هاني لاشين: ماسبيرو بيت الذكريات.. والفن رسالة لا تموت

قال المخرج الكبير هاني لاشين إن الدراما والسينما لعبتا دوراً محورياً في تشكيل وعي ووجدان الجمهور المصري والعربي، مؤكداً أن الأعمال الفنية التي تُقدم برسالة صادقة تظل خالدة في ذاكرة المشاهدين، خاصة تلك التي ارتبطت بموسم شهر رمضان.

وأضاف خلال لقائه في برنامج “نجوم رمضان” أن مشواره الفني تميز بتقديم أعمال تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة، مشيراً إلى أن البرنامج يسلط الضوء على تجارب نجوم وصناع الدراما الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الفن. وأوضح أنه قدم مجموعة كبيرة من المسلسلات الناجحة مثل الباقي من الزمن ساعة والبحار مندي وبيت الباشا وراجعلك يا إسكندرية وزمن عماد الدين، بالإضافة إلى أعمال سينمائية بارزة مثل الأراجوز، الذي تعاون فيه مع النجم العالمي عمر الشريف.

وأكد لاشين أن علاقته بمبنى ماسبيرو علاقة خاصة، حيث وصفه بأنه “بيت الذكريات” وصاحب الفضل في تشكيل وجدان أجيال كاملة، موضحاً أن العمل داخله كان حلماً لأي فنان لما يمثله من قيمة تاريخية وإعلامية كبيرة.

وأشار إلى أن شغفه بالفنون بدأ منذ الصغر، حيث كان مهتماً بالشعر والموسيقى والفن التشكيلي، إلى أن اكتشف السينما باعتبارها الفن الذي يجمع كل هذه العناصر، لافتاً إلى أن دراسته في معهد السينما كانت نقطة تحول، خاصة مع حرصه على التعلم العملي داخل مواقع التصوير.

وأضاف أنه تأثر بشكل كبير بالمخرج حسن الإمام، حيث عمل معه مساعد مخرج، وتعلم منه تفاصيل دقيقة في بناء المشهد وتقطيع اللقطات، مؤكداً أن هذه المرحلة كانت من أهم محطات تكوينه الفني.

وأوضح لاشين أن تعاونه مع الأديب العالمي نجيب محفوظ كان من أبرز محطات مسيرته، حيث قدم أعمالاً مأخوذة عن أدبه مثل الباقي من الزمن ساعة وأيوب، مشيراً إلى أن أدب محفوظ يتميز بثراء بصري كبير يسهل تحويله إلى أعمال درامية.

وأكد أن من أبرز التحديات التي واجهته خلال مشواره كانت ضعف الإمكانيات التقنية، ما دفعه إلى ابتكار حلول غير تقليدية، مثل تنفيذ مشاهد التصوير تحت الماء في مسلسل البحار مندي بإمكانات بسيطة، إلى جانب تصوير مشاهد الأكشن والحوادث بشكل واقعي دون الاعتماد على التقنيات الحديثة.

كما تحدث عن تجربته مع الفنان الراحل صلاح السعدني في مسلسل بيت الباشا، مؤكداً أنه كان حالة فنية وإنسانية خاصة لا تتكرر كثيراً، لما يتمتع به من خفة ظل وحضور مميز. وأضاف أن كواليس العمل كانت مليئة بروح الصداقة والمرح، وهو ما انعكس بشكل واضح على الشاشة، مشيراً إلى أن السعدني كان يطلق عليه مازحاً “صلاح الكنباوي” لحبه الجلوس والاسترخاء، لكنه في الوقت نفسه كان ممثلاً عظيماً يقدم أداءً صادقاً ومؤثراً.

وأضاف أن من أبرز إنجازاته أيضاً بناء ديكور كامل لشارع عماد الدين داخل مدينة الإنتاج الإعلامي أثناء تصوير مسلسل زمن عماد الدين، وهو الديكور الذي لا يزال يُستخدم حتى اليوم في العديد من الأعمال الفنية.

واختتم لاشين تصريحاته بالتأكيد على أن الفن سيظل أداة مهمة للتنوير والتعبير عن قضايا المجتمع، معرباً عن أمله في عودة الإنتاج الدرامي بقوة، واستمرار تقديم أعمال تحترم عقل ووجدان المشاهد العربي.

برنامج (نجوم رمضان) يعرض يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية.

 

لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى..اضغط هنا

 

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بيت للكل
مريم حرب
يوسف زادة
شكري
"العالم غدا"
مأمون سويدان
الزراعة الذكية تقود طفرة في جودة الصادرات الزراعية المصرية
هشام الحلبي

المزيد من التليفزيون

قيادي عمالي: قانون العمل الجديد يعزز الحماية الاجتماعية 

أكد رئيس الاتحاد العام للشباب والعمال أستاذ محمد حسن أن القرارات الرئاسية الصادرة بمناسبة عيد العمال تمثل دفعة قوية لدعم...

البنهاوي: العدالة الثقافية تبدأ من إتاحة المعرفة 

أكد رئيس تحرير سلسلة "أدباء القرن العشرين" د. حسين البنهاوي أن ملامح الاستراتيجية الثقافية المصرية تبدأ من أن تكون أدوات...

خبير اقتصادي: المنصة الرقمية للتشغيل أداة لتنظيم سوق العمل

أكد استاذ الاقتصاد والتمويل د. أشرف البيومي أن إطلاق المنصة الرقمية للتشغيل يمثل خطوة محورية لتنظيم سوق العمل في مصر،...

ناقد فني: حضور جماهيري لافت يعزز  مكانة الفيلم القصير 

أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن  الدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير تشهد مشاركة أكثر من 80 فيلمًا،...