خبير دولي: الوضع بين الهند وباكستان على صفيح ساخن

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية والشؤون الأمريكية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الوضع بين الهند وباكستان يقف فوق سطح صفيح ساخن، وقد ينفجر في أي لحظة.

وأوضح خلال حواره في برنامج (المشهد) المذاع على قناة النيل للأخبار أن كلا البلدين حريصان حتى الآن على عدم الانجراف إلى حرب شاملة، لأن اندلاع مثل هذه الحرب يعني دمارًا كاملًا بفعل الأسلحة النووية، وقد يؤدي إلى فناء أكثر من 100 مليون شخص.

وأشار إلى أن العامل الاقتصادي يلعب دورًا حاسمًا في ضبط النفس لدى الطرفين، لافتًا إلى أن الهند حققت إنجازات اقتصادية كبيرة، من بينها احتلالها المركز الخامس عالميًا، ولا تريد تعطيل مشروعها التنموي.

وعن احتمال استخدام السلاح النووي، أكد الدكتور أحمد أن التجربة التاريخية كما حدث في هيروشيما وناجازاكي جعلت العالم يتردد في استخدام هذه الأسلحة لكنه استطرد قائلًا إن الوضع بين الهند وباكستان مختلف بسبب شدة الاحتقان وانعدام الثقة، وقال إن باكستان تعتمد على السلاح النووي كردع أمام التفوق العسكري التقليدي للهند، لذا فإن استخدامه يظل احتمالًا واردًا، لكنه آخر الخيارات المطروحة.

وفيما يخص الجديد في هذه الجولة من التصعيد، لفت إلى أن المواجهات تأتي في سياق عالمي متوتر، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، وتوترات بحر الصين الجنوبي، في مشهد يعكس عسكرة النظام الدولي. كما نوه عن وجود استقطاب حاد بين القوى الكبرى، حيث تحظى الهند بدعم من الولايات المتحدة، فيما تدعم الصين باكستان.

وشدد على أن هذا الصراع ليس حربًا بالوكالة بالمعنى الكامل، قائلاً إن جذوره داخلية وممتدة، لكنه يتفاقم بسبب الاستقطاب العالمي، مضيفا أن الصين تدعم باكستان في إطار مشروع "الحزام والطريق"، بينما تدعم أمريكا الهند في إطار سعيها لاحتواء النفوذ الصيني، ومع ذلك لا مصلحة لأي طرف في تصعيد المواجهة، لأن ذلك سيعطل المصالح الاقتصادية لجميع الأطراف.

وبشأن أزمة كشمير، وصفها الدكتور أحمد بأنها قضية معقدة تتشابك فيها عناصر الموارد الطبيعية، والهوية، والحدود، مشيرا إلى أن إلغاء الهند للحكم الذاتي في كشمير زاد من حدة التوتر، مؤكدًا أن حل الأزمة يحتاج إلى وساطة دولية فاعلة، غير أن مجلس الأمن فشل حتى الآن في تحقيق أي تدخل مؤثر.


واختتم الدكتور أحمد حواره بالتأكيد على أن القوى الكبرى ستسعى لاحتواء الموقف، لأن نشوب حرب شاملة لن يخدم أحدًا، قائلا إن الهند تسعى للتركيز على مسارها التنموي، فيما تواجه باكستان أزمات اقتصادية خانقة، وهو ما يدفع الصين والولايات المتحدة إلى التدخل للتهدئة، لكن من دون تقديم حل جذري لقضية كشمير.

برنامج (المشهد) يذاع على شاشة قناة النيل للأخبار، تقديم الإعلامي أيمن السيد.

للبث المباشرعلى قناة النيل للأخبار أضغط هنا 

شيماء عمارة

شيماء عمارة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المرشد
الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية
دكتور هاني سليمان 
د. محمد شاكر
محمد على حسن
خبير علاقات دولية : لا مؤشرات على نهاية قريبة للحرب بين إيران وأمريكا
فادي حيلاني: الحرب الحالية تنذر بصراع إقليمي
صواريخ

المزيد من التليفزيون

عتلم : الحرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا تدفع أسعار النفط لمستويات قياسية

أكد وليد عتلم الكاتب الباحث بالمركز الوطني للدراسات أن الاقتصاد العالمي يعد الضحية المباشرة للحرب الدائرة بين إيران من جهة...

د.عماد عمر: انتصار فوق الأنقاض ووساطة مصرية لترميم انكسارات المنطقة

أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، أن الصراع في المنطقة يتمدد بدخول أطراف إقليمية كـ "حزب الله" على خط...

جيلان جبر: التنسيق المصري - السعودي القوة الوحيدة لمواجهة الأطماع الإقليمية

قالت جيلان جبر، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إن الموقف المصري كان استباقياً وواعياً للأطماع التوسعية منذ ما قبل حرب...

خبراء: السلام الدبلوماسي سياسة عربية في ظل التصعيد الإيراني الأمريكي

أكدت المتخصصة في العلاقات الدولية د. كاترين فرج الله أن مصر ترفض أي شكل من أشكال العدوان، وأن سياساتها الخارجية...


مقالات

القطايف يتقاطفونها من شدة لذتها
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 06:00 م
قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص