عمرو المنياوي: كل مؤسسة تحتاج لفريق مؤهل لإدارة الأزمات بطريقة علمية

قال المهندس عمرو المنياوي الحاصل على الدكتوراة في إدارة الأزمات والمخاطر جامعة القاهرة إن مصطلح الأزمة يعني نقطة التحول التي تعبر عن حالة زئبقية حرجة تشكل فيها عناصر المفاجأة وضيق الوقت والتهديد للمجتمع ضغوطا على متخذ القرار في ظل نقص المعلومات مما يلزم تكوين فريق لمواجهة الأزمة والحد من تأثيرها، حيث يقوم هذا الفريق بما لديه من معلومات بمساعدة متخذ القرار على اتخاذ مواقف حاسمة وسريعة، موضحًا أن الإدارة كانت قبل ظهور علم إدارة الأزمات تتم بشكل عشوائي غير منظم يصعب فيها اتخاذ القرار لأن الشخص المعني بإدارة الأزمة في ذلك الوقت كان يصاب بنوع من التشتت وعدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت الصحيح.

 

 وأشار المنياوي في حديثه لبرنامج (الاقتصاد والناس) إلى أن الأزمات تدار بالسيناريوهات وليس بالخطط، فالخطة تضع خطوات محددة يمكن الارتكاز عليها والعمل بها عند وقوع الأزمة، لكن السيناريو يختلف تمامًا، حيث يتوقع الأزمة ويضع لها أكثر من سيناريو ودائمًا ما يتم العمل بأسوأ السيناريوهات المحتملة حيث يضع المسئولون عن إدارة الأزمات عدة عقبات وحلولا لها وبدائل لتلك الحلول وذلك بغية الوصول إلى الهدف المنشود، وهى سيناريوهات من شخص لآخر ومن مؤسسة لأخرى حيث لا يمكن تطبيق نفس السيناريوهات على جميع الأزمات، مشددا على ضرورة تمتع فريق العمل بالمرونة في طرح الحلول وعلاج الأزمات مع وجود قدر عال من الثبات الانفعالي يمكنهم من إدارة الأزمة دون تشتت أو تردد في اتخاذ القرار فاتخاذ القرار السليم في الوقت السليم قد يحول اقتصاد الشركة على سبيل المثال من الانهيار المالي التام إلى خسائر يمكن تعويضها وبتطبيق السيناريوهات المختلفة على الأزمات الاقتصادية المحتملة يمكن تلافي النتائج السلبية للأزمات. 

وأضاف أن كل مؤسسة أو هيئة لابد أن تتضمن لجنة أو فريق عمل لإدارة الأزمات المحتملة وأن يكون لديها مفوضا رسميا من متخذي القرار يقوم باتخاذ اللازم على الفور دون الرجوع لأحد لأن عنصر الوقت هام جدا في مواجهة الأزمة وتحجيمها وليس التخلص منها، فالأزمات لا يمكن القضاء عليها نهائيا وإنما يمكن علاجها بشكل مؤقت للحماية منها على المدى القصير، ضاربًا المثل بجائحة كورونا التي تحولت من مجرد أزمة إلى كارثة تسببت في حصد الكثير من الأرواح وأثرت بصورة سلبيةعلى اقتصاديات الدول وعلى الرغم من اتخاذ بعض الحلول لمجابهتها إلا أنها لم تنته تماما، كذلك يوجد بعض الأزمات الطبيعية مثل الزلازل والأعاصير والسيول التي يمكن أن تتنبأ بها الدولة وتأخذ التدابير اللازمة لمواجهتها وتحجيم نتائجها السلبية. 

يُعرض برنامج (الاقتصاد والناس) على شاشة القناة الثانية، تقديم محمد البيطار. 

 

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.إسلام الحسيني استشاري الإدارة الاستراتيجية والتطوير المؤسسي
خبيرة إتيكيت: التفاوض على الراتب حق مشروع  خلال مقابلة العمل
26
د. جيهان البيومي
د. أحمد عبد الرحمن
المهندس أسامة الجمال
د. نرمين مصطفى
د. سعيد بدر: النجاح رحلة متجددة وقودها الأمل وثمرتها الأثر الطيب

المزيد من التليفزيون

"من ماسبيرو" يحتفي بمرور 66 عاماً على انطلاق أول إشارة بث للتليفزيون المصري

في حلقة استثنائية من برنامج "من ماسبيرو"، احتفت القناة الأولى بمرور 66 عاماً على انطلاق أول إشارة بث للتليفزيون المصري،...

ليلى الديدي: البرامج التعليمية كانت "مدرسة من البيت"

في إطار الاحتفال بمرور 66 عاماً على انطلاق أول إشارة بث للتليفزيون المصري، أكدت الإعلامية القديرة ليلى الديدي، أحد رواد...

معتز الدمرداش: المبنى العريق "ماسبيرو" مدرسة إعلامية أنارت الفكر العربي

في إطار الاحتفال بمرور 66 عاماً على انطلاق أول إشارة بث للتليفزيون المصري، أكد الإعلامي القدير معتز الدمرداش أن مبنى...

الإسكندراني: ملف خلق فرص العمل والتشغيل على رأس أولويات الدولة

أكد دكتور محمد فخر الدين الإسكندراني استشاري إدارة التغيير والتطوير المؤسسي والتنمية البشرية أن جهود الدولة والقيادة السياسية تولي اهتماماً...


مقالات