في حلقة جديدة من برنامج "الاقتصاد 24"، تم تسليط الضوء على أبرز الملفات الاقتصادية الراهنة، وعلى رأسها التحرك الحكومي المصري لمواجهة التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، ناقشت الحقلة استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تأمين السلع، واستقرار الأسواق، وتقليل المخاطر على الاقتصاد المحلي في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتقلبات أسعار الطاقة.
تستند الخطة المصرية إلى سيناريوهات مرنة وسريعة التكيف، تراعي التطورات الإقليمية المتسارعة، وتركز على توفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية من الغذاء والوقود ومستلزمات الإنتاج.
وتعمل الخطة على التنسيق بين السياسات النقدية والمالية لضمان سيولة كافية تدعم استمرارية القطاعات الحيوية، إلى جانب إعادة توجيه جزء من الصادرات الزراعية إلى السوق المحلية عند الحاجة، لتعويض أي نقص والحد من خسائر المصدرين مع الحفاظ على استقرار المعروض.
وفي هذا الصدد، استضاف البرنامج الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد، الذي أوضح أن التصعيد الحالي تسبب في قفزة ملحوظة بأسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت من مستويات 61 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل، متأثراً بمخاوف إغلاق مضيق هرمز؛ لكنه استبعد استمرار الارتفاع بشكل حاد نظراً لوجود فائض في المعروض العالمي، خاصة مع وجود توجه أميركي للضغط باتجاه خفض الأسعار.
وأضاف أن الحكومة المصرية تحوطت لهذا السيناريو مبكراً، من خلال وضع سعر تقديري للنفط في الموازنة الجديدة عند 75 دولاراً للبرميل، والتعاقد المسبق على كميات كبيرة بأسعار ثابتة، مما يوفر حماية من تقلبات الأسواق.
وفي ملف الغاز، أشار إلى أن مصر تمتلك مخزوناً استراتيجياً ومحطات إسالة تتيح إعادة توجيه شحنات التصدير لتغطية الطلب المحلي في حال انقطاع الإمدادات عبر الأنابيب من إسرائيل، مؤكداً أن خروج الأموال الساخنة من السوق لا يدعو للقلق، في ظل قدرة الاقتصاد المصري على إدارة أزمات مماثلة سابقاً.
من جانبه، وصف الدكتور أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إغلاق مضيق هرمز بأنه "صدمة كبرى" لا يمكن للبدائل المتاحة تعويضها، نظراً لمرور نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية عبره.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، بصفتها أكبر منتج للنفط عالمياً (بإنتاج يصل إلى 16 مليون برميل يومياً بعد إضافة الخام الفنزويلي)، قادرة على التأثير في الأسواق عبر زيادة إنتاجها من النفط والغاز الصخريين، خاصة مع تحول أوروبا للاعتماد عليها.
وبخصوص مصر، أوضح أن استيراد الغاز الأميركي لا يزال مستقراً وغير متأثر بالصراع، لكن خط الغاز الإسرائيلي، الذي كان يمد مصر بنحو 15-16% من استهلاكها اليومي، قد توقف حالياً، وأكد إمكانية تعويض هذا النقص عبر زيادة الشحنات الأميركية أو التنسيق مع الجزائر، على أن يظهر التأثير الفعلي في التعاقدات المستقبلية خلال الفترة المقبلة.
جدير بالذكر أن يظل المشهد الاقتصادي العالمي رهناً بتطورات الصراع في الشرق الأوسط؛ فرغم أن البدائل المتاحة قد تخفف من وطأة الصدمة على المدى القصير، إلا أن استمرار التوتر لفترة طويلة سيكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي بأسره.
يذاع برنامج "الاقتصاد 24" يوميًا على شاشة قناة مصر الأولى.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ناقش برنامج "بيت للكل" المشهد السياسي والعسكري للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها الأول وسط حالة من الارتباك...
في إطار متابعته للمشهد السياسي والعسكري للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها الأول وسط حالة من الارتباك وغياب...
قال خبير العلاقات الدولية الدكتور أحمد عبد المجيد إن الإدارة الأمريكية تتعمد إحاطة خطاباتها بروباجندا إعلامية مكثفة لصناعة الحدث والقلق...
قال د. حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية إن جهود الوساطة المصرية لفتت أنظار العالم إلى عمق آثار الأزمة الحالية نتيجة...