باحث أثري: المآذن لم تكن جزءاً من بناء المساجد

قال عماد عثمان كبير الباحثين في الآثار الإسلامية إنه على الرغم من وجود المؤذن منذ بداية الإسلام وهو بلال بن رباح رضى الله عنه إلا أن المآذن لم تصبح جزءا من بناء المساجد إلا في عصور متقدمة حيث كان يقوم بلال بالآذان من على منبر المسجد أو من أعلى أي منزل ليصل صوته للجميع، وقد اختلف المؤرخون في تحديد العصر الذي دخل بدأ فيه استخدام المآذن فهناك من يقول في عصر الدولة الأموية، ومنهم من يقول أنها بدأت في عهد الصحابي عمر بن الخطاب في مدينة "الدرعية" وسط الجزيرة العربية، لكن الثابت أنها كانت موجودة كبرج للكنيسة التي تحولت فيما بعد إلى الجامع الأموي في دمشق، أما أقدم مسجد في مصر فهو جامع عمرو بن العاص الذي تم تشييده في البداية بدون مئذنة قبل أن تضاف إليه المآذن الأربعة في عام 53 هجرية أي بعد 32 عاما من بنائه.

وأشار عثمان في حديثه لبرنامج (مصر جميلة) إلى أن المئذنة ارتبطت بمواقيت الصلاة والمؤذن الذي يجب أن يمتلك صوتا عذبا، وكان لكل عصر بصمة مختلفة في بناء المئذنة ففي العصر الأموي كانت القاعدة مربعة، بينما ظهرت المئذنة الحلزونية وهى مئذنة مسجد أحمد بن طولون في العصر العباسي بمصر والعراق، ثم مئذنة الجامع الجيوشي في العصر الفاطمي والتي كانت بداية تطور أشكال المآذن، كذلك توجد مئذنتا جامع الحاكم ثم العصر الأيوبي الذي شهد تشييد مئذنة المدرسة الصالحية وتتكون من ثلاثة أدوار هي المربع والأسطواني والقمة التي تشبه المبخرة ثم العصر المملوكي الذي شهد اهتماما كبيرا ببناء المساجد حتى أصبحت المئذنة سمة وعلامة مميزة للمسجد وليست مكانا للآذان فقط.
وأضاف أن دور المئذنة لم يقتصر فقط على رفع الآذان بل كانت بمثابة مرشد ودليل لأوقات السحور والإفطار في شهر رمضان، وكان يتم إنارتها من خلال تعليق القناديل أو المصابيح وبالتالي يعلم المسلمون من خلالها المواقيت حيث تبدأ الإنارة وقت الإفطار ثم يتم إطفاؤها وقت الإمساك، كذلك كان يعرف من خلالها المسافرون مكان المدينة التي يقصدها فكانت بمثابة منارة تهدي المسافرين إلى الاتجاه الصحيح، كما أن بعض المآذن كان لها دورا حربيا في حماية المدينة حيث يستخدمه الجنود لمراقبة تحركات الأعداء أو الهجمات الحربية باعتبارها أعلى مكان في المدينة ويمكن من خلال رؤية أكبر مسافة ممكنة.
يعرض برنامج (مصر جميلة) على شاشة القناة الثانية، تقديم هبه مجدي ورئيس التحرير إيهاب عمران وإخراج عبير هاشم.

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

شيرين فكري:فن"الديكوباج"يعد نوعا من العلاج والاستشفاء الذاتي
خبير: التحول الرقمي قادر على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري
القوة في شبابنا.. مبادرة تستثمر طاقات الشباب وتنمي مهاراتهم
كاتب صحفي:اهتمام الدولة بالتعليم الفني عززفرص تطويره
م. محمد مصطفى: الدولة بدأت في الاستفادة اقتصاديا من الملكية الفكرية
د. مؤمن النشرتي
حضارة
الأستاذ محمد شكري عضو الاتحاد العربي للتسويق

المزيد من التليفزيون

رقمنة تراث ماسبيرو.. المشروع الوطني لحماية ذاكرة المصريين

أكد د. محمد شومان، أستاذ الإعلام والرأي العام بجامعة عين شمس، أن رقمنة تراث ماسبيرو خطوة أساسية لحماية ذاكرة المصريين...

علامات استفهام حول (ظاهرة فاقوس)ومدرسة الـ100%

كشفت الكاتبه الصحفية مي الوزير، تفاصيل التحقيق الاستقصائي حول "الظاهرة الفاقوسية"، بعد رصد ارتفاع كبير في أعداد الطلاب المتفوقين بمدرسة...

خبير تربوي: نظام التقييمات الجديد يهدف لمعالجة فجوات القراءة والكتابة

بالتزامن مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحرص رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على متابعة انتظام الدراسة في المدارس والمعاهد...

د.هاني عودة : الاستقامة والوسطية هما السبيل لبناء مجتمع آمن ومستقر

في إطار الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف استضاف برنامج "صباح الخير يا مصر" فضيلة الدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر...