قال عمرو فاروق، الباحث في شئون حركات الإسلام السياسي، إن المشهد الحالي في شمال شرق سوريا يرتبط بتحولات كبرى في السياسات الداخلية السورية، وبمستقبل قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي كانت حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة الأمريكية على مدار سنوات طويلة، موضحًا أن هذا الدور بدأ يهتز في الفترة الأخيرة نتيجة ضغوط إقليمية وتفاهمات جديدة مع حكومة دمشق.
وأضاف فاروق خلال حواره في برنامج "المشهد" المذاع على قناة النيل للأخبار أن الولايات المتحدة رفعت مستوى دعمها لـ«قسد» في ضوء توافقات جارية مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، وفي إطار التحول من فكرة سوريا المجزأة إلى دولة موحدة كاملة السيادة الجغرافية، معتبرًا أن هذا التحول أحد العوامل الرئيسية التي دفعت إلى قرارات حاسمة تتعلق بملف السجون وتنظيم داعش.
وأوضح فاروق أن نقل عناصر تنظيم داعش من السجون الواقعة تحت سيطرة «قسد» إلى العراق يمثل تخليًا واضحًا من جانب هذه القوات عن واحدة من أهم أوراق الضغط التي استخدمتها في التفاوض لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية خلال السنوات الماضية، خاصة ورقة السجون والمخيمات.
وأكد أن تركيا لعبت دورًا حاسمًا في هذا الملف، حيث ترفض أي تمركز كردي قوي يمكن أن يُبنى عليه مشروع دولة كردية في شمال شرق سوريا، موضحًا أن اللقاءات والتفاهمات الإقليمية، بما فيها التفاهمات مع واشنطن، ركزت على وحدة الأراضي السورية ومواجهة تنظيم داعش باعتباره أحد أبرز معوقات الاستقرار.
وأوضح فاروق أن مشروع نقل عناصر داعش من سوريا إلى العراق ليس وليد اللحظة، بل تم إبلاغ وزارة الدفاع العراقية به من قبل الإدارة الأمريكية في فبراير 2025، قبل توقيع أي اتفاقات بين حكومة دمشق وقيادة «قسد»، وكان من المخطط أن تشمل المرحلة الأولى نقل نحو ألفي عنصر من التنظيم.
وأكد فاروق أن انسحاب التحالف الدولي التدريجي من سوريا أحدث فراغًا أمنيًا استغلته خلايا داعش الكامنة، في ظل ضعف القدرات الأمنية لـ«قسد»، مؤكدًا أن تكرار الهجمات على السجون خلال السنوات الماضية أدى بالفعل إلى هروب عدد من قيادات التنظيم.
وحذر فاروق من خطورة هروب عناصر داعش، لما يمثله من إعادة تنشيط للخلايا الكامنة وتهديد للأمن الداخلي، خاصة في ظل الأوضاع الهشة داخل المخيمات، وعلى رأسها مخيم الهول الذي يضم ما بين 45 و50 ألف شخص، 60% منهم أطفال، وقرابة 30% نساء، إلى جانب عناصر رجالية من التنظيم.
واختتم فاروق حواره بالتحذير من وجود شبكات تمويل داخل بعض المخيمات، عبر شركات صرافة تتلقى أموالًا من الخارج لدعم عناصر التنظيم، مؤكدًا أن تفكيك هذه البنية الأمنية والمالية يمثل أولوية قصوى لضمان عدم عودة داعش إلى المشهد من جديد.
لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الباحثة في الشئون الإيرانية د. هدى رؤوف أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لا يزال هشًا، مشيرة...
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة كان متوقعًا بسبب غياب نقاط اتفاق...
أكد الدكتور وليد عتلم، الباحث بالمركز الوطني للدراسات، أن اختلاف سرديات "النصر" بين واشنطن وطهران يعقّد المفاوضات الجارية، حيث تعتبر...
أكد الدكتور محمد المنيسي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد، أن منظومة التأمين الصحي الجديدة تمثل نقلة نوعية في الخدمات الطبية، حيث...