في إطار متابعة تطورات المشهد الإقليمي المتوتر، استضاف برنامج "بيت للكل" نخبة من الخبراء والمحللين، للحديث عن تعقيدات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وانعكاساته على الأمن العربي ومستقبل القضية الفلسطينية، وسط مشهد وصفوه بـ "المرتبك" و"الخانق" مع استمرار الحصار وتوقف المفاوضات.
من رام الله، حذر الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، من أن اليمين الإسرائيلي الحاكم لم يعد يفكر بحل القضية الفلسطينية على أساس الانسحاب أو التسوية، إنما يمارس خطة الحسم التي تعني أن الفلسطيني لا يُعترف به إلا إذا كان مهاجرًا أو قتيلاً أو عبدًا، وقال: "اليمين المتشدد يريد ضم الضفة الغربية، وتفكيك السلطة الفلسطينية، وتقسيم قطاع غزة والاستيطان فيه من جديد، ويساعده في ذلك غياب الإرادة الدولية وإدارة أمريكية داعمة واتحاد أوروبي في أضعف حالاته".
وأضاف عوض أن 7 أكتوبر 2023 سارعت في تنفيذ هذه الخطة، ورسمت إسرائيل صورة "الكيان الغاضب" الذي فقد أعصابه وحكمته.
وتابع: "أعضاء اليمين الإسرائيلي مختلفون في الدرجة لا في الجوهر، والحكومة القادمة أيًا كان رئيسها ستستكمل هذه الإجراءات، التغيير الحقيقي قد يأتي من تحولات عميقة في أمريكا وأوروبا، حيث تزداد الانتقادات لمقاطعة إسرائيل علميًا واقتصاديًا وعسكريًا".
وكشف عن خطورة الوضع في الضفة، حيث نجحت الحكومة في إنشاء 169 بؤرة رعوية استيطانية لاختطاف الأراضي، محذرا من أن تصريح رئيس الوزراء الفلسطيني "ستة أشهر صعبة" هو رسالة غامضة للداخل والخارج وإسرائيل بأن المماطلة قد تؤدي إلى انفجار.
ومن الأردن، قال الدكتور خالد شنيكات، رئيس جمعية العلوم السياسية، إن الحرب توقفت دون نتيجة نهائية، فلم تهزم إيران بتغيير نظامها، ولم تُجبر الولايات المتحدة على الاستسلام، تاركة معادلة غير محسومة وغير مستقرة، وأوضح أن الفجوة بين مطالب الطرفين كبيرة؛ الأمريكيون يطالبون بوقف التخصيب والتحكم ببرنامج الصواريخ والمسيرات وعلاقات إيران بوكلائها، بينما تطلب إيران تعويضات الحرب وإدارة جديدة لمضيق هرمز ونظامًا أمنيًا خليجيًا مختلفًا.
وأشار شنيكات إلى أن مضيق هرمز هو الشرط الأكثر تعقيدًا، مضيفًا أن إيران تعتمد على قانون البحار لعام 1982 لتبرير إغلاقه في حال الحرب لحفظ أمنها، مؤكدًا أن المقاربة السياسية الاقتصادية هي الأهم، وتوقع ألا يلجأ ترامب إلى الخيار العسكري مجددًا بعد تجربة 40 يومًا من الحرب دون تغيير النظام، مرجحًا استخدام سلاح الحصار الاقتصادي الأكثر فعالية وأقل تكلفة، مستشهدًا بتجربتي العراق وفنزويلا، قائلًا: "خنق إيران اقتصاديًا هو الخيار الأكثر واقعية، خاصة مع تراجع المخزون الاستراتيجي للسلاح الأمريكي ورفض 73% من الجمهور الأمريكي للحرب".
ومن القاهرة، قال علي عاطف، الباحث في الشأن الإيراني، إن المفاوضات تعثرت بسبب إصرار كل طرف على مطالبه؛ فالولايات المتحدة تصر على التعليق الدائم للتخصيب وضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وإيران ترفض ذلك، وأوضح أن الرفض الأمريكي للسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز وفرض رسوم على ناقلات النفط يعد سببًا رئيسيًا آخر للتوقف، متوقعًا أن استئناف الحرب بات الخيار الأكثر ترجيحًا للأسف.
وكشف عاطف أن الحرس الثوري بقيادة أحمد وحيد يسيطر على إيران منذ 28 فبراير، والقول الفصل لقادة الحرس ومكتب خامنئي الذي يعاني إصابات تمنعه من ممارسة دوره، وأضاف أن إيران لم تستخدم ورقة إغلاق مضيق هرمز إلا في هذه الحرب لأنها شعرت أنها "حرب وجود وخلاص" بالنسبة لها، وتوقع أن تستهدف الجولة الجديدة من الحرب ستكون محطات الطاقة والبنية التحتية في إيران لإحداث شلل داخلي وتحريض المواطنين على النظام، محذرًا من أن إيران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ والمسيرات الانتحارية، وترد بتهديدات خارجة عن الصندوق.
يذاع برنامج "بيت للكل" يوم الجمعة الساعة الحادية عشرة مساءً، أسبوعيا بالبث المشترك في توقيت واحد على شاشة القناة الأولى والفضائية المصرية والقنوات العامة بفلسطين والأردن والعراق.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار متابعة تطورات المشهد الإقليمي المتوتر، استضاف برنامج "بيت للكل" نخبة من الخبراء والمحللين، للحديث عن تعقيدات الصراع بين...
تقدم القناة الثانية حلقة مميزة من برنامج (على أرض مصر) يوم السبت الموافق 2/5 الجاري تتناول فيها احتفال مصر بعيد...
تقدم القناة الثانية حلقة مميزة من برنامج (شباب على الهواء) يوم السبت الموافق 2/5 الجاري تسلط الضوء على نماذج شبابية...
تقدم القناة الثانية حلقة مميزة من برنامج (ملامح) يوم السبت الموافق 2/5 الجاري ضمن سلسلة من الحلقات التي تسلط الضوء...