قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية المتخصص في الشأن الأمريكي، إن المحادثات الحالية بين واشنطن وطهران تختلف تمامًا عن اتفاق عام 2015، مشيرًا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى لفرض اتفاق جديد بشكل مباشر مع إيران، دون إشراك دول مجموعة "5+1".
وأوضح أن واشنطن تقدم خيارين لطهران: إما التوصل لاتفاق خلال شهرين، أو مواجهة الخيار العسكري، في إطار استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى دفع إيران للتفاوض تحت التهديد، خاصة بعد إعلان طهران تطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة من طراز (IR-6)، ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%.
وأشار الخبير خلال مداخلة هاتفية في برنامج المشهد المذاع على قناة النيل للأخبار إلى أن المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران تفتقر للإطار القانوني الدولي، موضحًا أن اتفاق 2015 حظي بشرعية من خلال القرار الأممي 2231، لكن إدارة ترامب تتجاهل هذا الإطار وتسعى لصفقة ثنائية، على غرار تعامله مع الملف الأوكراني في السابق، من خلال مفاوضات مباشرة مع روسيا. واعتبر أن هذا النهج يفتقر للشرعية الدولية، ويعكس رغبة ترامب في "الحسم السريع" بعيدًا عن تعقيدات المفاوضات متعددة الأطراف.
وفيما يتعلق بأهداف كل طرف من هذه المفاوضات أوضح الدكتور أحمد أن الولايات المتحدة تهدف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني وصولًا إلى "صفر تخصيب"، لا سيما بعد امتلاك إيران 74 كجم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. في المقابل، تتمسك إيران بحقها في التخصيب بنسبة 3.67% وفقًا لما نص عليه اتفاق 2015، وتعتبر ذلك "خطًا أحمر"، وتتبنى تكتيك إطالة أمد المفاوضات لتفادي أي ضربة عسكرية محتملة .
وأكد الخبير أن استراتيجية ترامب في التعامل مع الملف الإيراني تشبه إلى حد كبير أسلوبه في إدارة الأزمة الأوكرانية، إذ يعتمد على "المفاوضات المباشرة" مع الخصوم وتجاوز الحلفاء والأطراف الدولية غير أن الملف الإيراني يحمل تهديدًا عسكريًا مباشرًا، خاصة في ظل الضغوط الإسرائيلية المستمرة لتنفيذ ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وفي البُعد الاقتصادي أشار الدكتور أحمد سيد أحمد إلى أن ترامب يسعى إلى عقد صفقة اقتصادية تعود بالنفع على الشركات الأمريكية، خاصة في قطاعات النفط والبنية التحتية، في مقابل اتفاق 2015 الذي استفادت منه الشركات الأوروبية مثل توتال وسيمنز. كما تهدف إدارة ترامب إلى حرمان إيران من عوائدها النفطية من خلال العقوبات الاقتصادية المشددة.
وحول إمكانية وقوع مواجهة عسكرية، أوضح أن ترامب يُهيئ الرأي العام لفشل المفاوضات كتمهيد لخيار عسكري، مؤكدًا أن الضربة – حال وقوعها – ستكون محدودة النطاق، كما حدث مع الضربات الإسرائيلية المتكررة في سوريا لكنه أشار إلى أن إيران سترد بقوة، رغم أن نظامها يتميز بالبراجماتية ويفضل تفادي الحرب عبر التفاوض.
برنامج المشهد يذاع على شاشة النيل للأخبار، تقديم الإعلامي أيمن السيد
https://youtu.be/xlSFSHz1oQs?si=hOdy2Qt8H2o7cKwv
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير الشؤون الدولية، خلال لقائه في برنامج "صباح الخير يا مصر"، إن القمة الأوروبية غير...
قال محمد الشوادفي أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال إن سيناء تمثل نموذجًا متكاملًا لعناصر القوة المصرية عبر التاريخ، مؤكدًا أن ما...
أكد أشرف عصام الباحث بالماجستير في الأكاديمية الرئاسية التابعة لرئاسة روسيا الاتحادية أن قرار المجلس الأعلى للجامعات بشأن اشتراط حد...
قال الدكتور محمد خفاجى رئيس لجنة الأزمات واستشارى العناية المركزة إن الميكروبات تم تصنيفها إلى ميكروبات لا تتحرك وميكروبات تتحرك...