قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، إن مشاهد تسليم الأسرى الإسرائيليين من قبل حركة حماس تحمل رسائل سياسية وإعلامية ونفسية قوية، تعزز من مكانة المقاومة الفلسطينية على الصعيدين المحلي والدولي.
وأوضح د. عمران أن أحد أبرز المشاهد كان تقبيل أحد الأسرى الإسرائيليين لرأس عناصر المقاومة الفلسطينية، وهو ما يعكس احترامًا وتقديرًا لقادة المقاومة، ويدحض الرواية الإسرائيلية التي تسعى لشيطنة حماس وتصويرها كمنظمة إرهابية.
وأضاف أن ظهور لافتات مكتوبة بالعربية والعبرية والإنجليزية خلف الأسرى يظهر نجاح حماس في كسب الحرب الإعلامية، خاصة من خلال إبراز معاملتها الإنسانية للأسرى مقارنة بما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.
وأشار د. عمران خلال حواره في برنامج تغطية مباشرة المذاع على قناة النيل للأخبار إلى أن حضور عناصر من فصائل مقاومة أخرى خلال مراسم تسليم الأسرى يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق بين الفصائل الفلسطينية، ويؤكد وحدة الهدف في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مما يعزز من صورة المقاومة أمام المجتمع الدولي.
ولفت إلى أن اختيار مواقع التسليم في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة يبعث برسائل سياسية واضحة، إذ يعكس سيطرة حماس على القطاع بأكمله ووجودها القوي في كل المناطق، في ظل التحديات التي تفرضها محاولات إسرائيل الترويج لمخططات التهجير.
وأشار د. عمران إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة من المعارضة والجماهير المحتجة، التي تطالب بإعادة الأسرى، إلى جانب الضغوط الأمريكية والدولية التي تدفع إسرائيل إلى الالتزام بالاتفاقيات ووقف الحرب. واعتبر أن فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها العسكرية، وإجبارها على التفاوض مع حماس، يعد انتصارًا معنويًا كبيرًا للمقاومة.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق، أوضح أن حماس وضعت شروطًا واضحة تشمل وقفًا نهائيًا للحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وإطلاق سراح مزيد من الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار. وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه تحديات كبيرة في هذا السياق، خاصة من قبل اليمين المتطرف الذي يهدد بالانسحاب من الحكومة في حال تمت الموافقة على هذه الشروط.
وشدد د. عمران على أن إسرائيل، وفق القانون الدولي، تتحمل المسؤولية عن الدمار الذي لحق بقطاع غزة، ويجب أن تساهم في إعادة الإعمار، رغم أن الدعم الرئيسي قد يأتي من الدول العربية والخليجية عبر إنشاء صندوق دولي خاص لهذا الغرض.
وأشاد بالدور الذي تقوم به مصر في دعم القضية الفلسطينية، سواء من خلال الجهود السياسية لوقف العدوان، أو عبر تقديم خطة متكاملة لإعادة إعمار غزة تشمل البنية التحتية والخدمات الحيوية. كما أشار إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكًا للظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، مما يضع إسرائيل تحت ضغط متزايد.
واختتم د. عمران حواره بالتأكيد على أن الصراع بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية سيظل مستمرًا، في ظل عجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها عسكريًا. كما شدد على أن حماس أثبتت أنها قوة منظمة تمتلك زمام المبادرة، مما يعزز مكانتها كمدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت خبيرة الاقتصاد، الأستاذة رانيا الماريا، أن المفهوم الحقيقي لميزانية الأسرة يتمثل في ضبط الدخل ليتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمنزل،...
أكدت الكاتبة الصحفية سما سعيد أن الدراما المصرية، منذ نشأة الإذاعة وصولاً إلى عصر التليفزيون، لم تكن يوماً مجرد أداة...
أكد الناقد والأديب حسن غريب أن البيئة السيناوية بتفاصيلها وهدوئها شكلت الوجدان الأول والمصدر الأساسي لإلهامه الأدبي، مشيراً إلى أن...
أكد دكتور سامح نعمان، خبير الطاقة والأستاذ بكلية الهندسة، أن العامل الأكثر تأثيرًا في سوق النفط العالمي حاليًا هو مخاطر...