مفتي الجمهورية: الصيام مطرقة ربانية تكسر صنم الأنا وتغرس التواضع في القلوب

قال فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن التواضع ليس خُلقًا ثانويًا في حياة المسلم، بل هو جوهر العبودية وسر القرب من الله جل جلاله، مشيرًا إلى أن الصيام في حقيقته ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، وإنما هو مدرسة إيمانية متكاملة تهذّب النفس وتكسر نوازع الكبر في داخل الإنسان.

وأضاف  فضيلته خلال حواره ببرنامج (مع فضيلة المفتى) أن أول معصية عرفها التاريخ لم تكن شهوة، وإنما كانت كِبرًا، حين قال إبليس: «أنا خيرٌ منه»، مبينًا أن الكبر يتمثل في رفض الحق وازدراء الخلق، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الكبر بطر الحق وغمط الناس».

ولفت الى  أن الصيام يعلّم الإنسان ضعفه وحقيقته؛ فعندما يجوع ويعطش يدرك أنه عبدٌ ضعيف، وأن بقاءه مرهون بفضل الله وعطائه، لافتًا إلى أن من عرف ضعفه لم يتكبر بمال أو علم أو جاه، لأنه يوقن أن كل ما بيده عارية، وأن المعطي هو الله سبحانه وتعالى.

وأشار فضيلته إلى أن النفس البشرية تميل بطبعها إلى حب السيطرة والتعالي، فيأتي الصيام ليكسر هذا السلطان الداخلي، ويعلّم النفس الانقياد بعد الاستبداد، والتواضع بعد التعالي، مؤكدًا أن من تواضع لله في خلوته لم يتكبر على عباده في جلوته.

كما بيّن أن الصيام يربط الإنسان بأصله وحقيقته، فهو من تراب وإلى تراب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد»، في أسمى صور التواضع العملي.

وأوضح أن من ثمرات التواضع في شهر رمضان قبول العمل، ولين القلب، والعفو عن الناس، والسلامة من آفة الرياء؛ لأن المتواضع لا يطلب مدحًا ولا يسعى إلى ثناء، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله».

واختتم فضيلته حديثه بالدعاء أن يطهّر الله القلوب من الكبر، وأن يُلبس المؤمنين ثوب التواضع، وأن يجعل صيامهم سُلّمًا يرقون به إلى رضوانه، مؤكدًا ضرورة أن يكون رمضان ميزانًا لمحاسبة النفس وتقويمها، حتى يسجد القلب قبل الجبين.

برنامج (مع فضيلة المفتى) يعرض يومياً خلال شهر رمضان على شاشة القناة الأولى.

 

لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى..اضغط هنا

إسراء طلعت

إسراء طلعت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

"من ماسبيرو" يحتفي بمرور 66 عاماً على انطلاق أول إشارة بث للتليفزيون ا
ليلى الديدي: البرامج التعليمية كانت "مدرسة من البيت"
معتز الدمرداش: المبنى العريق "ماسبيرو" مدرسة إعلامية أنارت الفكر العرب
ماسبيرو
د. نشوى عقل
الكشف عن ملامح أكبر مشروع رقمنة للتليفزيون المصري بالذكاء الاصطناعي
ض
ض

المزيد من التليفزيون

نقيب الأطباء: منع التصوير داخل المنشآت الصحية يحمي خصوصية المرضى

قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن القوانين والقرارات الوزارية المنظمة للعمل داخل المنشآت الصحية تحظر التصوير بوجه عام،...

علاء يوسف:الإعلام والدبلوماسية شريكان في حماية مصالح الدولة وبناء الوعي داخليا

قال السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن العمل الدبلوماسي والإعلامي يمثلان جناحين متكاملين لخدمة الدولة، مشيرًا إلى أن...

منار غانم: الخميس ذروة الموجة الحارة

قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن اليوم وغدًا الخميس يمثلان ذروة الموجة شديدة الحرارة...

خبيرة إتيكيت: احترام كبار السن يبدأ من أسلوب التعامل قبل تقديم الرعاية

أكدت نسرين محسن خبيرة الإتيكيت أن حسن التعامل مع كبار السن لا يقتصر على تقديم الرعاية الصحية أو تلبية احتياجاتهم...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م