قال أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني الدكتور سهيل دياب تعليقا على ما يحدث في منطقة جباليا شمال قطاع غزة إن ما تشهده هذه المنطقة ليس عاديا وليس مجرد مجازر متتالية بل هو محاولة الحسم بشكل أو بآخر بالنسبة لإسرائيل من خلال القضاء بشكل نهائي على كل من يتحرك في شمال غزة وتحويلها إلى أرض محروقه ومنطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي كمنطقة أمنية، مشيرا إلى أن ما يحدث في جباليا غير منفصل عما يجرى في الضفة الغربية والجنوب اللبناني فجباليا إما أن تكون هيروشيما في الحرب العالمية الثانية وإما أن تكون ستالين جراد في الدفاع عن نفسها والوصول إلى الانتصار على المحتل الغاصب.
وأوضح دياب خلال مداخلته الهاتفية في برنامج (همزة وصل) المذاع على قناة النيل للأخبار أن إسرائيل تقوم الآن بخطة من ثلاث مراحل للقضاء على جباليا وتهجير سكانها، فالأمر الأول يشمل دعوة السكان إلى الخروج من الشمال إلى الجنوب، معتبرة أن كل من لا يستجيب يعتبر هدفا عسكريا قابل للإبادة والأمر الثاني هو هدم كل شيء موجود في شمال قطاع غزة وتحويله إلى منطقة عسكرية مغلقة، الأمر الثالث هو إذا نجحت إسرائيل في ذلك فسيقوم الجيش الإسرائيلي بتكرار هذا السيناريو في أماكن أخري ليس فقط في قطاع غزة وإنما في الضفة الغربية والجنوب اللبناني، فالوضع الآن فى جباليا يعد مسألة خطيرة ومفصلية لها توابع دولية وإقليمية وليس فقط إنسانية.
وعن الرواية الإسرائيلية حول مقتل السنوار، أوضح دياب أن الجميع مقتنع الآن أن المسألة لم تكن اغتيالا وإنما كل شيء جرى بالصدفة وليس وفقا لمعلومات استخباراتية إسرائيلية الأمر الذى أدى إلى نسف السرديات السابقة في إسرائيل حول السنوار من أنه يعيش في الأنفاق محاطا بجدار من الأسرى الإسرائيليين كدروع بشرية وأنه إذا خرج إلى الأرض فإنه يذهب إلى أماكن النازحين لكى يحتمى بهم وأن الحكومة الإسرائيلية تبحث محاكمة من أخرج صور وفيديوهات مقتل السنوار إلى الإعلام الإسرائيلي كونها شكلت عائقا ونقاشا جدليا داخل المجتمع الإسرائيلي بأن حكومة نتنياهو كانت تكذب على المجتمع الإسرائيلي بأنهم يعرفون مكان السنوار لكنهم لا يريدون قتله حتى لا يتأذى العديد من الأسرى الإسرائيليين فمقتل السنوار أحرج نتنياهو وحكومته المتطرفة أمام مجتمعه وأهالي الأسرى الإسرائيليين, مشيرا إلى أن النقطة الأهم التي تقلق المجتمع الإسرائيلي بأن هذا المشهد لمقتل السنوار سيلهم العديد من الشخصيات والشباب الفلسطيني لتقليد هذا الشخص البطل وأن هذا سيؤدى إلى عكس ما أرادته إسرائيل من مقتل السنوار.
وأوضح دياب في ختام مداخلته أن العقيدة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية مبنية على الاغتيالات كجزء من سياستها، فمنذ الأربعينيات من القرن الماضي اغتالت إسرائيل حتى الآن ٢٨٠٠ شخصية فلسطينية وعربية ودولية من كتاب وصحفيين وعلماء وعسكريين ولكن الجميع في الداخل الإسرائيلي مقتنع أنه لم يكن هناك أي حالة من حالات الاغتيالات التي أدت في نهاية الأمر إلى تغيير استراتيجي بعيد المدى في التوازنات في المنطقة.
https://youtu.be/_RZRPtNAPZE?si=Sx0t_n4B79QzXkl9
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في حلقة جديدة من برنامج "مع فضيلة المفتي"، تناول فضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية موضوع "صيام الجوارح"، حيث أوضح...
قال الدكتور علي العنزي، الكاتب الصحفي، إن دول مجلس التعاون والدول العربية تعمل وفق مصالحها القومية العليا ولا ترضخ لأي...
قال صبري عبد الحفيظ، الكاتب المتخصص فى الشئون العربية، إن اختيار مجتبي خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده...
قال د. طلعت سلامة المتخصص فى الشئون الإيرانية، إن اختيار مجتبى خامنئي ، نجل المرشد الأعلى السابق أية الله على...