصر بموسكو؛ لكنه أكد أن القادة الكبار يتفهمون السلوك المصري بفضل "ادراك العقل للعقل".
لفت قمحة إلى أن مصر نجحت في احتواء خلافاتها مع ثلاث قوى إقليمية رئيسية هي تركيا وقطر وإيران، واستطاعت توظيف هذه العلاقات لخدمة القضية الفلسطينية والتهدئة الإقليمية، مشيرًا إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه كان "الورقة المصرية الأصلية".
أكد قمحة أن القضية الفلسطينية تظل "القضية المركزية" للمنطقة العربية، مشددًا على أن مصر متمسكة برؤية ثابتة بأن التوصل إلى حل دائم وعادل لها هو الأساس الحقيقي لاستقرار وأمن الإقليم، موضحًا أن استمرار وجود ميليشيات موالية لإيران في دول عربية هشة يُبرَّر بدعوى المقاومة، لكن تحقيق السلام سينفي عن هذه التنظيمات أي شرعية.
وعن البعد الأفريقي، أشار إلى أن افتتاح جامعة "سنجور" بالتعاون مع فرنسا يعكس إدراك مصر بأن النفوذ لم يعد يُبنى بالقوة وحدها، بل بالثقافة والتعليم. وقال: "أفريقيا قارة الأمل، تملك ثروات معدنية ورقائق تدخل في أحدث الصناعات والتسليح العسكري، وهي ساحة التنافس الدولي القادم".
وأضاف أن مصر استطاعت إعادة تفعيل علاقاتها مع القارة الأفريقية بعد تولي الرئيس السيسي، حتى ترأست الاتحاد الأفريقي عام 2019، مؤكدًا أن أفريقيا تمثل سندًا لمصر في المنظمات الدولية وجسرًا لبناء شراكات مع الدول الكبرى.
في ختام حديثه، شدد قمحة على أن احتضان جامعة "ليوبولد سنجور" على الأراضي المصرية يلخص الدور الحضاري لمصر في علاقاتها بأشقائها الأفارقة، مشيرًا إلى مشروعات تنموية كبرى مثل طريق "القاهرة – كيب تاون" وهو مشروع تنموي مصري طموح يهدف إلى ربط شمال أفريقيا بجنوبها، فإن تحقيقه سينقل التعاون الأفريقي إلى مرحلة متقدمة جدًا، مؤكدًا أن مصر تستطيع التعبير عن صوت دول الجنوب على مستوى العالم.
برنامج (العالم غدًا) يُبث يوميًا على شاشة القناة الأولى المصرية في العاشرة مساءً، تقديم ريهام الديب وليلى عمر ومحمد ترك، ورئيس التحرير أيمن عطيه أبو العطا.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، إن مصر تمثل دولة مركزية وعمود الاستقرار في المنطقة،...
أكد الدكتور إيهاب لطفي الخبير الاستراتيجي أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تحولًا جذريًا في طبيعة الصراع العالمي، إذ لم يعد...
قال هاني فاروق مدير تحرير جريدة "الأهرام" إن العلاقات المصرية الفرنسية الممتدة لأكثر من 200 عام تشهد طفرة غير مسبوقة...
قال دكتور يوسف هزيمة الكاتب والباحث السياسي إن ما يشهده جنوب لبنان حالياً يتجاوز في ضراوته "التجربة الغزية" إذا ما...